سوريا ولبنان توقعان اتفاقية لنقل المحكومين: خطوة قضائية وإنسانية لمعالجة ملف السجناء


هذا الخبر بعنوان "دمشق وبيروت توقعان اتفاقية لنقل المحكومين السوريين إلى بلدهم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت بيروت اليوم، الجمعة 6 من شباط، توقيع اتفاقية بين سوريا ولبنان تهدف إلى نقل المحكومين السوريين من السجون اللبنانية إلى بلادهم. جرى التوقيع بحضور وفد رفيع المستوى ضم وزير العدل السوري مظهر الويس، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، ووزير العدل اللبناني عادل نصار، إضافة إلى وفد رسمي سوري.
وصف وزير العدل السوري، مظهر الويس، هذه الاتفاقية بأنها "خطوة مهمة على طريق العدالة"، مؤكداً أنها ستعالج أوضاع المحكومين السوريين في لبنان. وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) عقب التوقيع، أوضح الويس أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة للتعاون القضائي والسياسي المستمر بين البلدين، محققاً خطوة إنسانية وقانونية بارزة في ملف السجناء بعد أشهر من المشاورات المكثفة.
وأشار الويس إلى أن الاتصالات بين سوريا ولبنان لم تنقطع منذ 8 من كانون الأول 2024، وجرت على أعلى المستويات، مما يعكس وجود إرادة سياسية حقيقية لمعالجة هذا الملف الحساس من جوانبه القانونية والإنسانية. وبيّن أن الاتفاق يهدف إلى معالجة أوضاع المحكومين الذين قضوا فترات طويلة في السجون، والذين كانت ملفاتهم تعتبر من الأكثر تعقيداً قانونياً.
وأكد الويس أن هذا الإجراء سيخفف من معاناة المحكومين وذويهم، ويؤسس لعمل مشترك مستقبلي. كما كشف عن العمل الجاري لإعداد خطة زمنية لمعالجة ملف الموقوفين الذين لم يشملهم الاتفاق الحالي، مشدداً على البعد الإنساني البالغ الأهمية لهذه الخطوة، وعلى الإرادة السياسية المشتركة للمضي قدماً رغم بقاء بعض الملفات العالقة.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بتوقيع الاتفاقية المتعلقة بنقل المحكومين بين البلدين. وفي تصريحات له بعد التوقيع، أكد نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، أن هذا الإنجاز يمثل تتويجاً لجهود مشتركة بين قضاة وخبراء من سوريا ولبنان. ووصف متري التوقيع بأنه تجسيد لإرادة سياسية مشتركة تؤكد أن العلاقات اللبنانية السورية مبنية على الثقة والاحترام المتبادل والرغبة في التعاون بين دولتين تربطهما علاقات متشابكة. وأشار إلى أن الاتفاق يعالج جانباً من قضية شائكة ومهمة، ويشكل نقطة انطلاق لمسار أوسع لمعالجة ملف السجناء والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية. وأوضح أن مجلس الوزراء اللبناني أقر الاتفاق بالإجماع، وسيبدأ تنفيذه اعتباراً من صباح السبت 7 من شباط، مع استمرار العمل على اتفاقية منفصلة لمعالجة أوضاع الموقوفين.
تأتي هذه الاتفاقية بعد ترتيبات سابقة، حيث كانت رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية قد أعلنت، الخميس 5 من شباط، عبر بيان على منصة "إكس"، عن عزم لبنان وسوريا توقيع اتفاقية لنقل المحكومين. وأشارت الرئاسة حينها إلى أن التوقيع سيتم بحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير العدل السوري مظهر الويس، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل اللبناني عادل نصار، بالإضافة إلى وفد سوري رسمي. وقد سبق ذلك إقرار مجلس الوزراء اللبناني للاتفاقية في جلسته المنعقدة يوم الجمعة 30 من كانون الثاني. وفي وقت سابق، صرح نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، بأن بيروت تعتزم تسليم دمشق أكثر من 300 سجين سوري بموجب الاتفاقية، موضحاً أن الاتفاق يشمل المحكومين الذين أمضوا أكثر من 10 سنوات سجنية في لبنان (ما يعادل نحو 7 سنوات فعلية)، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقب جلسة مجلس الوزراء في مقر الرئاسة اللبنانية ببعبدا في بيروت.
وفي سياق متصل، كان محمد طه الأحمد، مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين، قد أعلن في تشرين الأول 2025 عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة اللبنانية لتسليم عدد من السجناء السوريين، باستثناء المتورطين في جرائم قتل مدنيين. جاء هذا الإعلان خلال زيارة وفد سوري رفيع المستوى إلى بيروت، والتي وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ سنوات. وفي تصريح لقناة "الإخبارية السورية" الحكومية، أعرب الأحمد عن تجاوب الجانب اللبناني الكبير مع المطالب السورية بخصوص ملف الموقوفين، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تجاوز الماضي. وأشار إلى أن بعض السوريين في السجون اللبنانية يواجهون "تهماً ملفقة أو مبنية على الاشتباه".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة