أحمد الشرع ومشروع التصحيح: رهان على الوحدة الوطنية وبناء دولة المؤسسات في سوريا


هذا الخبر بعنوان "أحمد الشرع: رهان التصحيح" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمر الأمم بلحظات تاريخية حاسمة تختبر فيها مدى تماسك نسيجها الاجتماعي ووحدة أراضيها. وفي السياق السوري الراهن، يتجلى إجماع شعبي واسع يتجه نحو رؤية وطنية موحدة، تعتبر وحدة البلاد خطاً أحمر لا يمكن التنازل عنه بأي شكل من الأشكال.
في صميم هذا المشهد، يبرز اسم الرئيس أحمد الشرع وما يمثله من مشروع سياسي، كقطب يجذب تطلعات السوريين الذين يرون في برنامجه مخرجاً حقيقياً نحو بناء دولة المؤسسات والقانون.
لا يمكن فهم المشهد السوري الحالي بمعزل عن الاعتراف بالواقع الميداني والسياسي المعقد. يرى مراقبون أن السلطة الحالية، على الرغم من التحديات الجمة والأخطاء التي قد تكون وقعت، قد أدت دوراً محورياً في منع انزلاق البلاد إلى أتون "حرب أهلية" شاملة، كانت كفيلة بتفتيت المجتمع السوري إلى أشلاء يصعب لملمتها.
إن الحفاظ على هيكلية الدولة ومنع الانهيار الشامل كان بمثابة الخطوة الأولى والضرورية التي مهدت الطريق للحديث اليوم عن "سوريا الواحدة الموحدة".
إن الالتفاف الشعبي حول أحمد الشرع لا ينبع من شخصه فحسب، بل من الفكرة التي يمثلها؛ فكرة التوازن الدقيق بين الحفاظ على الثوابت الوطنية الراسخة والرغبة الملحة في التحديث والتطوير. إن ما يجسده الشرع يتقاطع مع طموحات السوريين في قيادة قادرة على مد جسور التواصل، وترميم ما خلفته سنوات الأزمة من دمار، مع التمسك المطلق بسيادة القرار السوري.
مع التأكيد المستمر على أهمية الوحدة والاستقرار، تبرز ضرورة "النقد البناء" كأداة وطنية أساسية. فسوريا التي يطمح إليها الجميع ليست مجرد رقعة جغرافية موحدة، بل هي كيان حي يتطور ويصحح مساره عبر المراجعة الدؤوبة والتقييم المستمر.
يُعد انتقاد أي انحراف أو اعوجاج في المسار الوطني ليس استهدافاً للدولة، بل هو تعبير عن إيمان راسخ بها؛ فالتصحيح هو الضمانة الوحيدة لاستمرار الوحدة وحمايتها من الترهل أو الانحراف عن أهدافها. تتطلب المرحلة القادمة تكاتفاً حقيقياً بين السلطة التي تضطلع بمسؤولية حماية الاستقرار، وبين القوى المجتمعية والسياسية التي تمتلك الرؤية النقدية البناءة.
الهدف النهائي واضح وجلي: بناء سوريا قوية، موحدة، وديمقراطية، تتسع لجميع أبنائها تحت سقف القانون العادل.
زمان الوصل
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة