ألمانيا: "معاش الأمهات" يثير جدلاً واسعاً بتكلفة 13.5 مليار يورو سنوياً وسط دعوات لإصلاح نظام التقاعد


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا : ” معاش الأمهات ” يكلف البلاد 13.5 مليار يورو سنوياً وتوسيع مرتقب يرفع العبء المالي" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت أرقام حديثة صادرة عن هيئة التأمينات التقاعدية الألمانية أن نظام «معاش الأمهات» (Mütterrente) يفرض عبئاً مالياً على الخزينة الألمانية يقدر بنحو 13.5 مليار يورو سنوياً. وتأتي هذه الأرقام في خضم تزايد الانتقادات حول استدامة النظام التقاعدي في ظل التغيرات الديموغرافية المتسارعة التي تشهدها البلاد. ووفقاً للبيانات التي اطلعت عليها شبكة التحرير الألمانية (RND)، فقد وصل إجمالي تكلفة معاش الأمهات منذ بدء تطبيقه في عام 2014 إلى حوالي 119 مليار يورو.
يهدف هذا النظام إلى تعويض الأمهات عن الفجوات التي قد تنشأ في احتساب معاشاتهن التقاعدية بسبب فترات تربية الأطفال. وقد بدأ تطبيق هذا التعويض في يوليو/تموز 2014، حيث تم احتساب عامين من فترات التربية للأطفال المولودين قبل عام 1992 ضمن حساب المعاش. وفي عام 2019، جرى توسيع هذا الحق بإضافة ستة أشهر إضافية. ومن المتوقع أن يشهد النظام توسيعاً جديداً اعتباراً من عام 2027، مما سيرفع التكاليف السنوية بنحو خمسة مليارات يورو إضافية، على أن يتم تمويل هذه الزيادة من أموال الضرائب.
في المقابل، تتصاعد الأصوات المنتقدة لهذا النظام، خاصة من قبل سياسيين شباب ضمن أحزاب الاتحاد المسيحي وخبراء اقتصاد، الذين يحذرون من الضغط المالي المتزايد الذي يفرضه على نظام التقاعد، لا سيما في ظل شيخوخة المجتمع الألماني. وقد طالب المجلس الاقتصادي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) مؤخراً بإلغاء معاش الأمهات بشكل كامل.
على صعيد متصل، أعلنت الحكومة الألمانية عن عزمها الشروع في إصلاح شامل لنظامها الاجتماعي، مع إيلاء أولوية خاصة لملف التقاعد. وفي تصريح لصحيفة تاغسشبيغل، أكد رئيس ديوان المستشارية، تورستن فراي، أن "أولى الإصلاحات الاجتماعية الكبرى ستُنفذ قبل نهاية العام، وقد وُضع ملف التقاعد في صدارة الأولويات". بدوره، أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن نظام التقاعد القانوني الحالي سيصبح مجرد عنصر واحد ضمن منظومة جديدة أشمل، حيث سيلعب الادخار الخاص والتقاعد المهني دوراً أكبر بكثير مما هو عليه اليوم، واصفاً هذا التغيير بأنه "تحول جذري في سياسة التقاعد الألمانية".
يأتي هذا الجدل المتصاعد في وقت يتساءل فيه العديد من الألمان عن مستوى الدخل المطلوب حالياً لضمان حياة كريمة في المستقبل بالاعتماد على المعاش الحكومي، وذلك في ظل مؤشرات متزايدة تؤكد أن الاعتماد الكلي على التقاعد الحكومي وحده لم يعد كافياً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة