نقابة معلمي طرطوس تتبنى مطالب المتعاقدين وتطالب بحل عادل لأزمة النقل


هذا الخبر بعنوان "نقابة معلمي طرطوس تدعم مطالب المتعاقدين “المحقة”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن رئيس المكتب الفرعي لنقابة المعلمين في طرطوس، يعقوب محمد خالد، في بيان رسمي، أن النقابة تبنت موقفًا واضحًا وصريحًا منذ البداية، بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، بشأن القضايا التي أثيرت مؤخرًا حول المعلمين. وقد قدمت النقابة مجموعة من الاقتراحات إلى جميع الجهات المعنية لمعالجة احتجاجات المعلمين المتعاقدين على قرارات إعادة فرزهم إلى محافظات أخرى.
وأكد خالد على دعم النقابة الكامل لمطالب المعلمين، واصفًا إياها بـ"المحقة"، ومشددًا على أن واجب النقابة هو خدمتهم وتحقيق مصالحهم بما يتوافق مع القوانين والتشريعات الناظمة. وأشار بشكل خاص إلى معلمي العقود الذين تحملوا أعباء مادية ونفسية كبيرة جراء قرار وزارة التربية والتعليم بإعادتهم إلى المحافظات التي تعاقدوا فيها ونقلوا منها سابقًا. كما شدد خالد على مبدأ عدم معالجة الخطأ الإداري بخطأ آخر، موضحًا أن نقل هؤلاء المعلمين كان قد تم بموجب "مكرمة حكومية بعد تحرير البلاد".
ودعا رئيس المكتب الفرعي لنقابة المعلمين في طرطوس، وزارة التربية والتعليم إلى إيجاد حل مناسب وعادل وجذري وواضح لهذه المشكلة، بما يضمن مصلحة معلمي وطلاب سوريا على حد سواء.
منذ الأول من شباط الحالي، تشهد محافظة طرطوس اعتصامات متواصلة أمام مديرية التربية والتعليم، ينظمها المعلمون المتعاقدون رفضًا للقرارات الأخيرة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، والتي وصفوها بـ"الظالمة"، حسبما أفاد مراسل عنب بلدي في طرطوس.
يرفع المعتصمون لافتات تحمل شعارات مثل "من حق معلمي طرطوس البقاء فيها"، و"نتقاسم لقمة الخبز"، و"لا للقرارات الظالمة"، و"قراراتكم هذه فصل تحت الضغط". وتأتي هذه الاحتجاجات ردًا على قرارات إعادة فرز المعلمين إلى محافظات أخرى، معظمها تقع في جنوبي وشمال شرقي سوريا، علمًا أن هؤلاء المعلمين كانوا قد نقلوا منها بموجب قرارات وزارية سابقة صادرة عن وزير التربية في حكومة "الإنقاذ"، نذير القادري، في شباط 2025، بعد استلام الحكومة الحكم إثر سقوط نظام الأسد.
في 29 من كانون الثاني 2025، صرح وزير التربية والتعليم في حكومة الإنقاذ آنذاك، نذير القادري، بأنه استغل فترة العطلة الانتصافية لإنهاء ما كان يُعرف سابقًا بـ"تحديد مركز العمل". وأكد أنه تم نقل كل شخص بشكل نظامي وقانوني ليعود إلى مكان توظيفه الأصلي، بهدف تجنب أي خلل في العملية التعليمية والتربوية.
وبناءً على قرارات النقل الجماعية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، قام المعلمون المتعاقدون بنقل جميع ثبوتياتهم وملفاتهم الصحية والتأمينية وغيرها بشكل كامل إلى مديريات التربية التي نُقلوا إليها.
أفاد معلمون لمراسل عنب بلدي بأن هذه القرارات تُعتبر بمثابة "فصل تحت الضغط"، حيث تقضي بإعادتهم إلى محافظاتهم الأصلية التي عينوا فيها قبل خمسة أعوام. ويأتي ذلك على الرغم من أن نقلهم تم بقرارات وزارية، وبناءً على احتياج فعلي من المديرية المنقولين إليها، واستغناء من المديرية الأصلية، وذلك بموجب مراسلات خطية رسمية بين الوزارة والمديريات التابعة لها.
وأكد المعلمون أن وزارة التربية والتعليم، تحت إدارة الوزير الحالي محمد عبدالرحمن تركو، والمديريات التابعة لها، تتناقض مع نفسها وتتخذ إجراءات مخالفة للتعليمات السابقة. فهم لا يأخذون بعين الاعتبار موافقات الاحتياج الفعلي والمراسلات الخطية التي تثبت ذلك، والتي كانت أساسًا لصدور قرارات نقلهم في المقام الأول.
وطالب المعلمون الوزارة بضرورة التراجع الفوري عن هذا القرار، واصفين إياه بـ"الظالم"، حيث تتجاهل الوزارة انعكاساته السلبية على استقرار المعلمين والعملية التربوية، لا سيما في أرياف محافظة طرطوس التي تعتمد مدارسها بشكل أساسي على المعلمين المتعاقدين.
يرى المعلمون المحتجون أن هناك عشرات الإجراءات البديلة التي يمكن للوزارة اتخاذها لإعادة الهيكلة، مع الحفاظ على الكوادر والخبرات الشابة المتعاقدة. ومن أبرز هذه المقترحات معالجة ملف المعلمين الذين اقتربوا من سن التقاعد، والذين ستنتهي خدمتهم بعد أشهر قليلة مع بداية العام المقبل.
وخلال الفصل الأول من العام الحالي، قامت مديرية التربية والتعليم في محافظة طرطوس بإعادة معلمين على أبواب التقاعد، ومكلفين سابقًا بأعمال إدارية، إلى وظائف تعليمية داخل الصفوف بعد سنوات من الانقطاع. وقد تم ذلك على حساب الكوادر الشابة المتعاقدة المنقولة، والذين كانوا يشغلون شواغر حقيقية، مما أدى إلى فائض في بعض الاختصاصات، بحسب المعلمين.
ويتوقع المعلمون المحتجون أن تبدأ انعكاسات هذا القرار بالظهور مع بداية العام الجديد، ومع انتهاء خدمة عدد كبير من المعلمين القدامى. وسيكون ذلك بعد أن يكون المعلمون المتعاقدون قد فقدوا وظائفهم التي تكبدوا بسببها خسائر مادية ومعنوية لسنوات بسبب وجودهم خارج محافظاتهم. وأشار المعلمون أيضًا إلى أنهم سيمتنعون عن تنفيذ القرار الجديد بعدم الالتحاق بوظائف خارج محافظاتهم الحالية، مناشدين رئاسة الجمهورية لإنصافهم ورفع الظلم عنهم.
في 8 من شباط الحالي، أعلنت نقابة المعلمين السوريين المركزية موقفها من مجموعة من القضايا التي أثيرت مؤخرًا، والتي تتعلق بحقوق وظروف عمل شريحة واسعة من المعلمين في مختلف المحافظات.
ويأتي موقف النقابة هذا على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة أيام، رفضًا للقرارات والإجراءات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية.
وأكدت نقابة المعلمين السوريين أن موقفها من قضايا المعلمين ثابت وواضح ومبدئي، مشددة على استمرار متابعتها الحثيثة لمختلف القضايا، وفي مقدمتها القضايا المعيشية والوظيفية والتربوية. وتهدف النقابة بذلك إلى ضمان حقوق المعلمين وحفظ كرامتهم، وتعزيز دورهم الوطني في بناء الإنسان والنهوض بالعملية التعليمية.
وتضمن بيان النقابة أهم القضايا التي تتابعها، وهي:
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي