أمراض العيون الصامتة: تحذير عالمي من تطورها الخفي وأهمية الفحص المبكر للحفاظ على البصر


هذا الخبر بعنوان "تحذير طبي: أمراض عيون تتطور بصمت والفحص المبكر يحمي من فقدان البصر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق أطباء وخبراء عالميون في مجال صحة العيون تحذيراً بشأن عدد من أخطر أمراض البصر التي تتطور بصمت ودون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولية. ويؤكد هؤلاء الخبراء أن الفحص المبكر والمنتظم للعيون يمثل عاملاً حاسماً ووقائياً ضد خطر فقدان البصر الدائم.
وفي سياق متصل، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 2.2 مليار شخص حول العالم يعانون من ضعف البصر أو العمى. وأكدت المنظمة أن ما لا يقل عن نصف هذه الحالات كان بالإمكان الوقاية منها أو علاجها لو تم تشخيصها في وقت مبكر، حيث يعتبر التأخر في التشخيص أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر الذي لا يمكن علاجه.
ويُعد مرض الغلوكوما، المعروف أيضاً بالمياه الزرقاء، من الأمراض الأكثر خطورة وخداعاً التي تصيب العيون. غالباً ما يتطور هذا المرض دون أي إحساس بالألم أو احمرار، وتبقى حدة الإبصار طبيعية حتى وصوله إلى مراحل متقدمة. في هذه الأثناء، يكون العصب البصري قد تعرض لتلف غير قابل للعكس.
ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، يُصنف الغلوكوما كثاني أكثر أسباب العمى شيوعاً على مستوى العالم. كما تؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب العيون (AAO) أن ملايين الأشخاص مصابون بهذا المرض دون أن يدركوا ذلك.
وقد أشار اختصاصيون إلى أن ارتفاع ضغط العين، والتقدم في العمر، ووجود تاريخ عائلي للمرض، تُعد من أبرز عوامل الخطر المؤدية للإصابة بالغلوكوما. وشددوا على ضرورة إجراء فحوصات دورية للعيون بعد سن الأربعين، أو في سن مبكرة للأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي، وذلك بهدف الحد من خطر الإعاقة البصرية.
من جانبها، أوضحت الجمعية الأوروبية لطب العيون أن الاكتشاف المبكر للغلوكوما يتيح الفرصة لإبطاء تطور المرض والحفاظ على القدرة البصرية، حتى في الحالات التي يتعذر فيها الشفاء التام.
وأكدت هيئات طبية دولية أن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة سلامة العين، وأن الفحص الدوري يظل الأسلوب الأكثر فعالية لاكتشاف أمراض العيون قبل أن تتسبب في تلف دائم. وتشمل هذه الفحوصات عادة قياس ضغط العين، وفحص قاع العين بعد توسيع الحدقة، بالإضافة إلى تقييم شامل للعصب البصري والشبكية.
في ضوء هذه التحذيرات، يتفق الخبراء على أن الالتزام بالفحوصات الدورية للعيون ورفع مستوى الوعي بأمراض البصر الصامتة يشكلان خط الدفاع الأول للحفاظ على نعمة الإبصار. ويؤكدون أن التشخيص المبكر لا يقي فقط من العمى، بل يمنح المرضى فرصة حقيقية للحفاظ على جودة حياتهم.
صحة
صحة
صحة
صحة