الحسكة: وفد من الجيش السوري يمهد لدمج ألوية "قسد" وتطبيق بنود الاتفاق الأخير


هذا الخبر بعنوان "وفد الجيش السوري في الحسكة.. خطوات لدمج ألوية من “قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة الحسكة مؤخرًا تحركات عسكرية مكثفة، تعكس الجدية في المسار التفاوضي القائم بين دمشق وقيادة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وفي هذا السياق، أجرى وفد رفيع المستوى من هيئة العمليات في الجيش السوري جولة ميدانية وصفت بـ "الإيجابية" يوم الجمعة، 6 من شباط، بهدف وضع الخطوط العريضة لتنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الطرفين على أرض الواقع.
أفاد مراسل "عنب بلدي" في الحسكة، نقلًا عن مصادر عسكرية تابعة لـ "قسد"، أن الوفد التابع لوزارة الدفاع السورية وصل إلى المدينة في وقت سابق من يوم الجمعة. بدأت جولة الوفد بزيارة موقع "استراحة الوزير" شمالي المدينة، ثم انتقل لاحقًا إلى مقر "فوج كوكب" العسكري. لم تقتصر اللقاءات التي جمعت ضباطًا من هيئة العمليات مع قادة من "قسد"، وعلى رأسهم جيا كوباني، عضو القيادة العامة، على الغرف المغلقة، بل امتدت لتشمل جولة ميدانية استطلاعية لمواقع ومناطق استراتيجية داخل المحافظة.
وفقًا لمصادر "قسد"، تركزت النقاشات بشكل دقيق على تحديد أماكن انتشار الألوية التابعة لها بعد عملية الدمج المفترضة، بالإضافة إلى ترسيم مناطق تموضع قوات وزارة الدفاع، وتحديد المسافات الفاصلة بين الطرفين لضمان سلاسة التنسيق العسكري وتجنب أي احتكاكات مستقبلية.
أكدت "هيئة العمليات" في الجيش السوري أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو البدء بالتطبيق الميداني للاتفاق المبرم مع "قسد". ووفقًا للتصريحات الرسمية، تم التوافق على جداول زمنية محددة للشروع في تنفيذ البنود خلال الأيام القليلة القادمة، والتي تتضمن:
في هذا السياق، ذكرت مصادر من داخل "قسد" لـ "عنب بلدي" أن نقاطًا عسكرية محددة مثل "فوج تل بيدر"، و"استراحة الوزير"، و"فوج جبل كوكب"، جرى اعتمادها لتكون مقار رسمية لعناصر "قسد" الذين سيتم دمجهم في إطار ثلاثة ألوية عسكرية تتبع إداريًا وعملياتيًا لوزارة الدفاع في دمشق.
من جانبها، أكدت قيادة "قوات سوريا الديمقراطية" استقبال الوفد العسكري السوري، مشيرة إلى أن الاجتماع يأتي استكمالًا لما تم التوصل إليه في أواخر شهر كانون الثاني الماضي. وأوضحت "قسد" أن النقاشات "لا تزال مستمرة" لضمان معالجة كافة التفاصيل التقنية والعسكرية المتعلقة بعملية الاندماج، بهدف عدم حدوث احتكاكات ميدانية خلال المرحلة الانتقالية.
تأتي هذه التطورات في ظل أجواء من الترقب الشعبي في الحسكة، حيث يأمل السكان أن تؤدي هذه التفاهمات إلى تحسين الأوضاع الأمنية والخدمية، خاصة مع الحديث عن فتح الطرقات وإزالة السواتر التي قطعت أوصال المحافظة لسنوات.
يُعد هذا الحراك الميداني نتيجة مباشرة لسلسلة من الاجتماعات المكثفة التي توجت باتفاق في 30 كانون الثاني الماضي، بين الحكومة السورية وقيادة "قسد" برعاية أمريكية وفرنسية. وقد مثّل هذا الاتفاق تحولًا في العلاقة بين الطرفين، متجاوزًا خطاب الصدام نحو الاحتواء. ويعتبر وصول وفد هيئة العمليات إلى الحسكة اليوم بمثابة الاختبار الحقيقي الأول لقدرة الطرفين على تجاوز العقبات "اللوجستية"، وتحويل التفاهمات السياسية إلى واقع عسكري ينهي حالة الانقسام القائمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة