سوريا محلي

معلمون سوريون يفضحون "تسوية الأوضاع" الوظيفية: عقود مؤقتة وتجاهل للحقوق بدلاً من الاستقرار الدائم

zamanalwsl٦ شباط ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٣ م12 مشاهدة
معلمون سوريون يفضحون "تسوية الأوضاع" الوظيفية: عقود مؤقتة وتجاهل للحقوق بدلاً من الاستقرار الدائم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معلمون سوريون يوضحون حقيقة "تسوية الأوضاع" الوظيفية وينتقدون غياب الاستقرار" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة التربية السورية، والتي نُشرت عبر منصاتها الرسمية، جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية، لا سيما فيما يتعلق بملف المعلمين الذين فُصلوا أو أُبعدوا عن وظائفهم خلال السنوات الماضية. فبينما تتحدث الوزارة عن إعادة آلاف المعلمين وصرف مستحقاتهم، تشير المعطيات الميدانية وشهادات المتضررين إلى وجود فجوة عميقة بين "الإعلان الرسمي" و"الواقع الوظيفي" الذي يعيشونه.

يُفيد معلمون شملتهم إجراءات العودة الأخيرة بأن ما يُروّج له على أنه "عودة للعمل" لا يتعدى كونه عقوداً مؤقتة (مياومة) لا تتجاوز مدتها ثلاثة أشهر، بدلاً من استعادة الدرجة الوظيفية الدائمة التي كانوا يشغلونها. وتتلخص أبرز تحفظات الكادر التدريسي حول هذه العقود في النقاط التالية:

  • العقود المطروحة لا تضمن الاستمرارية، وتظل خاضعة للتجديد أو الإلغاء في أي لحظة دون سابق إنذار.
  • الراتب المعروض، الذي يبلغ نحو 935 ألف ليرة، لا يتناسب إطلاقاً مع سنوات الخبرة الطويلة للمعلمين أو مع معدلات التضخم الاقتصادي الراهن في البلاد.
  • تجاهل تعويض سنوات الفصل السابقة واعتبار المعلم "مُعيناً جديداً" يحرمه من حقوقه التقاعدية وتدرجه الوظيفي المستحق.

كما تشير الشهادات الواردة من معلمين فُصلوا على خلفية الثورة السورية إلى وجود انتقائية واضحة في معايير إعادة التعيين. حيث يواجه المعينون سابقاً ضمن "عقود تشغيل الشباب" منذ عام 2013 صعوبات بالغة في استعادة أدوارهم الوظيفية، في حين تُمنح الأولوية لفئات أخرى دون توضيح المعايير.

يرى تربويون متضررون أن الحل الجذري لهذا الملف الشائك لا يكمن في "الترويج الإعلامي" فحسب، بل يتطلب خطوات قانونية ملموسة وواضحة تشمل:

  • تثبيت المعلمين في ملاكاتهم الدائمة التي فُصلوا منها بشكل تعسفي.
  • صرف المستحقات والتعويضات الكاملة عن فترة الانقطاع القسري، باعتباره حقاً قانونياً ثابتاً لا يمكن التنازل عنه.
  • اعتماد الكفاءة والخبرة التربوية كأساس وحيد للتعيين والترقية، بعيداً عن التقارير الأمنية أو الولاءات السياسية التي أضرت بالعملية التعليمية.

في الختام، يبقى ملف المعلمين السوريين أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، حيث يطالب المتضررون وزارة التربية بمراجعة سياساتها الحالية واعتماد لغة الحقوق والمواطنة لضمان عودة حقيقية وكريمة تخدم العملية التعليمية المتهالكة، بعيداً عن الحلول الجزئية أو العقود المؤقتة التي تفتقر للكرامة المهنية والاستقرار الوظيفي.

شارك الخبر: