مصحف الشام: تحفة عالمية تختتم عقدين من الإبداع وتتألق في معرض دمشق الدولي للكتاب


هذا الخبر بعنوان "“مصحف الشام”… تحفة عالمية تتوّج عقدين من الإبداع تزهو في جناح وزارة الأوقاف بمعرض الكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إنجاز فني وروحي فريد من نوعه، يشهد جناح وزارة الأوقاف في معرض دمشق الدولي للكتاب بمدينة المعارض، عرضاً استثنائياً لـ “مصحف الشام”، الذي يُعد أكبر مصحف شريف في العالم. يحمل هذا المصحف في صفحاته رسالة محبة وسلام من الأرض السورية إلى الإنسانية جمعاء، ويُتوّج عقدين من العمل المتواصل والتفاني الفني والدقة العلمية.
أنجز هذا المشروع الضخم محمد معتز عبيد بمشاركة 62 خطاطاً من 17 دولة، ويُعرض لأول مرة في المعرض بعد اكتمال إنجازه، ليشكل علامة فارقة في تاريخ الخط العربي والإنجازات الثقافية الإسلامية.
تعود فكرة “مصحف الشام” إلى عام 2005، حيث أطلق محمد معتز عبيد رؤيته، كما صرح لوكالة سانا، لإهداء سوريا والعالم الإسلامي مصحفاً فريداً يجسد القيم الروحية والجمالية والإيمانية، وينقل رسالة السلام من سوريا إلى العالم. انطلقت المرحلة العملية للمشروع في خان أسعد باشا بدمشق القديمة، حيث اجتمع الخطاطون من مختلف أنحاء العالم لكتابة المصحف كاملاً ضمن معرض خاص. تم إنجاز مرحلة الكتابة خلال عام واحد، وعُرضت الصفحات الأصلية في قاعة العرش بقلعة حلب عام 2006.
ضم المشروع مشاركين من 17 دولة، وهي: سوريا، السعودية، تركيا، فلسطين، الأردن، الكويت، الإمارات، اليمن، هولندا، باكستان، بنغلاديش، أفغانستان، مصر، العراق، السودان، ليبيا، والجزائر. تعكس هذه المشاركة الدولية الواسعة وحدة الأمة الإسلامية وتنوعها الثقافي تحت مظلة القرآن الكريم.
يتميز “مصحف الشام” بمواصفات استثنائية، تشمل:
يؤكد محمد معتز عبيد أن “مصحف الشام” يمثل رسالة سلام ومحبة من سوريا إلى العالم، متجاوزاً الظروف والتحديات ليجسد قيمة الإيمان والجمال والعطاء الحضاري. وتخطط وزارة الأوقاف لوضع النسخة الأولى من المصحف في الجامع الأموي بدمشق، في ليلة القدر الـ27 من رمضان القادم، مع إرسال نسخ أخرى إلى الحرم المكي الشريف والحرم النبوي الشريف، والسعي لتوفير نسخة في المسجد الأقصى المبارك، ترسيخاً لوحدة المقدسات الإسلامية.
خضع المصحف لتدقيق فقهي ولغوي على مدار خمسة أعوام، وحصل على الإجازة الرسمية من وزارة الأوقاف السورية وهيئة علمائها، تلتها موافقات من وزارة الأوقاف الأردنية، والأزهر الشريف في مصر. كما تم تقديم المشروع لتسجيله في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وهو بانتظار التسجيل الرسمي برقم خاص.
“مصحف الشام” ليس مجرد أكبر مصحف في العالم، بل هو رمز للإبداع الإنساني ووحدة المسلمين، وعمل يحمل في كل حرف منه روح سوريا وهويتها الحضارية، مقدَّماً كهدية روحية وثقافية خالدة للعالم أجمع.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة