إيران بين الدبلوماسية والاستعداد للحرب: عراقجي يدعو للتفاوض وسط تحركات إقليمية ودولية واحتجاجات في برلين


هذا الخبر بعنوان "عراقجي: إيران مستعدة للحرب إذا فُرضت عليها" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها مستعدة تمامًا لمواجهتها إذا فُرضت عليها. وأوضح عراقجي في تصريحات له، اليوم الأحد، أن إيران ستختار المسار الدبلوماسي إذا ما اختاره الطرف الآخر، مشيرًا إلى استعداد طهران للإجابة عن أي تساؤلات ضمن إطار التفاوض القائم على الاحترام المتبادل، ورفضها للخضوع لأي ضغط أو تسلط من أي جهة.
وفي سياق متصل بالبرنامج النووي الإيراني، شدد عراقجي على أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية لم يحقق أهدافه المرجوة، مؤكدًا أن السبيل الوحيد المتاح أمام الطرف الآخر هو التفاوض. وكان وزير الخارجية الإيراني قد أعرب، يوم أمس السبت، عن أمله في استئناف سريع للمفاوضات مع الولايات المتحدة. وحذر عراقجي من أن بلاده مستعدة لضرب القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم أمريكي. وأشار عراقجي، وفق مقتطفات من مقابلة مع الجزيرة نُشرت على قناته الرسمية على تلغرام، إلى وجود "بداية جيدة" في المحادثات، مضيفًا: "في الوقت الراهن، لم يُحدد موعد معين للجولة الثانية من المفاوضات، لكننا وواشنطن نعتقد أنه ينبغي عقد هذه المفاوضات قريبًا".
من جانبه، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن المحادثات الإيرانية-الأمريكية التي عُقدت بدعم من "حكومات صديقة" في المنطقة، شكّلت خطوة إلى الأمام. وأكد بزشكيان أن طهران تنتهج الحوار كخيار استراتيجي للوصول إلى حل سلمي للقضايا الخلافية. وأضاف أن "منطق إيران في المسائل النووية يستند إلى الحقوق المكفولة لها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية"، مشددًا على التزام بلاده بالإطار القانوني الدولي في هذا الملف. وأوضح الرئيس الإيراني أن الشعب الإيراني لطالما "قابل الاحترام بالاحترام"، لكنه في الوقت نفسه لن يتسامح مع لغة التهديد أو استخدام القوة، داعيًا إلى اعتماد نهج قائم على الاحترام المتبادل والتفاهم.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد أعلن يوم الجمعة أن الطرفين سيلتقيان مجددًا "مطلع الأسبوع المقبل". وفي وقت سابق، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه سيلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في العاصمة واشنطن، الأربعاء، "لبحث المفاوضات مع إيران". وقد عُقدت مفاوضات غير مباشرة يوم الجمعة بين واشنطن وطهران في مسقط، وهي الأولى منذ أن شنت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو ضربات على مواقع نووية رئيسية خلال حرب استمرت 12 يومًا وبدأتها إسرائيل على إيران. وبعد انتهاء جولة التفاوض، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحادثات "جيدة جدًا"، بينما تحدث عراقجي عن "أجواء إيجابية للغاية".
في سياق آخر، أفادت وكالة "فرانس برس" بأن الآلاف من الإيرانيين تظاهروا في العاصمة الألمانية برلين، أمس السبت، احتجاجًا على حكومة بلادهم وتضامنًا مع الشعب الإيراني. وأفادت الشرطة الألمانية بأن نحو 10 آلاف شخص تظاهروا أمام بوابة براندنبورغ في وسط العاصمة، بدعوة من "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" المرتبط بمنظمة "مجاهدي خلق" المعارضة، والتي تصنّفها طهران "إرهابية". وطالب المتظاهرون بتوفير "حقوق الشعب الإيراني"، ورفض "كل أشكال الديكتاتورية، سواء أكانت من رجال الدين أم من الشاه". ورفع المشاركون أعلام إيران في العهد الملكي، التي تحمل في وسطها شعار الأسد والشمس. ودعت الأمينة العامة للمنظمة مريم رجوي في كلمة لها "قادة العالم إلى استجابة نداء الشعب الإيراني للحرية". وألقت رجوي كلمتها من على مسرح نُصب في المكان، وبُثت أيضًا عبر شاشة عملاقة، وحضرت إلى جانبها شخصيات سياسية أجنبية منها الرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة