نقابة المحامين السورية تفرض موافقة مسبقة على تناول المهنة في الدراما والإعلام وتثير جدلاً واسعاً


هذا الخبر بعنوان "قرار جديد من نقابة المحامين ينظّم تناول المهنة في الدراما والإعلام" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار قرار صادر عن نقابة المحامين في سوريا جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والفنية، وذلك بعد إلزام الأعمال الدرامية والمؤسسات الإعلامية بالحصول على موافقتها المسبقة قبل تناول شخصيات المحامين أو القضايا القانونية. وتصاعدت التساؤلات حول مدى تأثير هذا الإجراء على حرية الإنتاج الفني والإعلامي، وكذلك على جودة المحتوى الذي يُقدم للجمهور.
وأوضحت نقابة المحامين، في بيان رسمي، أن الإجراء الجديد يهدف إلى مراجعة النصوص الدرامية والإعلامية التي تتناول مهنة المحاماة أو الإجراءات القضائية. ويأتي هذا بهدف ضمان دقة المعلومات القانونية المقدمة، وتقديم صورة مهنية صحيحة تعكس طبيعة العمل القانوني، بعيداً عن أي أخطاء أو تشويه قد يلحق بالمهنة.
وعن أسباب اتخاذ هذا القرار في التوقيت الحالي، أفادت نقابة المحامين بأنه يأتي في إطار معالجة الصورة النمطية السلبية التي ترسخت عن مهنة المحاماة خلال السنوات الماضية. فقد قُدمت المهنة في بعض الأعمال الدرامية بصورة لا تعكس واقعها القانوني أو الأخلاقي، مما أثر، بحسب النقابة، على نظرة المجتمع للمهنة وثقة الناس بالمؤسسات العدلية بشكل عام.
وشددت النقابة على أن الهدف الأساسي من هذا الإجراء ليس تقييد العمل الإعلامي أو الفني، وإنما ضمان أن تكون الأعمال التي تتناول الشأن القانوني مبنية على أسس صحيحة، وتحترم القوانين والأنظمة النافذة في البلاد.
وبموجب القرار الجديد، ستصبح شركات الإنتاج والمؤسسات الإعلامية مطالبة بعرض النصوص التي تتناول شخصيات محامين أو قضايا قضائية على نقابة المحامين قبل البدء في تنفيذها. وفي حال عدم الالتزام بهذه الضوابط، قد يتعرض العمل وأصحابه للمساءلة القانونية أو لإجراءات نقابية وفقاً للأنظمة المعمول بها.
ويرى مختصون أن هذا الإجراء قد يدفع المنتجين إلى الاستعانة بمستشارين قانونيين منذ المراحل الأولى للكتابة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على جودة المحتوى ودقته. ومع ذلك، يخشى البعض من أن يضيف هذا القرار أعباء إجرائية جديدة على قطاع الإنتاج الذي يواجه تحديات كبيرة بالفعل.
وقد فتح هذا القرار باب النقاش حول التوازن الدقيق بين تنظيم المهن وحماية صورتها من جهة، وضمان حرية التعبير والإبداع من جهة أخرى. ففي حين يرى مؤيدو القرار أنه خطوة ضرورية لحماية المهنة ومنع التضليل القانوني، يعرب آخرون عن خشيتهم من أن يتحول هذا الإجراء إلى أداة رقابية قد تؤثر سلباً على جرأة الطرح الفني.
أما بالنسبة للجمهور، فقد يسهم القرار في مشاهدة أعمال درامية تتسم بدقة أكبر في تناول القضايا القانونية، وتكون أقل اعتماداً على المبالغة أو المعلومات الخاطئة. وقد يساهم ذلك أيضاً في رفع الوعي القانوني لدى المشاهدين، خاصة في ظل النقص في المصادر المبسطة التي تشرح الحقوق والإجراءات القضائية.
يضع قرار نقابة المحامين الأعمال الدرامية والإعلامية أمام مرحلة جديدة تتسم بالتدقيق القانوني المسبق. وبينما يستمر الجدل حول حدود هذا القرار وتأثيراته، فإن نتائجه الفعلية ستتضح مع عرض أولى الأعمال التي ستُنتج وفق هذه الضوابط، ومدى قدرتها على الموازنة بين الدقة القانونية والطرح الفني الجاذب.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي