مصر: تعميم غير رسمي يوقف دخول السوريين ويجدد الجدل حول ملف الإقامات


هذا الخبر بعنوان "مصر تمنع دخول السوريين باستثناء حاملي الإقامة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الثالث من شباط الجاري، انتشر على نطاق واسع عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي ومكاتب السفر، تعميم متداول يشير إلى صدور قرار يمنع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على موافقات مسبقة لدخول جمهورية مصر العربية. هذا التعميم، الذي يشمل السوريين القادمين من سوريا ولبنان والعراق والأردن، يسري "حتى إشعار آخر"، ويستثني حاملي الإقامات المصرية. وقد حدد التعميم المتداول يوم الجمعة الموافق 6 شباط 2026 كآخر موعد مسموح للدخول. ورغم تداول الخبر بالاستناد إلى "مصادر رسمية مصرية"، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي واضح من الجهات المصرية المختصة يؤكد أو ينفي صحة هذا القرار.
إن تداول مثل هذه القرارات، سواء كانت مؤكدة أو مجرد تعميمات غير معلنة، يعيد فتح ملف الوجود السوري في مصر، خاصة فيما يتعلق بمسألة الإقامات التي أصبحت تشكل هاجسًا يوميًا لآلاف السوريين المقيمين في البلاد. فقد واجه السوريون خلال السنوات الأخيرة صعوبات متزايدة في الحصول على الإقامة أو تجديدها. ويعيش السوريون في مصر أوضاعًا متباينة، تتراوح بين استقرار نسبي لمن يملكون إقامات سارية أو مصادر دخل ثابتة، وحالة قلق دائم لدى شريحة واسعة منهم بسبب تراكم الغرامات أو عدم القدرة على تجديد الإقامات.
وفي سياق متصل، أفاد مكتب "ماروتا"، وهو أحد مكاتب السفر والسياحة في دمشق، لـ"عنب بلدي" بأن الجهات الأمنية المصرية أبلغت المكاتب شفهيًا بوقف دخول السوريين في الوقت الراهن. وأكد المكتب أن هذا التبليغ لم يصدر عنه قرار مكتوب أو تعميم رسمي معلن من أي جهة مصرية مختصة، مشيرًا إلى أن هذا النمط من التبليغ شائع في القرارات المتعلقة بدخول السوريين إلى مصر. وتصل التعليمات غالبًا إلى شركات الطيران ومكاتب السياحة بصورة غير مكتوبة، مما يترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية التراجع عنها في أي وقت، حيث أضاف المكتب أن "كل ما يردنا من مصر يصل بهذه الطريقة، من دون كتب رسمية، لأن القرار قد يلغى في أي لحظة". ووفقًا لمكتب "ماروتا"، تكررت قرارات مشابهة خلال السنوات الماضية، حيث تم تعليق دخول السوريين لفترات قصيرة في أكثر من مناسبة، قبل أن يُعاد فتحه مجددًا بعد أيام قليلة.
من جانبه، أكد عامر أدنى، وهو سوري مقيم في مصر ومطلع على الإجراءات المتعلقة بالسوريين، لـ"عنب بلدي" أن قرار منع دخول السوريين القادمين من سوريا ولبنان والعراق والأردن "صحيح ومطبق"، وسيستمر حتى إشعار آخر. وأوضح أدنى أن السلطات المصرية بدأت منذ حوالي عشرة أيام بتشديد الإجراءات الأمنية على السوريين داخل البلاد، حيث انتشرت دوريات أمنية في الشوارع، خاصة في المناطق التي يتركز فيها الوجود السوري. وأشار إلى أن السلطات كانت تمنح مهلًا لتسوية الأوضاع منذ نحو عام وحتى الفترة القريبة الماضية، مما يتيح لمن يستطيع استخراج إقامة القيام بذلك، بينما يُطلب من غير القادرين العودة إلى بلدهم.
ووفقًا لأدنى، فقد بدأت الدوريات الأمنية مؤخرًا بتوقيف السوريين الذين لا يحملون إقامات سارية في مختلف المحافظات، وليس فقط في مناطق محددة، مما أسفر عن حالات ترحيل، بينما يخضع آخرون لإجراءات تسوية قانونية. ولفت إلى أن الآلية المتبعة تتضمن تحديد مناطق معينة وتسيير دوريات تسأل عن الإقامة، ليتم إحالة من لا يحمل إقامة إلى التوقيف، حيث يواجه إما الترحيل أو الإفراج عنه لاحقًا بعد تسوية وضعه القانوني. وأوضح أن من يصدر بحقه قرار ترحيل ولا يملك جواز سفر، يُحال إلى السفارة السورية لاستخراج "ورقة مرور" بإجراءات أمنية مشددة. وبعد صدورها، يتم حجز تذكرة السفر على نفقة الشخص نفسه أو ذويه. وأضاف أن المرحلين يُنقلون مباشرة إلى المطار، ولا يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم بعد صدور قرار الترحيل، وذلك حتى مغادرتهم البلاد.
وتأتي هذه التطورات في سياق قرارات مشابهة صدرت خلال عامي 2024 و2025، حيث جرى تعميم تعليمات على شركات السفر والطيران تقضي بعدم قبول أي راكب سوري على الرحلات المتجهة إلى مصر من مختلف دول العالم، باستثناء حاملي الإقامات المصرية المؤقتة لغير غايات السياحة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة