اليابان: انتخابات تشريعية مبكرة تعزز مكانة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي وحزبها


هذا الخبر بعنوان "انتخابات مبكرة في اليابان اليوم يرجح أن تعزز موقع رئيسة الوزراء" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ الناخبون اليابانيون اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية مبكرة، والتي من المتوقع أن ترسخ مكانة الحزب الليبرالي الديموقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي. ومن المقرر أن تُغلق مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة مساءً (11:00 صباحاً بتوقيت غرينتش)، ليبدأ بعدها صدور التقديرات الأولية للنتائج.
خلال تجمع انتخابي حاشد في طوكيو يوم السبت، وعدت الزعيمة القومية ساناي تاكايشي، وهي أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في اليابان، بجعل بلادها "أكثر ازدهاراً وأماناً". وتعهدت تاكايشي بالعمل على تحفيز النمو الاقتصادي في الأرخبيل، مؤكدة في الوقت ذاته أن معايير الهجرة "أصبحت أكثر صرامة بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة".
وكانت تاكايشي قد أعلنت في 19 كانون الثاني/يناير حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة، مستفيدة من الدعم الشعبي الواسع لها. وجعلت من هذا الاستحقاق اختباراً شخصياً، متسائلة خلال تجمع انتخابي: "هل تاكايشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب السيد القرار".
تراهن رئيسة الحكومة، البالغة من العمر 64 عاماً، على نتائج استطلاعات الرأي الإيجابية لتعزيز حصة الحزب الليبرالي الديموقراطي (اليمين القومي) الذي تتزعمه، خاصة وأن الائتلاف الحاكم يتمتع حالياً بأغلبية بسيطة في البرلمان. ورغم تراجع طفيف في الأسابيع الأخيرة، تحظى حكومتها بمعدلات تأييد تقارب 70%، وهي تفوق ما كانت عليه الحكومات السابقة. ويتوقع مراقبون أن ينجح رهان تاكايشي، التي تتولى السلطة منذ تشرين الأول/أكتوبر، في قيادة حزبها لنيل الغالبية. وتحظى تاكايشي بشعبية كبيرة وصورة إيجابية بين اليابانيين، لا سيما بين الشباب، حتى أنها أصبحت ظاهرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتشير استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات إلى أن الحزب الليبرالي الديموقراطي سيجتاز بسهولة عتبة 233 مقعداً المطلوبة لضمان الأغلبية. وقد يتمكن الائتلاف الحاكم، المكوَّن من الحزب الليبرالي الديموقراطي وحزب الابتكار الياباني، من حصد أكثر من 300 مقعد من أصل 465. في المقابل، قد يخسر التحالف الإصلاحي الوسطي الجديد، الذي يضم أبرز حزب معارض، وهو الحزب الديموقراطي الدستوري، و"كوميتو" الشريك السابق للحزب الليبرالي الديموقراطي، نصف مقاعده الحالية البالغة 167 مقعداً.
واعتمدت تاكايشي خطاباً حاداً حيال الهجرة، يُرجح أن يساهم في قطع الطريق أمام حزب "سانسيتو" الشعبوي الذي يقوم على شعار "اليابانيون أولاً". وفي هذا السياق، قال أستاذ السياسة اليابانية في المعهد الوطني لدراسات السياسات، ميكيتاكا ماسوياما، لوكالة فرانس برس، إن تاكايشي "تستخدم مفردات يسهل فهمها"، بينما كان لدى سلفها شيغيرو إيشيبا "أفكار كثيرة، لكنه كان يتحدث كأكاديمي".
بعيداً عن شخصية رئيسة الوزراء، ركزت الحملة الانتخابية بشكل كبير على القدرة الشرائية لليابانيين. وقال أستاذ العلوم السياسية هيروشي شيراتوري: "يبدو أن اهتمام الجمهور خلال الحملة الانتخابية انصب حصراً على مسائل التضخم" الذي ظل فوق معدل اثنين في المئة منذ نحو ثلاث سنوات. ورأى أن "فوزاً ساحقاً للحزب الليبرالي الديموقراطي سيعني منحه تفويضاً لمواصلة هذه السياسات".
مع ذلك، أثارت الإجراءات الاقتصادية التي اعتمدها الحزب، بما فيها خطة تحفيز تبلغ قيمتها 135 مليار دولار، قلق المستثمرين. ووعدت رئيسة الحكومة، وهي خامس شخصية تتولى هذا المنصب خلال خمس سنوات، بإعفاء المواد الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8% للتخفيف من أثر التضخم على الأسر. وقال تاكو ساكاموتو (49 عاماً) الأحد: "رغم أن ذلك قد يبدو أمراً جيداً على المدى القصير، أشعر بقلق كبير جراء ما إذا كانت هذه الإجراءات مناسبة بالنسبة إلى الأجيال التي ستأتي من بعدنا". من جهتها، صرّحت تشيكا ساكاموتو (50 عاماً) لوكالة فرانس برس: "في نهاية المطاف، مع ارتفاع الأسعار كما هي الحال الآن، فإنّ أكثر ما يهمني هو معرفة السياسات التي سيتم اعتمادها لمكافحة التضخم. أسعار كل شيء تقريباً ترتفع، لكن الدخل لا يرتفع كثيراً، وبالتالي فإن دخلنا المتاح للإنفاق يتقلص".
قبل أسبوع، أثارت تاكايشي جدلاً بإشادتها بضعف الين، في حين أكد وزير المال الياباني أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة. وقالت السبت في طوكيو أمام أنصارها إن "مهمة حكومة تاكايشي هي تحفيز النمو الاقتصادي. ستصبح اليابان أكثر ازدهاراً وأماناً". وفي السياسة الخارجية، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. وأثارت تاكايشي أزمة ديبلوماسية بعيد توليها منصبها، إذ لمحت إلى أن اليابان قد تتدخل عسكرياً إذا هاجمت بكين تايوان، مما أثار غضب بكين وأدى إلى أزمة دبلوماسية خطرة بين الجانبين.
وحصلت تاكايشي يوم الجمعة على تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وصفها على منصة تروث سوشال بأنها "قائدة قوية ونافذة وحكيمة"، مضيفاً أنه "يتطلع" إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 آذار/مارس. وهذا الدعم يمكن أن يقنع في نهاية المطاف الناخبين الذين ما زالوا لم يحسموا قرارهم بعد.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة