جمعة "أنقذوا الحسكة": مظاهرات حاشدة في ريفي الحسكة والرقة تندد بانتهاكات "قسد" وتطالب بخروج "العمال الكردستاني"


هذا الخبر بعنوان "احتجاجات بريفي الحسكة والرقة تندد بـ “انتهاكات قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مناطق متفرقة في ريفي الحسكة والرقة، يوم الجمعة، موجة من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية التي حملت شعار "جمعة أنقذوا الحسكة". عبّر خلالها مئات الأهالي عن رفضهم القاطع للسياسات الأمنية والعسكرية التي تتبعها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في مدينتي الحسكة والقامشلي.
أدان المتظاهرون بشدة حملات الاعتقال والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين، مطالبين بإنهاء "القبضة الأمنية" وإطلاق سراح المعتقلين، ورفض أي مشاريع "انفصالية". كما أكد المحتجون على وحدة النسيج الاجتماعي بين العرب والكرد في المنطقة.
توزعت نقاط التظاهر في بلدات وقرى رئيسية، حيث رصد مراسلو عنب بلدي وقفات احتجاجية في عدة مواقع:
ركز المتظاهرون في هتافاتهم وبياناتهم على قضايا جوهرية تتعلق بهوية المنطقة وإدارتها، مؤكدين أن الصراع ليس عرقياً. وشدد المشاركون على أن "العرب والكرد إخوة، تجمعهم روابط الجيرة والمصاهرة والقربى"، محذرين من أي محاولات لزرع الفتنة أو الانقسام بين أبناء المنطقة الواحدة.
تمثلت المطالب الرئيسية للمحتجين في:
في قرية العريشة بريف الحسكة الجنوبي، سادت حالة من الغضب الشعبي عقب حملة الاعتقالات المتواصلة في مدينة الحسكة. وقال أبو سطام (45 عاماً)، أحد المشاركين في وقفة العريشة، لعنب بلدي: "خروجنا اليوم ليس مجرد صرخة عابرة، بل هو رفض لسياسة فرض الأمر الواقع. لا يمكن أن نقبل بتعيين قادة عسكريين في مناصب مدنية تدير شؤوننا، وكأننا في ثكنة عسكرية". وأضاف: "نحن نطالب بحقوقنا كبشر في العيش الكريم دون خوف من اعتقال أو قنص. الحسكة لأهلها، وليست ساحة لتنفيذ أجندات خارجية لا تمت لواقعنا بصلة."
أما في بلدة الشدادي، فقد تركز الاهتمام على الوضع الإنساني والأمني المتدهور. وذكر خالد، وهو شاب شارك في تنظيم التظاهرة، لعنب بلدي أن ما يحدث في الحسكة والقامشلي من حصار وتضييق ينعكس على الجميع. وقال: "خرجنا في الشدادي لنقول إننا لن نصمت على إهانة كرامة المدنيين. مطالبنا واضحة: أوقفوا حملات المداهمات الليلية، وارفعوا يدكم عن لقمة عيش الناس. نحن نتمسك بالسلم الأهلي مع إخوتنا الكرد، لكننا نرفض تسلط الميليشيات التي تسعى لتقسيمنا وجر المنطقة إلى صراعات لا تنتهي."
تأتي هذه الاحتجاجات في توقيت حرج، حيث تتزايد الانتقادات الموجهة لـ "قسد" بخصوص إدارتها للمناطق الخاضعة لسيطرتها. وفي مدينة الرقة، كان لافتاً التركيز في "دوار النعيم" على رفض ما وصفه المحتجون بـ "المشاريع الانفصالية"، في إشارة إلى محاولات تغيير الهوية الإدارية والسياسية للمنطقة بعيداً عن التوافق الوطني السوري.
يعكس شعار "أنقذوا الحسكة" حالة من الاختناق الشعبي نتيجة تداخل الصراعات العسكرية بين القوى المسيطرة، حيث يدفع المدنيون ثمن التوترات المتواصلة بين "قسد" وقوات الحكومة السورية. وتزامنت هذه الاحتجاجات الشعبية مع وصول وفد من وزارة الدفاع السورية إلى مدينة الحسكة وعقده لقاءً مع ممثلي "قسد"، لبحث إجراءات دمج الأفراد ضمن المؤسسة العسكرية، وتطبيق بقية بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة