جدل دولي واسع يحيط بـ"مجلس السلام" المقترح من ترامب: انقسام بين مؤيد ورافض ومتردد قبيل اجتماعه الافتتاحي


هذا الخبر بعنوان "بين مؤيّد ومتردّد ومنتقد… اجتماع افتتاحي لـ”مجلس السلام” الأسبوع المقبل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تلقى عدد من قادة العالم دعوات لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام"، وهو الكيان الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمقرر عقده في التاسع عشر من شباط/فبراير الجاري. وقد أثارت هذه الدعوات ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، حيث أبدت بعض الدول موافقتها على الحضور، مثل الأرجنتين برئاسة خافيير ميلي وهنغاريا بقيادة فيكتور أوربان.
في المقابل، رفضت دول أخرى المشاركة في هذا الاجتماع، ومن بينها فرنسا وإيطاليا والنروج وتشيكيا وكرواتيا. وأعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان يوم الأحد عبر "فايسبوك" أنه تلقى دعوة، لكن بلاده لم تحسم قرارها بعد بشأن المشاركة في الجلسة الأولى للمجلس. وأوضح دان أن القرار يتوقف على "المناقشات مع شركائنا الأميركيين بشأن صيغة الاجتماع بالنسبة إلى دول مثل رومانيا ليست في الواقع أعضاء في المجلس لكنّها تود الانضمام إليه شرط مراجعة ميثاقه"، وفق ما أوردت وكالة "أ ف ب".
وكان رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان قد أفاد يوم السبت بتلقيه دعوة وعزمه المشاركة. بينما أعلن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش يوم السبت أنه لا يعتزم الانضمام إلى "مجلس السلام"، مضيفاً لشبكة "تي في نوفا" الخاصة: "سنتصرف بالتشاور مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. قالت بعضها إنها لن تنضم إلى المجلس".
وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة "مجلس السلام" الذي يرأسه ترامب. إلا أن ميثاق المجلس لا يذكر غزة صراحة، ويمنحه هدفاً أوسع يتمثل في المساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم. وتنتقد ديباجته ضمنياً الأمم المتحدة، مؤكداً أن على "مجلس السلام" التحلي "بالشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت في كثير من الأحيان". وقد أثار هذا الاستياء لدى العديد من القادة، أبرزهم الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللذان دعيا في وقت سابق من الأسبوع إلى تعزيز الأمم المتحدة رداً على دعوة الرئيس الأميركي.
من جهته، جدد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني التأكيد على أن بلاده لن تنضم إلى "مجلس السلام" بسبب "معوقات دستورية لا يمكن تجاوزها". وقال تاياني يوم السبت لوكالة أنسا الإيطالية: "لا يمكننا المشاركة في مجلس السلام بسبب قيود دستورية"، مشيراً إلى أن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم واحد. ويوم الجمعة، اتهم الرئيس البرازيلي نظيره الأميركي، البالغ 79 عاماً، بأنه يريد أن ينصب نفسه "سيداً" لـ"أمم متحدة جديدة". ودافع لولا عن التعددية في وجه تقدم "الأحادية"، معرباً عن أسفه لأن "ميثاق الأمم المتحدة يتم تمزيقه".
وكان دونالد ترامب قد أعلن عن إنشاء "مجلس السلام" في منتدى دافوس بسويسرا في كانون الثاني/يناير. وبحسب ميثاقه، يسيطر الرئيس الجمهوري على كل شيء: فهو الوحيد المخول دعوة القادة الآخرين ويمكنه إلغاء مشاركتهم، إلا في حال استخدام "أغلبية ثلثي الدول الأعضاء حق النقض". وتتسبب نقاط أخرى في استياء قادة آخرين، من بينها أن النص لا يذكر غزة صراحة، والرسوم الباهظة للانضمام إليه، إذ يتعين على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم في "مجلس السلام" أن تدفع رسوماً مقدارها مليار دولار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة