فضيحة فساد تهز القطاع العام: "الرقابة والتفتيش" تكشف اختلاس ملياري ليرة في مخبز حكومي بسوريا وتحيل المتورطين للقضاء


هذا الخبر بعنوان "“الرقابة والتفتيش” تكشف اختلاس ملياري ليرة في مخبز حكومي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن اختلاسات مالية جسيمة في أحد مخابز المؤسسة السورية للمخابز، تجاوزت قيمتها ملياري ليرة سورية، أي ما يعادل 171 ألف دولار أمريكي، في حادثة تثير تساؤلات جدية حول آليات الرقابة والإدارة المتبعة في القطاع العام. تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه الحاجة الماسة لحماية المال العام وتعزيز الشفافية في المؤسسات الحكومية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المتفاقمة وارتفاع أسعار المواد التموينية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين السوريين.
أوضحت نتائج التحقيقات التي أجرتها فرق الهيئة وجود تلاعب ممنهج في الكشوفات والتقارير المالية للمخبز المعني. وقد رُصدت تناقضات متكررة بين الكشوفات الرسمية والبيانات الفعلية، إضافة إلى عدم تطابق كميات المواد التموينية والنفطية المسلّمة مع السجلات المعتمدة، وذلك بحسب ما نشرته الهيئة يوم الأحد 22 من شباط. كما كشف التحقيق عن إهمال إداري وتقصير واضح من قبل المسؤولين المكلّفين بمتابعة الجوانب القانونية والتنظيمية، الأمر الذي أسهم في استمرار هذه المخالفات لفترة طويلة دون اكتشافها.
بناءً على هذه النتائج، أحالت الهيئة المتورطين إلى القضاء، وفرضت الحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة، كما قامت بصرف عدد من الموظفين المقصّرين، وفرضت حسومات على أجور موظفين آخرين. ودعت الهيئة المؤسسة السورية للمخابز إلى اتخاذ صفة الادعاء الشخصي بحق المسؤولين عن هذه المخالفات، بهدف تعزيز النزاهة وحماية المال العام، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
في سياق متصل، أعلنت الهيئة أنها حصّلت خلال كانون الثاني الماضي أكثر من 10,518,540,143 ليرة سورية، أي ما يعادل 899 ألف دولار أمريكي، وأنجزت 270 قضية خلال الفترة نفسها. وبحسب ما نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك، بلغ إجمالي المبالغ المطالب بتحصيلها أكثر من 41,176,000,000 ليرة سورية، أي ما يعادل 3.52 مليون دولار أمريكي.
وفي إطار جهودها المستمرة لمكافحة الفساد، كانت الهيئة قد أعلنت في 9 من كانون الأول الماضي عن تحصيل نحو 90 مليار ليرة سورية، أي ما يعادل 7.69 مليون دولار أمريكي، وذلك منذ 8 من كانون الأول 2024 وحتى نهاية تشرين الثاني. وقد تم إنجاز 1,198 قضية خلال هذه الفترة، وبلغ عدد الأشخاص المحالين إلى القضاء 401 شخص، إضافة إلى إحالة 23 شخصًا إلى المحكمة المسلكية، ومعاقبة 325 شخصًا مسلكيًا. كما سبق للهيئة أن كشفت في تشرين الأول الماضي عن قضية اختلاس إلكتروني في مؤسسة الخطوط الجوية السورية، تجاوزت قيمتها 65 مليار ليرة سورية، أي ما يعادل 5.56 مليون دولار أمريكي.
إضافة إلى ذلك، اكتشفت فرق الهيئة في الثاني من شباط الماضي مخالفات إدارية وتنظيمية خلال جولة رقابية آنية على إحدى مديريات النقل في المحافظات.
بدأت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش خطوات جادة لإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وإعادة النظر في الإطار القانوني الذي ينظم عملها. وصرح رئيس الهيئة، عامر العلي، في تصريح سابق لوكالة الأنباء السورية (سانا)، بأنه سيتم العمل على أتمتة العمليات في المؤسسات الرقابية، بما يضمن تحقيق جودة عالية وسرعة في المتابعة والمراقبة، مع التعاون مع الجهات العامة لضمان تطبيق القانون وتعزيز السياسات المعتمدة في جميع مؤسسات الدولة، تحقيقًا للانتظام الإداري الذي يخدم مصالح المجتمع.
وفي سياق متصل، أصدرت منظمة الشفافية الدولية في شباط الماضي نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2024. ووفق التصنيف الجديد، احتلت سوريا المرتبة الرابعة كأسوأ الدول من حيث انتشار الفساد، بعد أن حصلت على 12 نقطة، مع تحسن طفيف مقارنة بعام 2023 حين كانت تحتل المركز الثاني بالشراكة مع فنزويلا. وأكدت المنظمة أن معظم البلدان التي حصلت على أدنى الدرجات على مؤشر الفساد تقع في البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات.
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة
سياسة