تحذير طبي: أدوية التخسيس الحديثة قد تسبب نقصاً غذائياً وفقداناً للعضلات بدون إرشاد متخصص


هذا الخبر بعنوان "دراسة تحذّر من آثار جانبية غذائية لأدوية التخسيس الحديثة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت دراسة حديثة، بالتعاون بين جامعة كامبريدج وكلية لندن الجامعية (UCL)، تحذيراً بشأن الاستخدام المتزايد لأدوية التخسيس الحديثة. وأشارت الدراسة إلى أن هذه الأدوية قد تعرض شريحة واسعة من مستخدميها لخطر نقص حاد في العناصر الغذائية الأساسية وفقدان ملحوظ في الكتلة العضلية، خاصة إذا لم يتم دمج العلاج مع إرشاد غذائي متخصص ومناسب.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في دورية Obesity Reviews العلمية المتخصصة في أبحاث السمنة واضطرابات الوزن، أن هذه الأدوية تعمل على محاكاة هرمون GLP-1، مما يساهم في تقليل الشهية وزيادة الشعور بالشبع. وينتج عن ذلك انخفاض في استهلاك السعرات الحرارية بنسبة تتراوح بين 16 و39 بالمئة، وهو ما يدعم عملية فقدان الوزن، إلا أنه قد يؤثر بشكل سلبي على جودة التغذية العامة للمستخدمين.
كما نبه الباحثون إلى أن ما يصل إلى 40 بالمئة من الوزن الذي يفقده الأفراد خلال استخدام هذه الأدوية قد لا يكون دهوناً فقط، بل قد يشمل الكتلة الخالية من الدهون، بما في ذلك العضلات. وحذروا من المخاطر المرتبطة بنقص البروتين والفيتامينات والمعادن الأساسية، والتي قد تظهر على شكل أعراض مثل التعب المستمر، وضعف الجهاز المناعي، وتساقط الشعر، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام.
وفي هذا السياق، صرح الدكتور أدريان براون، الباحث في مركز أبحاث السمنة بجامعة UCL، بأن هذه الأدوية "تُحدث تغييراً جذرياً في سلوك الأكل". وأكد أن مجرد تقليل الشهية دون وجود توجيه غذائي ملائم قد يؤدي إلى اتباع نظام غذائي غير متوازن، يفتقر إلى البروتين والألياف والعناصر الغذائية الدقيقة الضرورية للحفاظ على صحة الجسم.
ودعا الباحثون إلى ضرورة الاستفادة من الخبرات المكتسبة في مجال التغذية بعد جراحات السمنة، والتي تركز بشكل أساسي على أهمية تناول البروتين عالي الجودة للحفاظ على الكتلة العضلية وتجنب أي نقص غذائي. وأكدوا أن أدوية التخسيس، على الرغم من فعاليتها كأداة لإنقاص الوزن، إلا أنها ليست "حلاً سحرياً"، وأن استخدامها الآمن والمستدام يتطلب إشرافاً غذائياً متخصصاً وموازياً للعلاج الدوائي.
وتُعرف أدوية التخسيس بأنها مستحضرات صيدلانية تُستخدم لدعم عملية إنقاص الوزن تحت إشراف طبي دقيق. وتعمل هذه الأدوية بآليات متنوعة، من أبرزها تقليل الشهية، وزيادة الإحساس بالشبع، أو الحد من امتصاص الجسم للدهون.
صحة
صحة
صحة
صحة