باريس تدعو "قسد" لتطبيق اتفاقها مع دمشق وتؤكد: أفضل فرصة لتحقيق سوريا موحدة


هذا الخبر بعنوان "فرنسا توجه رسالة لـ”قسد”: الاتفاق مع الحكومة أفضل فرصة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت فرنسا، عبر المتحدث باسم خارجيتها باسكال كونفافرو، لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن التوصل لاتفاق مع الحكومة السورية يمثل أفضل فرصة لها في الوقت الراهن. وخلال لقاء مع صحفيين سوريين في العاصمة الفرنسية باريس، حضرته عنب بلدي يوم الاثنين 10 من شباط، حث كونفافرو "قسد" على المضي قدماً في تطبيق الاتفاق المبرم مع الحكومة. وأوضح المتحدث أن باريس لعبت دوراً خاصاً في تسهيل هذا الاتفاق، وفي الوقت ذاته، تحافظ على علاقة وثيقة مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، مما أتاح لها نقل رسائل الحكومة السورية إلى "قسد".
وأضاف كونفافرو: "نحن قريبون من الدولة السورية ومن (قسد)، لأننا نتقاسم عشر سنوات من المعارك، وشاركنا في الكفاح ضد تنظيم (الدولة الإسلامية)". وكشف أن فرنسا كانت من أوائل الدول التي زارت دمشق في كانون الثاني 2025، وأول من استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، وبعدها بأيام أعلنت واشنطن عن إزالة العقوبات عن دمشق، مؤكداً أن الهدف الفرنسي هو "الحصول على سوريا موحدة وتضمن إعادة النهضة من جديد".
وتُعد فرنسا من أبرز الدول التي قدمت الدعم لـ"قسد" خلال السنوات الماضية، لا سيما في حربها ضد تنظيم "الدولة" بين عامي 2017 و2019. كما أنها من المؤيدين البارزين لاتفاقيات الدمج المبرمة بين الحكومة السورية و"قسد".
كشف "المركز الإعلامي" التابع لـ"قسد" عن عقد اجتماع مهم في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، جمع قائد القوات، مظلوم عبدي، مع وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو. وحضر اللقاء شخصيات قيادية بارزة، من بينها القائدة العامة لـ"وحدات حماية المرأة"، روهلات عفرين، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر، تركزت المباحثات على "سبل وآليات تنفيذ اتفاقية 30 كانون الثاني"، التي تمثل أساساً لمرحلة جديدة في العلاقة بين "قسد" ودمشق برعاية دولية. كما ناقش الطرفان استمرار التعاون في مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتأمين مراكز احتجاز عناصره وعوائلهم في المنطقة.
وأكد مظلوم عبدي عبر منصة "إكس"، أن المباحثات شملت ملفات حساسة تتعلق بحقوق "الشعب الكردي" وضمانات عودة المهجرين إلى مناطقهم في عفرين ورأس العين، بالإضافة إلى ملف دمج التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" ضمن المؤسسة العسكرية التابعة للحكومة السورية.
بحسب نص مشترك نشرته كل من الحكومة و"قسد" في 30 من كانون الثاني الماضي، يتضمن الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
عسكرياً، نص الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء لـ"قوات كوباني" (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب. وتضمن الاتفاق دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" (الذراع الحوكمية لقسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.
وأشار الاتفاق إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم. ووفق ما نقله البيان المشترك، فإن الهدف الأساسي للاتفاق هو توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
تعليقاً على الاتفاق، هنأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، نظيره السوري، أحمد الشرع، وقائد "قسد"، عبدي، على التوصل إليه، معلناً دعم بلاده للتنفيذ الكامل لهذا الاتفاق. وقال في تغريدة له على "إكس" باللغة العربية، إن فرنسا ستواصل دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار، بالتنسيق مع شركائها.
وأكد ماكرون دعم فرنسا لـ"سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، منخرطة بشكل كامل في مكافحة الإرهاب".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة