شهبا في الظلام: خمسة أيام متواصلة من انقطاع الكهرباء وشلل الحياة اليومية


هذا الخبر بعنوان "شهبا بلا كهرباء منذ 5 أيام بعد خروج خط 66 ك.ف عن الخدمة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجد ليال، البالغة من العمر 44 عاماً وأم لشابين، نفسها في صراع يومي مع شحن بطارية متوسطة الحجم لتأمين طاقة كافية لضخ ما تبقى من الماء في خزان شقتها الأرضي الواقعة في الطابق الثالث بمدينة شهبا في السويداء. هذه المعاناة تأتي في ظل غياب التيار الكهربائي عن المدينة لخمسة أيام متواصلة، بانتظار عودة الشمس التي قد تساعد في شحن الألواح الشمسية.
وفي حديثها لـ"سناك سوري"، أوضحت ليال أن هذا هو اليوم الخامس لانقطاع الكهرباء. وقد حاولت هي وزوجها في وقت سابق جمع ما لديهما لشراء لوح شمسي بسيط، أملاً في أن يفي بحاجة شحن الهواتف وضخ الماء لساعة أو جزء منها في حال كان السطوع الشمسي جيداً. وأشارت إلى أن تكلفة منظومة الطاقة المتكاملة باهظة جداً، ولا يمكن تحملها في ظل تأخر صرف الرواتب التي تصل متأخرة جداً كل ثلاثة أشهر، وقد لا تصل أحياناً.
ليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها شهبا انقطاعاً للكهرباء، فبحسب ليال، يتعرض خط التوتر 66 ك.ف للتخريب بشكل متكرر خلال فترات التوتر في الريف الغربي. هذا التخريب يؤدي إلى بقاء المدينة بلا كهرباء لأيام عدة، بانتظار السماح للورش بالدخول لإصلاح الأعطال.
ووفقاً لإفادات الأهالي، شهدت المدينة خلال شهري كانون الأول وكانون الثاني الماضيين فترات انقطاع طويلة للكهرباء، استمرت أحياناً لأكثر من عشرة أيام إلى أسبوعين متواصلين، مما دفع السكان للبحث عن حلول بديلة لتأمين احتياجاتهم اليومية.
تتأثر الدراسة أيضاً بهذا الانقطاع، حيث تحاول رؤى، الطالبة في الجامعة الافتراضية والبالغة من العمر 20 عاماً، تحميل محاضراتها عبر شبكة إنترنت بطيئة ومتوقفة خلال اليوم، على أمل عودة الكهرباء لاستكمال دراستها. فخروج المقسم عن الخدمة يعني تأجيل الدراسة، وربما خسارة فرصة النجاح في المادة.
وأفادت رؤى لـ"سناك سوري" أن بعض جيرانها اضطروا لبيع قطع ذهبية لتأمين الطاقة الشمسية، مؤكدة أن هذا الخيار ليس متاحاً للجميع. وأضافت: «هذا هو اليوم الخامس بلا شحن وبلا أضواء، وعلى الطلاب إما انتظار عودة الكهرباء أو البحث عن صالات مجهزة للدراسة لساعات محدودة بكلف لا يستطيع كثيرون تحملها».
ولا تقتصر آثار الانقطاع على المنازل والطلاب فحسب، بل تمتد لتشمل أصحاب المطاعم والمحلات التجارية. يقول طليع، صاحب مطعم فلافل البالغ من العمر 35 عاماً، إنه اضطر لتأمين منظومة طاقة متوسطة لتشغيل البراد. وأضاف: «منذ ثلاثة أشهر تتعرض المدينة وقراها لانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، وبالنسبة لي لم يكن أمامي خيار سوى تأمين منظومة طاقة، وإلا كنت سأتوقف عن العمل. اليوم أعمل لتسديد باقي ثمنها، ومثلي مطاعم ومحال توقفت عن العمل للسبب ذاته».
ويشير طليع، الذي يعيل أسرة مكونة من خمسة أفراد، إلى تراجع الحركة الاقتصادية في ظل انقطاع الكهرباء، وتحول أولويات الأسر نحو تأمين الاحتياجات الأساسية. لافتاً إلى أن المحافظة تشهد ضغوطاً إضافية بعد مجازر تموز، التي أدت إلى نزوح مئات الأسر من الريف الغربي إلى مدينة شهبا، في ظل واقع خدمي صعب، تتصدره مشكلتا الكهرباء والمياه.
وكان أهالي شهبا قد أطلقوا نداءً وصفوا فيه ما تتعرض له المدينة بأنه يتجاوز الأعطال التقنية، مؤكدين أنه يؤدي إلى شلل في الحياة اليومية وحرمان السكان من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء.
بدأت المشكلة بعد الاشتباكات التي شهدها المحور الغربي للمحافظة، مما أدى إلى خروج خط التوتر العالي 66 ك.ف المغذي للمنطقة عن الخدمة. وبحسب موقع السويداء برس المحلي، لم تحصل ورش الصيانة حتى يوم أمس على الموافقة اللازمة للتوجه إلى موقع العطل وإصلاح الخط المتضرر، رغم مرور عدة أيام على الانقطاع. في المقابل، نقلت صحيفة الثورة قبل 5 أيام أن شركة كهرباء السويداء أنهت قبل أيام عمليات إصلاح عطل في خط التوتر العالي 66، بالتعاون مع فرق الهلال الأحمر العربي السوري.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي