نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يقود جولة حاسمة لتقييم وإعادة تأهيل حقول الحسكة النفطية الاستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "نائب الرئيس التنفيذي لـ"الشركة السورية للبترول" يترأس جولة تقييمية موسعة في حقول الحسكة النفطية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة ميدانية تهدف إلى استعادة الحيوية لقطاع الطاقة، ترأس السيد وليد اليوسف، نائب الرئيس التنفيذي ومدير إدارة شركات المشاريع المشتركة في الشركة السورية للبترول (SPC)، وفداً فنياً وإدارياً رفيع المستوى في زيارة تفقدية موسعة شملت كبرى حقول النفط والغاز في محافظة الحسكة. تأتي هذه الجولة تنفيذاً عملياً للتفاهمات المبرمة لتنظيم الإدارة الميدانية، وبمشاركة ميدانية من العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، لضمان التنسيق المباشر وتقييم الواقع الفني على الأرض.
شملت جولة الوفد، الذي ضم نخبة من المهندسين والمختصين، حقل العودة الذي يضم قرابة 1300 بئر. تم خلال الزيارة فحص الجاهزية التقنية للمنشآت والبنية التحتية، وعقد لقاءات مباشرة مع الكوادر العاملة للاستماع إلى التقارير الميدانية حول الحالة التشغيلية واحتياجات الصيانة العاجلة. كما أجرى الوفد مسحاً شاملاً لحقلي رميلان والسويدية، اللذين يمثلان الثقل الاستراتيجي للبلاد من حيث الاحتياطي والإنتاج التاريخي. تركزت المهمة في هذين الحقلين على تقييم وحدات الإنتاج ومحطات الضخ والمعالجة لتحديد حجم الأضرار والمتطلبات الفنية اللازمة لإعادة التأهيل.
وأكد وليد اليوسف خلال الجولة أن هذه الزيارات تشكل حجر الأساس في خطة عمل متكاملة تهدف إلى تشخيص الواقع الميداني بدقة، تمهيداً لرسم الخارطة الاستثمارية والفنية الضرورية لاستعادة زخم الإنتاج في هذه الحقول الاستراتيجية التي تعد الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني.
تختزن محافظة الحسكة ثروة نفطية هائلة، تشمل حقولاً كبرى مثل الرميلان (نفط)، والسويدية (غاز)، والعودة، وكراتشوك، بالإضافة إلى حقول عليان وهامزة. تاريخياً، شهد الإنتاج السوري تراجعاً حاداً جراء الأزمة، حيث انخفض من نحو 385 ألف برميل يومياً قبل عام 2011 إلى مستويات محدودة حالياً. كانت تدير هذه الحقول سابقاً شراكات دولية كبرى، منها شركة غالف ساندز (Gulf Sands) البريطانية التي أدارت حقلي اليوسفية وشرق خربت ضمن كتلة دجلة، وشركة عودة المشتركة، وهي تحالف بين (SPC) وشركة سينوبك (Sinopec) الصينية لتطوير حقل عودة. تعتبر هذه الزيارة المرحلة الانتقالية الأولى نحو استعادة الإدارة الفنية الكاملة، وتهدف إلى تحديد الفجوات التكنولوجية والاحتياجات الاستثمارية، سواء عبر تفعيل الشراكات القديمة أو استقطاب استثمارات جديدة.
رغم الطموحات الكبيرة، تواجه عمليات إعادة التأهيل تحديات لوجستية وتقنية تتمثل في الحاجة إلى استثمارات مالية ضخمة، وتأمين قطع الغيار المتخصصة، والخبرات النوعية لتعويض سنوات التوقف والتراجع الفني. وتعمل الشركة السورية للبترول حالياً على صياغة رؤية مستقبلية تبدأ بخطط صيانة طارئة للإصلاحات العاجلة، ومشاريع متوسطة وطويلة الأجل لاستعادة الطاقات الإنتاجية المفقودة بشكل مستدام. واختتم اليوسف تصريحه بالقول: "نعمل بروح الفريق الواحد وبالتنسيق مع كافة الأطراف المعنية لتحقيق الهدف الوطني الأسمى. إن ما نقوم به اليوم هو بداية مسار مهني قائم على التشخيص العلمي والتخطيط السليم لاستعادة عافية قطاع النفط".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد