شراكة استراتيجية سعودية سورية: استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية وقطاعات حيوية


هذا الخبر بعنوان "السعودية تعلن عن استثمارات حيوية في الاقتصاد السوري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق، يوم السبت 7 من شباط، توقيع سوريا والسعودية على حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تستهدف قطاعات حيوية متعددة في الاقتصاد السوري. وقد أُعلن عن هذه العقود خلال مؤتمر صحفي حضرته عنب بلدي، وتتضمن مشاريع كبرى تهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتطوير الخدمات الأساسية. من أبرز هذه المشاريع، تطوير مطار حلب الدولي الجديد وتحسين المطار الحالي، بالإضافة إلى تأسيس شركة طيران سورية سعودية جديدة متخصصة في الطيران التجاري والشحن الجوي، وذلك بالشراكة مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري، بهدف تعزيز الربط الجوي بين البلدين.
كما شملت الاتفاقيات الموقعة مشروعًا طموحًا لتطوير مشاريع تحلية ونقل المياه، يتضمن إجراء دراسات اقتصادية وفنية ومالية دقيقة لتقييم مشاريع تحلية مياه البحر وإيجاد الحلول المثلى لها. وفي قطاع الاتصالات، تم التوقيع على مشروع يهدف إلى الارتقاء بالبنية التحتية من خلال تمديد كابلات الألياف الضوئية وإنشاء مراكز بيانات متطورة، مما سيسهم في تعزيز خدمات الإنترنت وتمكين سوريا من التحول إلى مركز إقليمي لنقل البيانات والاتصال الدولي. وتضمنت العقود أيضًا اتفاقية لتشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة، إلى جانب تطوير المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقاني. وعلى صعيد التعاون التنموي، تم توقيع اتفاقية إطارية لإطلاق 45 مبادرة تنموية مشتركة بين صندوق التنمية السوري واللجنة التنموية السعودية.
وفي تعليقه على هذه الشراكة، أكد رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، أن هذه الاتفاقيات تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون القائم على الثقة والاحترام المتبادلين. من جانبه، أعلن وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، خلال مراسم التوقيع، عن إطلاق أعمال تأسيس صندوق إيلاف المخصص للاستثمار في المشروعات الكبرى بسوريا، مشيرًا إلى تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين البلدين بعد رفع العقوبات الاقتصادية.
وأوضح الفالح أن الحفل تضمن توقيع اتفاقية مهمة في قطاع الطيران، تقودها شركة "ناس" التي اختارت سوريا كأول وجهة لاستثماراتها الخارجية. كما تم التوقيع على اتفاقية مشروع "سيلك لينك" المخصص للبنية التحتية الرقمية، واتفاقية كبرى في قطاع المياه تحت رعاية شركة "أكوا" السعودية. إضافة إلى ذلك، جرى استكمال اتفاقية تشغيل وإدارة وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات.
وفي سياق متصل، صرح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبد السلام هيكل، بأن البنية التحتية للاتصالات في سوريا عانت من ضعف الاستثمار في السنوات الماضية. وأشار إلى أن المسار الحالي يستهدف استثمار الموقع الجغرافي لسوريا لتحويلها إلى ممر دولي رئيسي لمرور البيانات. وكشف الوزير هيكل أن 18 شركة تقدمت بطلبات للاستثمار في هذا القطاع، وقد فازت شركة "إس تي سي" السعودية بالمنافسة بعد عملية تقييم دقيقة. وأكد أن مشروع "سيلك لينك" سيعزز مكانة سوريا كنقطة اتصال عالمية، ويسهم داخليًا في بناء منظومة متكاملة من الخدمات للمراكز العالمية.
من جانبه، أكد وزير الطاقة السوري، محمد البشير، التزام سوريا بالمضي قدمًا في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، لا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة والمياه والتحلية. ووصف اللقاء بأنه خطوة مفصلية نحو توسيع آفاق الشراكة بين سوريا والسعودية. وأفاد الوزير البشير بأنه تم توقيع مذكرة تفاهم واتفاقية تطوير مشتركة مع شركتي "أكوا باور" ونقل المياه السعودية، بهدف وضع خارطة طريق واضحة للتعاون في قطاع المياه، تشمل خططًا لإقامة محطة لتحلية مياه البحر ونقل المياه العذبة من الساحل إلى جنوب البلاد. وأضاف أن الاتفاق مع "أكوا باور" يبرز الحرص على التعاون مع كيانات ذات خبرة عالمية في مشاريع تحلية المياه لضمان تطوير هذا القطاع الحيوي.
يأتي هذا التعاون في سياق دعم الرياض لدمشق، منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024 وتسلم الحكومة الجديدة، حيث تُعد السعودية من أبرز حلفاء الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جانب أنقرة والدوحة. وتُشير التوقعات إلى أن هذه الاستثمارات السعودية المرتقبة في سوريا قد تصل إلى مليارات الدولارات.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة