اتفاقية قضائية تاريخية بين سوريا ولبنان: نقل المحكومين السوريين يفتح باب الأمل لآلاف العائلات


هذا الخبر بعنوان "خطوة جديدة لمعالجة أوضاع السجناء السوريين في لبنان: ماذا تعني الاتفاقية القضائية الجديدة؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير العدل السوري، مظهر الويس، عن توقيع اتفاقية قضائية محورية بين سوريا ولبنان، تهدف إلى تنظيم عملية نقل المحكومين السوريين من السجون اللبنانية. وتُعد هذه الخطوة بداية لمسار قانوني وإنساني طال انتظاره، لمعالجة أحد أكثر الملفات تعقيدًا التي أثقلت كاهل آلاف العائلات السورية على مدى سنوات طويلة.
وأوضح الوزير الويس أن الاتفاقية جاءت تتويجًا لشراكة استراتيجية ومسار قضائي ودبلوماسي مكثف بين البلدين الشقيقين. وقد جرى إعدادها بدقة عبر لجان قضائية فنية مشتركة، عملت على دراسة الملفات وفق الأطر القانونية المعتمدة، مع مراعاة القوانين المحلية والاتفاقات الثنائية القائمة بين سوريا ولبنان.
تركز الاتفاقية بشكل أساسي على تنظيم إجراءات نقل المحكومين السوريين من لبنان إلى سوريا، بما يسمح لهم باستكمال محكومياتهم داخل الأراضي السورية. وتتم هذه العملية وفق ضوابط قانونية محددة، وبالتنسيق الوثيق بين الجهات القضائية المختصة في كلا البلدين. وأكد وزير العدل أن هذه المبادرة تجسد توجيهات القيادة السورية المستمرة بمتابعة أوضاع المواطنين السوريين أينما وجدوا، وخاصة أولئك الذين أمضوا فترات طويلة في السجون خارج البلاد.
يحمل هذا الملف أهمية بالغة لآلاف العائلات السورية، سواء المقيمة داخل سوريا أو في دول اللجوء، لارتباطه المباشر بالوضع الإنساني والاجتماعي للمحكومين وذويهم. فبالنسبة للعديد من الأسر، يمثل نقل المحكومين إلى الداخل السوري بصيص أمل في متابعة أوضاع أبنائهم عن كثب، وتسهيل الزيارات، وإنهاء سنوات من الغموض القانوني والمعاناة.
وأشار الويس إلى أن الاتفاقية الحالية تمثل خطوة أولى ضمن مسار أوسع وأشمل. وستواصل اللجان القضائية المشتركة عملها الدؤوب لمتابعة باقي الملفات العالقة، بهدف التوصل إلى اتفاقية أشمل تعالج مختلف الجوانب القانونية المتعلقة بالمحكومين السوريين في لبنان. كما أشاد بالدور الإيجابي الذي لعبه القضاء اللبناني في تسريع البت في الملفات المعقدة، مؤكدًا أن العمل جرى بشفافية ومهنية عالية، رغم حساسية القضايا وتشابكها القانوني.
وبحسب وزارة العدل السورية، ستشهد المرحلة المقبلة استكمال الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لتطبيق الاتفاقية على أرض الواقع، مع التأكيد على أن كل حالة ستُدرس بشكل منفصل وفق وضعها القانوني الخاص. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تشكل مدخلًا لمعالجة ملفات إنسانية أخرى عالقة بين البلدين، خاصة تلك التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة