الرقابة المالية تكشف عن فساد بملياري ليرة في التجارة الخارجية وتلاعب بفواتير مشفى جامعة حمص


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، يوم الأربعاء الموافق 11 شباط، عن قضية فساد مالي كبيرة ضمن المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد. تعود هذه القضية إلى فترة النظام البائد، وقد تسببت في إلحاق ضرر جسيم بالمال العام يقدر بنحو ملياري ليرة سورية.
أظهرت التحقيقات أن المؤسسة أبرمت عقدًا مع شركة خاصة لتوريد سيارتين مصفحتين لصالح المصرف التجاري. إلا أن المتعهد لم يلتزم بالمدة الزمنية المحددة لتنفيذ العقد، حيث تم تسليم السيارتين بعد انتهاء المهلة المتفق عليها، وهو ما كان يستوجب فرض غرامات تأخير منصوص عليها في بنود العقد.
بينت نتائج التحقيق أن تبرير مدة التنفيذ جرى بصورة مخالفة للأنظمة والقوانين المعمول بها، مما حال دون تطبيق الغرامات المستحقة. وقد أفضى هذا الإجراء إلى أثر مالي بلغ 119 ألف دولار أمريكي و614 مليون ليرة سورية.
حمل الجهاز المركزي للرقابة المالية المسؤولية للمتعهد والشركة بصفتها الاعتبارية، بالإضافة إلى المدير العام للمصرف التجاري، ورئيس شعبة الآليات، ورئيس دائرة الآليات، وذلك نتيجة تبرير التأخير بشكل غير قانوني وما ترتب عليه من خسارة مالية.
على إثر ذلك، قرر الجهاز إحالة المتعهد إلى القضاء المختص، وتجريم المعنيين في المؤسسة بجرم الإهمال المؤدي إلى الإضرار بالمال العام. كما ألزم الجهاز المتعهد والشركة والمعنيين في المؤسسة بسداد المبلغ بالتكافل والتضامن، مع إعفائهم من مهامهم ومنع تكليفهم مستقبلاً بأي أعمال تتضمن مسؤولية مالية.
وفي سياق متصل، سبق أن كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، في 30 كانون الأول الماضي، عن قضية فساد خطيرة أخرى تتعلق بالتلاعب بفواتير شراء تجهيزات ومواد طبية في مشفى جامعة حمص.
ذكرت محافظة حمص، عبر معرفاتها الرسمية حينذاك، أن قيمة الفواتير تقدر بملايين الليرات السورية. وأوضحت أن القضية تم ضبطها بعد تلقي إخبار رسمي من أحد متعهدي توريد التجهيزات والمواد الطبية، أشار فيه إلى طلب لجنة الشراء في المشفى رفع قيمة الفواتير عن الأسعار الحقيقية.
وفقًا للمحافظة، تراوحت نسبة الزيادة المطلوبة على الفواتير بين 10 و15 بالمئة عن الأسعار الفعلية، مقابل منح المتعهد النسبة الأكبر من طلبات المشفى المتعلقة بتوريد التجهيزات والمواد الطبية. وأشارت المحافظة إلى أن كشف هذه القضية جاء ضمن أعمال المتابعة والرقابة التي تنفذها لحماية المال العام والتصدي لمخالفات الفساد في الجهات العامة.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي