جدل واسع يواجه قرار وزارة الصحة السورية بإعادة الأطباء المقيمين إلى الجزيرة


هذا الخبر بعنوان "اعتراضات على قرار إعادة الأطباء المقيمين إلى الجزيرة السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة الصحة السورية، بالتنسيق مع الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، قراراً يقضي بإنهاء تكليف الأطباء المقيمين والمتعاقدين التابعين لمديريات صحة دير الزور، الرقة، والحسكة، ممن يعملون خارج نطاقها الجغرافي. ويهدف القرار، بحسب الوزارة، إلى “تحسين الواقع الصحي في مناطق الجزيرة”.
يشمل القرار، الصادر في 5 من شباط الحالي، الأطباء المقبولين في مفاضلة عام 2025، ويلزمهم بالعودة إلى مواقع عملهم الأصلية خلال عشرة أيام كحد أقصى لضمان استمرارية الخدمات الصحية. ويُستثنى من هذا القرار الأطباء في سنتهم الأخيرة من الإقامة. وتوضح وزارة الصحة أن هذه الخطوة تهدف إلى “دعم المشافي في المناطق المحررة حديثًا وتعزيزها بالكوادر الطبية”، وذلك ضمن جهود أوسع تشمل تسريع إعادة الأطباء الأخصائيين وتأهيل المنشآت الصحية.
لاقى القرار رفضاً واستياءً واسعاً من قبل الأطباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا بتحقيق مطالب محددة وتذليل الصعوبات التي تحول دون إمكانية تطبيقه. وتساءل عدد من الأطباء عن مصيرهم في حال عدم العودة خلال المهلة المحددة، مستنكرين صيغة الخطاب ووصفوها بأنها موجهة لعساكر لا لأطباء.
ونشر الأطباء المتعاقدون لدى مديرية صحة الرقة اعتراضاً على القرار، اطلعت عليه عنب بلدي، لما يحمله من انعكاسات سلبية جسيمة على العملية التدريبية والطبية، وبما يخالف أبسط معايير التدريب المعتمد. ويستند الاعتراض إلى واقع طبي وتنظيمي موثّق يمكن تلخيصه في النقاط التالية:
ويؤكّد المعترضون بشكل قاطع أن الطبيب المقيم، في ظل هذه الظروف، لن يحصل على أي تدريب طبي فعلي، وهو ما يتعارض مع أهداف الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، ويُفرّغ برنامج الإقامة من مضمونه العلمي والمهني.
مطالب الأطباء المقيمين للعودة:
وفي حال عدم الاستجابة للمطالب السابقة، يناشد المعترضون لتمديد المهلة المحددة في قرار وزارة الصحة والهيئة السورية للاختصاصات الطبية على الأقل. وختم الأطباء المقيمون المعترضون بأنهم في خدمة أهالي محافظة الرقة، ويضعون مصلحة المرضى فوق كل اعتبار، إلا أن تقديم هذه الخدمة لا يمكن أن يتم إلا ضمن بيئة طبية وتدريبية سليمة، تُمكّنهم من أداء واجبهم الإنساني والمهني بالشكل الصحيح.
وكانت وزارة الصحة قد عززت الاستجابة الميدانية في المناطق العائدة لسيطرة الحكومة حديثاً، إذ تم رفد مستشفى الرقة الوطني بـ20 جهاز غسيل كلى حديث. كما بدأت مديرية صحة حلب باستلام وترميم المراكز الصحية في دير حافر ومسكنة وأم حجرة. في حين تم تسيير عيادات متنقلة وأساطيل إسعاف دائمة لتغطية احتياجات الأهالي في تلك المناطق وضمان عدم انقطاع الخدمة، إضافة إلى تكثيف الرعاية الطبية في مخيم الهول، وتفعيل مستشفى السلام والعمليات الإسعافية فيه بالتنسيق مع الجهات المعنية.
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي
صحة