مصر: شبكة متخصصة تكشف حملة تحريض إلكترونية منسقة ضد السوريين بالتزامن مع حملات أمنية وترحيل قسري


هذا الخبر بعنوان "بالتزامن حملات أمنية لتوقيف و احتجاز و ترحيل سوريين .. شبكة متخصصة تكشف عن حملة تحريض إلكترونية ضد السوريين في مصر" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت شبكة "صحيح مصر" عن حملة إلكترونية منسقة وممنهجة تستهدف اللاجئين السوريين والسودانيين في مصر، وذلك بالتزامن مع حملات أمنية مكثفة لتوقيف واحتجاز وترحيل هؤلاء اللاجئين قسريًا، بمن فيهم الحاصلون على إقامات رسمية. وقد أثارت هذه التطورات قلقًا بالغًا لدى أربعة مقررين أمميين، الذين اعتبروا في مذكرة للحكومة المصرية أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للحماية القانونية المكفولة دستوريًا ودوليًا.
خلال الأيام الماضية، تحول هاشتاج #ترحيل_جميع_اللاجئين_مطلب_شعبي على منصة أكس إلى حملة رقمية صاخبة، شهدت آلاف التغريدات والتدوينات المحرضة ضد اللاجئين. ورغم أنها بدت وكأنها تعبير عن رأي عام مصري غاضب، إلا أن التحليل الذي أجرته "صحيح مصر" أثبت أنها حملة إلكترونية منسقة وقديمة، طفت على السطح مجددًا.
حلل التقرير هذه الحملة الرقمية، باحثًا في بنيتها وآليات انتشارها، والعلاقات الشبكية التي أبقتها في صدارة المشهد، وذلك عبر تحليل نشاط التفاعل خلال الفترة من 20 إلى 26 يناير الماضي.
كشف التحليل عن نمط من الحملات المنسقة والمرتبة، حيث يرتفع معدل النشر بشكل مفاجئ ليبلغ ذروته في وقت وجيز قبل أن يهبط بنفس السرعة. وأثبت أن الحملة تُدار عبر حسابات محددة توزع الأدوار، فبعضها يلعب دور المحرك بتوجيه مئات الإشارات (Mentions) الموحدة والمكثفة نحو حسابات وزارة الداخلية ومجلس الوزراء، بينما تعيد أخرى تدوير الرسائل الصادرة عن الحسابات المركزية لضمان بقائها "ترند".
أظهر مؤشر تحليل المشاعر في أداة TalkWaker أن أكثر من 43% من المنشورات كان محتواها سلبيًا تجاه اللاجئين، مقابل 14% فقط إيجابيًا. وركز غالبية المحتوى على انتقاد محال ومطاعم مملوكة لسوريين، متهمة إياها ببيع منتجات فاسدة، والادعاء بأنها قللت الفرص الاقتصادية للمصريين. كما تضمن خطاب كراهية وعبارات عنصرية تجاه السوريين والسودانيين.
كشفت أداة TalkWaker أن هاشتاج #ترحيل_جميع_اللاجئين_مطلب_شعبي حقق أكثر من 8 آلاف تغريدة بين 20 و26 يناير الجاري، بإجمالي تفاعل تجاوز 26 ألف حساب، وانتشار محتمل يزيد عن 6 ملايين و100 ألف حساب.
بدأت الحملة بشكل خافت يومي 19 و20 يناير، ثم شهدت قفزة مفاجئة في عدد المنشورات بزيادة 486% خلال ساعة واحدة (بين 11 صباحًا و12 ظهرًا يوم 22 يناير)، حيث سجلت أكثر من 300 منشور. ورغم انخفاضها لاحقًا، عادت للارتفاع بين السابعة والثامنة مساءً بأكثر من 100 منشور. وتكرر هذا النمط يوم 23 يناير، مما يرجح وجود "مجموعات إلكترونية" تعمل وفق جدول زمني محدد لضخ كميات كبيرة من المنشورات وضمان تصدر الهاشتاج، مؤشرًا على سلوك منسق غير عفوي.
تبيّنت سحابة الوسوم أن #ترحيل_جميع_اللاجئين_مطلب_شعبي هو الوسم الأساسي بمتوسط 1200 منشور يوميًا. واستُخدم معه بكثافة وسوم مثل #مصر_للمصريين_مش_تكية، و#ترحيل_جميع_السوريين_مطلب_شعبي، و#ترحيل_اللاجئين_واجب_وطني. كما شملت وسومًا عنصرية مثل #السوريين_تجار_كبتاجون، و#ارجع_يا_هكسوسي_سوريا، و#توطين_الهكسوس_خيانة_عظمى، بالإضافة إلى مطالبات بترحيل جنسيات أخرى مثل #ترحيل_اليمنيين_واجب_وطني و#ترحيل_الأفارقة_مطلب_شعبي.
أظهر البحث المتقدم في منصة إكس أن #ترحيل_جميع_اللاجئين_مطلب_شعبي وسم قديم يُعاد تنشيطه، حيث ظهرت أقدم نتيجة في يناير 2023 من حساب @TahanyA77913724.
تشير خريطة التوزيع الجغرافي إلى أن 67% من المنشورات من مصر، و22% تقريبًا من السعودية، ثم الإمارات والمغرب ودول أخرى بنسب ضئيلة.
أجرى "صحيح مصر" تحليلًا للشبكات عبر أداة Gephi لعينة من الحسابات الرئيسية، ورصد 30 حسابًا محوريًا رسم مسار الحملة، عبر 39 رابطًا وتفاعلًا مباشرًا. أظهر التحليل أن عدة حسابات شكلت نواة مركزية محدودة قادت حركة التفاعل، أبرزها حسابات abdelwahab_mona وhalaabdalwhab وshimaa_3ly وqlyny1382، التي حظيت بأكبر عدد من المنشنات والروابط.
أحاطت بتلك الحسابات أخرى أقل نشاطًا وتأثيرًا مثل Dr.Nada وhegazy_i وrana1rana11، التي ركزت على إعادة نشر الرسائل الصادرة من الحسابات المركزية، لتكون أدوات تضخيم داخل الشبكة.
برز حساب qlyny1382 "جورجيت قليني" باستخدامه المينشن لـ6 جهات في وقت واحد، شملت رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ووزارة الهجرة. بينما كان حساب "شيرين هلال" الأكثر إشارة لوزارة الداخلية.
كشف الرسم الشبكي عن "الجسور" التي تربط بين المجموعات وتنقل الرسائل، وعلى رأسها حسابا "منى عبد الوهاب" و"شيرين هلال" ثم حساب "صابرين رجب".
تؤكد هذه الصورة وجود حملة منظمة تعتمد على عدد محدود من الحسابات القيادية لنشر المحتوى، مدعومة بحسابات تضخيم تعيد النشر وتستخدم المينشن بكثافة، وحسابات تمثل الجسور، مما يشير إلى تنسيق رقمي يتجاوز التفاعل العفوي المعتاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة