إضراب معلمي إدلب وحلب يتصاعد وسط تهديدات بالفصل ومطالبات بزيادة الرواتب


هذا الخبر بعنوان "إضراب معلمي إدلب يتوسع وأنباء عن تهديدات بالفصل واستبدال الكوادر" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل معلمون ومعلمات في محافظتي إدلب وحلب إضرابهم المفتوح، في خطوة تصعيدية جديدة للمطالبة بزيادة الرواتب وتحسين ظروفهم المعيشية، بعد فشل الوعود السابقة بتحقيق ذلك. ويأتي هذا الإضراب في أعقاب تحرك مماثل نفذه معظم معلمي إدلب نهاية الفصل الدراسي الأول، حيث تلقوا حينها وعوداً شفهية بزيادة الرواتب لم يتم توثيقها أو تحديد سقف زمني لتنفيذها.
وفي سياق متصل، دافع "محمد" عن الإضراب عبر منشور على فيسبوك، واصفاً إياه بـ"إضراب الكرامة". ووجه رسالة لمنتقدي الخطوة، مشيراً إلى أن غالبية المعلمين في المناطق المحررة سابقاً هم من "الثوار الذين قاتلوا بالسلاح ودرّسوا بالقلم تطوعاً لسنوات بلا رواتب". وأكد "محمد" أن من حق هؤلاء المعلمين اليوم، في ظل وجود "دولة ومقدرات"، أن تتم معاملتهم أسوة بباقي الموظفين في القطاعات الحكومية. كما أضاف: "من يطعن بالمعلمين عليه أن يعرف قدره، فليس نداً لقلم معلم"، رداً على موجة الانتقادات التي طالت الإضراب على مواقع التواصل الاجتماعي.
من جانبها، أعلنت الناشطة "هبة عز الدين" تضامنها مع الكوادر المضربة، ونشرت بياناً صادراً عن معلمات مدرسة "هارون الرشيد". وجاء في البيان أن كادر المدرسة تعرض لتهديد مباشر من مديرية التربية في إدلب بفصل جميع المعلمات في حال استمرار الإضراب، على الرغم من مشاركة معظم مدارس المحافظة وريفها في التحرك ذاته للمطالبة بحقوقها. وفي حادثة أخرى، تداول ناشطون معلومات عن إزالة مدير تربية إدلب من إحدى مجموعات التواصل الخاصة بإضراب معلمي مجمع قاح، بعد قيامه بتهديد المعلمين بالفصل، وهو ما اعتبره الناشطون رسالة بأن المسؤول "موظف لخدمة الشعب وليس لتهديده".
وفي رد رسمي، أعلنت نقابة المعلمين في سوريا تبنيها الكامل لمطالب المعلمين، مؤكدة في بيان رسمي دعمها لتحسين الوضع المعيشي والتربوي والاجتماعي للكوادر التعليمية، وعملها معهم لتحقيق هذه المطالب. وأوضحت النقابة أنها تواصلت منذ اليوم الأول للإضراب مع وزارة التربية والتعليم ومديرياتها والجهات المعنية كافة، مطالبة بجدول زمني واضح لتنفيذ الوعود السابقة التي تلقاها المعلمون. وشددت النقابة على رفضها القاطع لأي تهديد أو إجراءات عقابية بحق المعلمين بسبب مطالبتهم بحقوقهم، معتبرة أن هذا الأسلوب مرفوض ولا يمكن تبريره. وأكدت النقابة أن موقفها الداعم للمعلمين لا يعد موقفاً سلبياً من الدولة السورية، مشيرة إلى التضحيات الكبيرة التي قدمها المعلمون خلال سنوات الثورة. وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على استمرارها في المتابعة والمطالبة على مختلف المستويات، إلى حين تحقيق حياة كريمة تليق بالمعلمين ودورهم في المجتمع.
يعد هذا الإضراب الثاني للمعلمين خلال عام واحد، ما يضع مستقبل العام الدراسي ومصير آلاف الطلاب في مهب المجهول، خاصة مع غياب أي حلول عملية حتى الآن، واستمرار الأزمة المعيشية التي يعاني منها الكادر التعليمي في الشمال السوري. وفي رد رسمي على دعوات الإضراب، قال محافظ إدلب "محمد عبد الرحمن" إن الجهات المعنية "تقدّر صبر المعلمين والتحديات التي يواجهونها"، مؤكداً أن دورهم أساسي في بناء مستقبل الأجيال. وأضاف أن تحسين أوضاع المعلمين وزيادة رواتبهم "مطلب محق"، وأن الزيادة "قريبة"، دون تحديد موعد أو آلية واضحة للتنفيذ. وبين وعود رسمية متكررة وواقع معيشي يزداد صعوبة، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان الإضراب سينجح هذه المرة في انتزاع تحسينات حقيقية، أم أن المدارس ستبقى مغلقة، والطلاب رهائن أزمة لا يبدو لها حل قريب.
سوريا محلي
ثقافة
اقتصاد
اقتصاد