استراتيجية جيفرز: تحويل الخوف من "ماذا لو؟" إلى "حتى لو..." لبناء ثقة التعامل


هذا الخبر بعنوان "الأشياء التي تُخيفني: كيف نُبقي الخوف خلفنا… لا أمامنا" نشر أولاً على موقع foryousyria وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد الفكرة المحورية في التعامل مع المخاوف هي التحول الجذري من التساؤل القلق "ماذا لو؟" إلى المقاربة الواثقة "حتى لو...". يُبرز الكتاب هذا التحول كأحد أعمق مساهماته، حيث يُعيد توجيه مركز السؤال في العقل البشري.
يميل العقل القَلِق بطبيعته إلى طرح سؤال "ماذا لو؟" لأنه سؤالٌ بلا حدود، فبمجرد أن يبدأ، تتوالد منه سلسلة لا نهائية من السيناريوهات السلبية: ماذا لو فشلت؟ ماذا لو خُذلت؟ ماذا لو خسرت؟ ماذا لو ندمت؟ هذه التساؤلات تُضخم الخوف وتحوّله إلى سردية كاملة عن الانهيار المحتمل.
في المقابل، تقترح جيفرز طرح سؤال يغير البنية النفسية من أساسها: "حتى لو... سأتعامل." هذا يعني، على سبيل المثال: حتى لو تعثّرتُ في طريقي، سأتعلم من التجربة وأعيد المحاولة. حتى لو رُفضتُ، سأبحث عن مسارٍ بديل. وحتى لو أخفقتُ، سأستخلص الدرس الضروري وأضبط خطتي للمستقبل.
إن هذا التحول في التفكير لا يمثل تهوينًا ساذجًا للواقع أو تجميلًا له، بل هو بناءٌ لـ "ثقة التعامل" مع التحديات. فغالبًا ما يكون الخوف ليس من الألم بحد ذاته، بل من العجز المتوقع عن تحمّل هذا الألم في حال وقوعه. وعندما يثق الإنسان بقدرته على التعامل مع المواقف الصعبة، يتراجع نفوذ الخوف بشكل كبير، حتى وإن بقي أثره.
صحة
صحة
صحة
صحة