معرض دمشق الدولي للكتاب: جناح الشباب يبرز إبداعات سورية واعدة بروح التحدي


هذا الخبر بعنوان "جناح الشباب في معرض دمشق الدولي للكتاب.. إرادة الإبداع وروح التحدي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: يمثل جناح الشباب في معرض دمشق الدولي للكتاب، في دورته الاستثنائية، مرآة حية لجيل جديد من المبدعين السوريين. يحمل هؤلاء الشباب شغفاً عميقاً بالمعرفة وأملاً راسخاً في التغيير، ويسعون جاهدين لإثبات حضورهم من خلال إسهاماتهم الفكرية والأدبية. يقدم الجناح هذا العام طيفاً واسعاً من التجارب الشبابية، التي تتنوع بين التأملات الذاتية، والقصص الواقعية الملهمة، وصولاً إلى الاهتمام بقضايا اللغة والمجتمع.
تُبرز هذه المشاركات أصواتاً شبابية إبداعية تثري المشهد الثقافي السوري.
تشارك الشابة إيلاف طيبة، وهي مدرسة رياضيات وكاتبة لها خمس سنوات من الخبرة وأربعة كتب مجمعة، بكتابها الجديد الصادر حديثاً بعنوان "ولادتي الأولى". تتناول طيبة في كتابها أسئلة جوهرية حول البحث عن الذات، والنفس، والوجود. وعن مشاركتها الأولى في المعرض، أكدت إيلاف أن "شؤون الشباب" تقدم دعماً كبيراً للمواهب الشابة في بداياتها. وأضافت أن معرض دمشق الدولي للكتاب أتاح لها فرصة قيمة لدعم كتابها والتواصل مع أفراد من خلفيات متنوعة، خاصة وأن المعرض عاد بعد انقطاع طويل، مستقطباً دولاً عديدة، ومستعيداً لدمشق مكانتها الثقافية، ومشجعاً الشباب على العودة للنشر في وطنهم.
بدوره، يشارك الكاتب عبدالله اللايح بكتابه "حكاية التحدي والأمل"، والذي يسرد فيه تجربته الشخصية الملهمة مع الإعاقة. يقدم العمل قصة متشابكة من التهجير والألم والمعاناة، ليختتم برسالة قوية من التفاؤل والإصرار على الحياة، مؤكداً على قوة الأمل التي تتجلى عبر الكتابة.
أما الشاب عمر مندو، فيقدم كتابه "روح الوحي"، المستوحى من العمل الخالد "وحي القلم" للمفكر مصطفى صادق الرافعي. يركز مندو في مؤلفه على قضايا اجتماعية متعددة، مصنفة حسب موضوعاتها، مع إيلاء اهتمام خاص لتعزيز قواعد اللغة العربية لدى القارئ وصقل ملكاته اللغوية بشكل سليم. بذلك، يشكل كتابه جسراً يربط بين الأصالة اللغوية والمعاصرة الفكرية.
يتجاوز جناح الشباب كونه مجرد منصة لعرض الإصدارات الجديدة؛ فهو يمثل فضاءً حيوياً لتكريس ثقافة المثابرة والإبداع في نفوس جيل يرفض الاستسلام للظروف الصعبة. يصر هذا الجيل على تقديم مساهماته الفاعلة في إعادة بناء المشهد الثقافي السوري من الداخل، مؤكداً أن الإبداع هو أقوى أشكال المقاومة، وأن الحلم بغد أفضل ينبع من قلم وورقة، مدعوماً بإيمان لا يتزعزع.
سياسة
ثقافة
ثقافة
اقتصاد