تصاعد التوتر في الحسكة: مظاهرات شعبية تندد بانتهاكات “قسد” وتطالب بانسحابها وحماية المدنيين


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: مظاهرات شعبية في عدد من المدن رفضًا لانتهاكات “قسد”" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت بلدات ومدن متفرقة في محافظة الحسكة، يوم الجمعة، مظاهرات شعبية حاشدة ضمت أبناء ووجهاء وناشطين محليين، للتنديد بما وصفوه بـ«الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين»، وخاصة أبناء المكون العربي، وذلك على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار في المنطقة. تأتي هذه التحركات في سياق تصاعد التوتر بالمحافظة، إثر حملات اعتقال وملاحقات أمنية يؤكد المحتجون استمرارها، ما يعتبرونه تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
وفي بلدة الهول بريف الحسكة، أصدر أبناء ووجهاء وناشطون بيانًا مشتركًا أكدوا فيه رفضهم القاطع للانتهاكات التي تستهدف المدنيين. وحمّل البيان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) و«الشبيبة الثورية» المسؤولية الكاملة عن حملات الاعتقال والملاحقات، مشيرين إلى أن هذه الممارسات تتنافى مع الترتيبات المعلنة لوقف إطلاق النار. كما شدد البيان على أن محافظة الحسكة «جزء لا يتجزأ من الدولة السورية»، داعيًا إلى انسحاب قوات قسد من المناطق ذات الغالبية العربية، ووضع حد لجميع الممارسات التي تعرقل الأمن والاستقرار.
وتضمن البيان دعوة صريحة للحكومة السورية لتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية المدنيين، وبسط سلطة القانون، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين، ونشر قوى الأمن العام، وتأمين الخدمات الأساسية للسكان. وطالب المشاركون أيضًا بـ«النظر الجدي في تحقيق توازن عادل في توزيع المناصب الأمنية والإدارية»، لضمان تمثيل منصف لجميع مكونات محافظة الحسكة، والمساهمة في تعزيز الاستقرار الاجتماعي. وفي سياق متصل، وجه البيان رسالة إلى الولايات المتحدة وفرنسا، بصفتهما دولتين ضامنتين للاتفاق، مطالبًا إياهما بتجاوز دور المراقب واتخاذ خطوات عملية وفعالة لوقف الانتهاكات وضمان تنفيذ الاتفاقات المعلنة.
وأكد البيان على الطبيعة «السلمية والوطنية والمسؤولة» للحراك، موضحًا أن الموقف المعلن «رفض للانتهاكات وليس موجهًا ضد أي مكون»، مع التأكيد على التمسك بوحدة سوريا وحق أبناء المحافظة في الأمن والكرامة. وفي بيانات مماثلة، دعا المتظاهرون في مدن الهول، الشدادي، وتل براك، الحكومة السورية إلى تحمل مسؤولياتها وكبح جماح “قسد” وممارساتها ضد المكون العربي في مناطق سيطرتها، مؤكدين عزمهم على مواصلة التعبير السلمي عن مطالبهم المشروعة.
وفي ختام هذه التحركات، جدد المتظاهرون تأكيدهم على المطالب الأساسية ذاتها، وذلك خلال مظاهرات حاشدة عمت عددًا من بلدات ومدن محافظة الحسكة، تنديدًا باستمرار الانتهاكات المنسوبة إلى قسد و«الشبيبة الثورية»، ومطالبين بوقفها الفوري لضمان حماية المدنيين والحفاظ على السلم الأهلي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة