محاضرة في معرض دمشق الدولي للكتاب: رؤية أنس حشيشو لنهضة سوريا عبر الشخصية الفاعلة وثقافة التطوع


هذا الخبر بعنوان "الشخصية الفاعلة وثقافة التطوع… محاضرة تطرح رؤية لنهضة ما بعد التحرير في معرض الكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ريف دمشق-سانا
ضمن الأمسيات التحفيزية والتأطير العملي لفعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، قدم المدير العلمي لشركة "مشكاة" المتخصصة في تطوير المناهج التربوية القيمية، أنس حشيشو، محاضرة قيمة ركزت على محوري ثقافة التطوع وبناء الشخصية الفاعلة. وقد طرحت المحاضرة رؤية واضحة لتعزيز جيل التمكين بعد التحرير، والمساهمة الفاعلة في نهضة سوريا الشاملة.
استعرض حشيشو الأسس الجوهرية لبناء الشخصية الفاعلة، مؤكداً أن نقطة الانطلاق تبدأ من اختيار شريك الحياة المناسب، ووضع استراتيجية تربوية متوازنة للأطفال، بحيث يمثل الوالدان قدوة حسنة لأبنائهما.
وأوضح أن الجوانب الخفية التي تشكل مولدات السلوك تتضمن المعلومات، المعتقدات، الخبرات، المعايير، الأخلاقيات، الأحكام، والدوافع. فيما تتجلى مكونات الشخصية في ثلاثة أبعاد رئيسية: معرفية، سلوكية، ووجدانية، والتي تعكس مجتمعة اتجاه الفرد وسلوكه ضمن المجتمع.
وشدد المحاضر على الأهمية القصوى للتعلم المستدام، وضرورة نقل المهارات من مرحلة التفكير إلى التأطير ثم التنفيذ العملي. مؤكداً أن أي إصلاح حقيقي وفعال ينبع من الخلية الأولى في المجتمع، وهي الأسرة، وأن مثلث الإنتاجية يرتكز على ثلاثة أضلاع أساسية: المسؤولية، المبادرة، والتطوع.
في سياق حديثه عن مفهوم التطوع، بيّن حشيشو أن التطوع ليس عملاً عشوائياً أو اندفاعاً مزاجياً، بل هو منهج عملي قائم على الأخلاق والقيم. ويسهم هذا العمل بشكل مباشر في نهضة البلد، ويفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب لأداء دورهم الفاعل في بناء المجتمع.
وأكد أن العمل التطوعي ينطلق من مجالات واسعة ومتنوعة، تشمل توليد الأفكار الإبداعية، إدخال السرور على الآخرين، التدريس، تعزيز الدعوة الدينية، ونشر المعرفة والتكنولوجيا. وصولاً إلى كل جهد يترك أثراً حقيقياً يتجاوز مجرد تحسين السيرة الذاتية أو توسيع شبكة العلاقات.
وأوضح أن فوائد التطوع تنعكس أولاً على المتطوع نفسه، من خلال تعزيز ثقته بنفسه ومقاومة الاكتئاب، قبل أن تمتد آثاره الإيجابية لتشمل المجتمع بأكمله. داعياً إلى التحلي بالأخلاق الحميدة وتعزيز قيم الاحترام المتبادل، التعاون، والتآلف بين أفراد المجتمع.
تطرق المحاضر إلى التحديات التي واجهها المجتمع السوري، ومنها فقدان كرامة الإنسان نتيجة ممارسات النظام البائد وعمليات التهجير واللجوء. واعتبر أن مسار التعافي يبدأ بتقديم خدمات تطوعية سورية تسهم في إعادة بناء الإنسان وكرامته.
واختتم أنس حشيشو محاضرته بتقديم مجموعة من التوصيات الهامة، أبرزها ضرورة تطوير نظم إدارية فعالة لتنظيم العمل التطوعي، وتوضيح مفاهيمه بشكل دقيق، والاستجابة لاحتياجات الجيل الجديد من المتطوعين.
يُذكر أن أنس جمعة حشيشو يعمل أيضاً مستشاراً أسرياً عبر منصة "ملاذ"، ويسعى من خلال عمله إلى غرس القيم وبناء الشخصية عبر منهاج "مكارم" التعليمي، بالإضافة إلى شراكته الداعمة للمؤسسات التعليمية بهدف تعزيز الهوية الثقافية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة