صدام سياسي حاد يلقي بظلاله على الألعاب الأولمبية الشتوية ويشعل حرباً باردة بين الرياضيين وإدارة ترامب


هذا الخبر بعنوان "الألعاب الشتوية على صفيح ساخن بسبب صدام سياسي غير مسبوق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، التي تستضيفها حالياً مدينتا ميلانو-كورتينا، مهددة بالتحول إلى ما يشبه "حرباً باردة" بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترامب. فقد وجه عدد من النجوم البارزين انتقادات صريحة، وإن كانت أحياناً ببعض المواربة، لإدارة ترامب وسياساتها.
منذ عام 2021، أصبحت الإيماءات السياسية على منصات التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي. ومع ذلك، يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم بحرية خلال المؤتمرات الصحافية وعبر منصات التواصل الاجتماعي.
تركز غضب العديد من الرياضيين على التشدد الذي أبدته إدارة ترامب في ملف الهجرة، خاصة الأساليب التي تتبعها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس). وقد زادت حدة التوترات بعد مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، ما أثار موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.
لم يخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي فاز بفضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر ممثلاً الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من وكالة "أيس". وقد كتب على حسابه في إنستغرام عبارة "Fxxx ICE"، في منشور وصف بأنه "تبوّل على الثلج"، مشيراً إلى أن ردود الفعل على منشوره تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.
في المقابل، لم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترامب مباشرة. لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عنيفاً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة. وصرح هِس قائلاً: "لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة"، مضيفاً أن تمثيل بلاده يولد لديه "مشاعر مختلطة حالياً".
لم يتردد ترامب في الرد عبر منصته "تروث سوشال"، مهاجماً هِس بالقول: "هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي". لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم التي دعت إلى مزيد من "الحب والتعاطف" رداً على هجوم ترامب.
اتخذ بعض الرياضيين مواقف أقل حدة. فقد صرحت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تُعد الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، بأنها تحمل "بعض الأفكار" عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في ظل الانقسامات السياسية العميقة.
واستشهدت شيفرين، الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس شهير لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: "ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، اللون، العقيدة، الدين، الجنس، الطبقة الاجتماعية… أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف". وأضافت أن هذه الكلمات أثرت بها شخصياً، معربة عن أملها في أن تمثل "قيمها الخاصة… قيم الشمولية والتنوّع واللطف" خلال الأولمبياد.
من جانبها، قالت نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، إن "الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموما في ظل هذه الإدارة". وانتقدت غلين أولئك الذين يشككون في أحقية ما يطالب به الرياضيون، مؤكدة: "أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر علينا جميعا".
رفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى هذا السجال السياسي. وعندما سُئلت عن تصريحات ترامب بشأن ما أدلى به هِس، قال المتحدث باسمها مارك آدامس يوم الإثنين: "لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد".
لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني اختاروا استغلال الحضور الجماهيري للتعبير عن موقفهم. فقد كُتب على أحد جانبي العلم الأميركي "هيا يا فريق الولايات المتحدة"، بينما كُتب على الوجه الآخر "نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا".
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة