الحافلة الثقافية في معرض دمشق للكتاب: محطة معرفية تفاعلية مبتكرة للأطفال والكبار


هذا الخبر بعنوان "الحافلة الثقافية.. محطة معرفية تفاعلية للأطفال والكبار ضمن معرض دمشق الدولي للكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشارك الحافلة الثقافية، التابعة لوزارة الثقافة السورية، في جناح الطفل ضمن فعاليات الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب. تقدم الحافلة نموذجاً ثقافياً وتربوياً مبتكراً يمزج بين الكتاب الورقي والتقنيات التفاعلية الحديثة، وذلك في إطار سعي الوزارة لتعزيز العدالة الثقافية وتوسيع نطاق الوصول إلى المعرفة، خاصةً للأطفال واليافعين.
مكتبة متنقلة برؤية وطنية
صرح محمد مراد، مدير مشروع الحافلة الثقافية، لمراسل سانا بأن المشروع يتألف من حافلتين مجهزتين بالكامل من الداخل؛ إحداهما مخصصة للأطفال والأخرى للكبار. وأشار مراد إلى أن المشروع انطلق قبل افتتاح معرض دمشق الدولي، حيث شملت جولاته الثقافية 39 منطقة في ريف دمشق، ومحافظات دير الزور، واللاذقية، وطرطوس، وبانياس، وصولاً إلى القنيطرة، ضمن أسابيع وأنشطة ثقافية متكاملة.
فضاء تربوي وتعليمي للأطفال
وأوضح مراد أن مشاركة الحافلة في النسخة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب تهدف إلى تحويلها إلى محطة ثقافية وتربوية وتعليمية للأطفال. تضم الحافلة مجموعة مختارة بعناية من الكتب الثقافية والأدبية، وقصص الأطفال والروايات، جرى انتقاؤها بواسطة فريق متخصص في الشؤون التربوية واحتياجات الفئات العمرية المختلفة. تستقبل الحافلة الأولى الأطفال من عمر خمس سنوات حتى 15 عاماً، بينما تستقبل الحافلة الثانية الفئة العمرية التي تبدأ من 16 عاماً وما فوق، وتفتح أبوابها يومياً بالتزامن مع أوقات المعرض من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً.
إقبال واسع وتفاعل لافت
وصف مراد الإقبال على الحافلة الثقافية باللافت، حيث شهدت الأيام الأولى زيارة عشرات الآلاف، مع تفاعل كبير من الأطفال وأهاليهم، مما يعكس تعطش المجتمع لمبادرات ثقافية نوعية. وأكد أن المشروع يُعد الأول من نوعه في سوريا، وينسجم مع توجيهات وزارة الثقافة القائمة على مبدأ العدالة الثقافية. ودعا مراد إلى زيارة الحافلة الثقافية، معرباً عن أمله في أن يشكّل هذا النموذج نواة لتعميم التجربة وتحويلها مستقبلاً إلى “أسطول ثقافي” يغطي مختلف المحافظات.
التقنيات التفاعلية والتحول الرقمي
من جانبه، أوضح عبد الله ضعضي، أحد المشاركين ضمن جناح الطفل بالحافلة الثقافية، أن المشاركة تتضمن تقديم تقنيات الواقع الافتراضي (VR) والتحول الرقمي للكتاب، بالإضافة إلى برامج محاكاة تفاعلية. تهدف هذه التقنيات إلى تنمية مهارات الطفل الإدراكية وسرعة البديهة، وتحويل استخدام الطفل للأجهزة الذكية من التلقي السلبي إلى التفاعل الإيجابي، عبر ألعاب حركية ورياضية، ومسابقات تعليمية، وأنشطة تفاعلية تجمع بين المتعة والفائدة، وتسهم في تنمية مهارات جديدة لدى الأطفال.
واعتبر ضعضي أن تفاعل الأطفال مع الحافلة الثقافية يعكس حيوية الجيل الجديد وشغفه بالتعلم، ويقدم صورة مشرقة عن المجتمع السوري، حيث تترجم فرحة الأطفال وأهاليهم إلى دافع إضافي لمواصلة تطوير هذا النوع من المبادرات الثقافية. وتُشكل مشاركة الحافلة الثقافية ضمن جناح الطفل في معرض دمشق الدولي للكتاب بنسخته الاستثنائية تجربة متكاملة تجمع بين القراءة والتكنولوجيا والتفاعل، وتؤكد دور الثقافة كرافعة أساسية في بناء الوعي وتنمية الإنسان منذ سنواته الأولى.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
منوعات