وزير الطاقة التركي يكشف عن خطط لتعزيز إنتاج النفط والمعادن في سوريا


هذا الخبر بعنوان "تصريحات تركية عن النفط والمعادن في سوريا وسط حديث عن رفع الإنتاج" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم التحديات الاقتصادية المتفاقمة التي تواجهها سوريا، تبرز مجددًا أهمية ملفات الطاقة والموارد الطبيعية كمسار حيوي محتمل لدفع عجلة الاقتصاد وتحسين الأوضاع المعيشية. وفي هذا السياق، شهدت الأيام الماضية تصريحات تركية لافتة تتحدث عن خطوات عملية لتعميق التعاون مع سوريا في قطاعي النفط والمعادن، مستندة إلى خبرات فنية وتجارب سابقة.
أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، في تصريحات لصحيفة صباح، أن بلاده قد بدأت بالفعل بإرسال فرق فنية متخصصة للعمل ميدانيًا. تهدف هذه الفرق إلى دراسة عدد من المواقع المعدنية داخل سوريا وتقييم إمكانات استثمارها على المديين المتوسط والطويل. ويرى مراقبون أن هذه المبادرة تعكس توجهًا عمليًا نحو إعادة دمج الموارد الطبيعية في الدورة الاقتصادية السورية.
يظل قطاع النفط هو المحور الأبرز في هذا التعاون المرتقب، حيث كان يشكل قبل عام 2011 أحد أهم مصادر الدخل لسوريا. وأشار بيرقدار إلى التراجع الكبير في إنتاج النفط السوري، الذي انخفض من مئات آلاف البراميل يوميًا قبل الحرب إلى ما يقارب 25–30 ألف برميل فقط حاليًا، وهو مستوى لا يكفي لتلبية الاحتياجات المحلية أو لدعم الخزينة العامة.
وبحسب التصريحات، تجري مباحثات مكثفة بين أنقرة ودمشق لبحث الآليات الكفيلة برفع الإنتاج النفطي. تشمل هذه الآليات إعادة تأهيل الحقول المتضررة وإدخال تقنيات تشغيل أكثر كفاءة. كما لفت الوزير التركي إلى إمكانية مساهمة شركات تركية، وعلى رأسها شركة البترول التركية (TPAO)، في عمليات التنشيط الفني والإنتاجي لهذه الحقول.
من منظور اقتصادي ومعيشي، يرى خبراء أن أي تحسن في إنتاج النفط والمعادن يمكن أن ينعكس تدريجيًا على الواقع المعيشي للمواطنين. ويتم ذلك من خلال تقليل كلفة الطاقة، وتخفيف الضغط على فاتورة الاستيراد، وتوفير موارد إضافية لدعم الخدمات العامة. ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن هذه النتائج لن تكون فورية، بل ترتبط بعوامل متعددة مثل الاستقرار، وتوفر البنية التحتية، وفعالية آليات الإدارة والحوكمة.
وأكد بيرقدار أن تطوير قطاعي المعادن والنفط يشكل ركيزة أساسية لتحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام، موضحًا أن استثمار الموارد المحلية يساهم في تقليل الاعتماد الخارجي ويؤسس لمسار نمو طويل الأمد. ويتوافق هذا الطرح مع التوجهات الاقتصادية العالمية التي تركز على تعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية بدلًا من الاعتماد المفرط على الاستيراد.
في الختام، يفتح الحديث عن الاستفادة من التجربة التركية في قطاع الطاقة آفاقًا للنقاش حول فرص التعافي الاقتصادي في سوريا، ومدى تأثير هذه الخطوات على حياة المواطنين. وبين التفاؤل الحذر والانتظار الواقعي، تبقى النتائج مرهونة بقدرة الأطراف المعنية على ترجمة التصريحات إلى مشاريع ملموسة يشعر بها السوريون في تفاصيل حياتهم اليومية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة