حملة "حلب ست الكل" تدخل مرحلة التنفيذ: لجان جديدة وآليات صارمة لضمان الشفافية ومتابعة 426 مليون دولار


هذا الخبر بعنوان "تشكيل لجنتين لمتابعة عمل حملة “حلب ست الكل”" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت حملة "حلب ست الكل" الإغاثية والتنموية التاريخية مرحلة حاسمة جديدة، حيث عقدت اللجنة العليا للحملة اجتماعاً موسعاً أمس الأربعاء، برئاسة محافظ حلب عزام الغريب. يهدف الاجتماع إلى تدقيق أسماء المتبرعين ومطابقة التبرعات المنفذة فعلياً مع تلك التي لا تزال قيد الانتظار، وذلك في إطار الانتقال من مرحلة جمع التعهدات إلى مرحلة المتابعة والتنفيذ الفعلي على الأرض.
وكانت الحملة قد اختتمت فعالياتها في 20 كانون الثاني الماضي، مسجلة إجمالي تعهدات قياسي بلغ 426 مليون دولار أمريكي. وتأتي هذه الخطوة لضمان الشفافية والمساءلة في إدارة هذه التبرعات الضخمة.
وخلال الاجتماع، تم التواصل مباشرة مع عدد من المتبرعين "لاستكمال إجراءات التبرع وتنظيم آلية التنفيذ وفق القوائم المعتمدة"، حسبما أعلنت محافظة حلب عبر منصاتها الرسمية. وأكد المحافظ عزام الغريب أن النتائج النهائية لأعمال التدقيق ستُعلن فور استكمالها، "بما يعزز الشفافية ويضمن حقوق المستفيدين". وحذر الغريب في الوقت ذاته من إمكانية "اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية بحق غير الملتزمين بإتمام تعهداتهم"، مشدداً على أهمية الوفاء بالتعهدات لضمان نجاح المشاريع.
وفي إطار تعزيز هيكلية المتابعة، كشف المحافظ عن تشكيل لجنتين متخصصتين تعملان بالتزامن مع انطلاق عمل "مجلس أمناء" حملة "حلب ست الكل". وتتولى اللجنة الأولى مهمة تقييم التبرعات العينية، حيث ستعمل على تقدير قيمة وكفاءة المساعدات العينية المقدمة. أما اللجنة الثانية، فستُعنى بمتابعة تنفيذ المشاريع، وتشرف على تحويل التبرعات النقدية إلى مشاريع فعلية في مجالات حيوية مثل إعادة الإعمار والإسكان والخدمات.
ودعت اللجنة العليا جميع المتعهدين خلال الحملة إلى "المبادرة بالتواصل مع الأرقام المخصصة" لاستكمال الإجراءات اللازمة، لضمان تنفيذ وتوثيق التعهدات بشكل منظم وفعال.
يُذكر أن حملة "حلب ست الكل"، التي أُطلقت لدعم إعادة إعمار المدينة بعد سنوات الحرب، حققت رقماً استثنائياً في تاريخ المبادرات المجتمعية السورية، متفوقة على جميع الحملات المماثلة في المحافظات الأخرى. وقد سجلت أبرز التبرعات من رجال الأعمال في الخارج، حيث تصدر قائمة المتبرعين رجل الأعمال الإماراتي من أصل سوري عبد القادر سنكري بمبلغ 40 مليون دولار، تليه مجموعة باكير القابضة بتبرع قيمته 35 مليون دولار أمريكي.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن الحملة نجحت في اختراق حاجز التشكيك بقدرة المبادرات المحلية على جمع تمويل ضخم، لكنهم يشيرون إلى أن التحدي الأكبر يبدأ الآن مع ضرورة تحقيق الشفافية والاستدامة في تنفيذ المشاريع الموعودة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد