المانغا العربية تتألق في معرض دمشق للكتاب: دمج الأصالة بالحداثة لاستقطاب الشباب


هذا الخبر بعنوان "من العالمية إلى الهوية المحلية.. “المانغا” العربية تسجل حضوراً لافتاً في معرض الكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد معرض دمشق الدولي للكتاب حضوراً بارزاً للقصص المصورة "المانغا"، التي برزت كفن بصري وقصصي رفيع المستوى، يلامس شغف الشباب ويواكب ذائقتهم العصرية. لقد تجاوزت "المانغا" حدودها كصناعة يابانية عالمية لتترسخ في صميم الثقافة العربية، مكتسبةً هوية متجددة.
جسدت بعض الإصدارات المعروضة قصصاً تاريخية وتراثية عربية بأسلوب يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مما يجعلها أداة فعالة لغرس القيم الهادفة في نفوس اليافعين بطريقة جذابة ومبتكرة بعيداً عن الأساليب التقليدية.
في تصريح لوكالة سانا، أشارت الكاتبة لينا الزيبق، مالكة دار الزيبق، إلى سعيها الحثيث لاستقطاب جيل الشباب واليافعين نحو "المانغا العربية". وتهدف الزيبق إلى تقديم قصص مستوحاة من البيئة والمجتمع العربي، تحاكي عاداته وتقاليده وقيمه، لتشكل بديلاً هادفاً للقصص الأجنبية.
وأوضحت الزيبق أهمية العنصر البصري في جذب الجيل الجديد، مبينةً أن ما يميز "المانغا" هو اعتمادها على تقنيات سينمائية وزوايا تصوير مبتكرة تدمج المادة الأدبية بالإبهار الفني، مما يسهم في إيصال رسالة ثقافية وتقديم أدق التفاصيل بأسلوب بصري عصري.
كما أكدت الزيبق أن الدورة الحالية للمعرض تشهد نجاحاً لافتاً وإقبالاً جماهيرياً مميزاً، مشيرةً إلى أن التجهيزات المتكاملة في مدينة المعارض قد وفرت جميع سبل الراحة للزوار والمشاركين.
من جانبها، بينت زائرة المعرض لبنى جويجاتي أن الإقبال على قراءة "المانغا" يعود لكونها وسيلة معرفية تتسم بالسرعة والمرونة، مما يجعلها متناسبة مع "عصر السرعة"، وتوفر خياراً مريحاً للقراءة في الأوقات الضيقة، وتخفف من الضغوط اليومية.
وأوضحت جويجاتي أن "المانغا" تمثل نافذة على حضارات وثقافات متنوعة، وتتيح الاطلاع على فكر الآخرين. وأشادت بالجهد الإبداعي الذي يبذله الكتّاب في دمج الفن البصري بالمحتوى الثقافي الملهم، كما أشارت إلى تميز هذا الفن في طرح المفاهيم الفلسفية والإنسانية العميقة بأسلوب بصري مبسط يسهل استيعابه مقارنة بالكتب التقليدية، مؤكدةً أن "المانغا" تمنح القارئ فرصة لتعلم الفلسفة واكتساب المعرفة بطريقة غير مباشرة وممتعة.
وفي السياق ذاته، لفتت الزائرة سلمى الفواخيري إلى أن ما يجذبها لهذا النوع من الفن هو طابعه "الخفيف" الذي يسهل عملية القراءة. وأوضحت أن "المانغا" توفر تجربة بصرية مباشرة تجعل الشخصيات حاضرة أمام القارئ، مما يثري المخيلة ويحفز على الاندماج في عالم القصة بوقت وجهد ذهني أقل مقارنةً بقراءة الروايات التقليدية.
تُعد "المانغا" نوعاً من السرد الأدبي والقصصي المصور الذي تعود جذوره التاريخية إلى اليابان، وقد تحولت في العقود الأخيرة إلى ظاهرة ثقافية وفنية عالمية عابرة للحدود. وتصنف "المانغا" اليوم كواحدة من أكثر أنواع الكتب مبيعاً وشعبية على مستوى العالم، متجاوزةً الأطر التقليدية للنشر لتغدو لغة بصرية مشتركة بين الثقافات.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة