مدينة الاكتشافات في معرض دمشق للكتاب: وجهة تعليمية تفاعلية للأطفال تجمع بين العلوم والمرح وتعزز قيم البناء


هذا الخبر بعنوان "مدينة الاكتشافات في معرض الكتاب.. تجارب تعليمية تفاعلية للأطفال تجمع بين المعرفة والمتعة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا- يشهد جناح "مدينة الاكتشافات"، التابع لمديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة، إقبالاً كبيراً واهتماماً واسعاً ضمن جناح الطفل في معرض دمشق الدولي للكتاب. يقدم الجناح تجارب تعليمية تفاعلية فريدة تجمع بين المعرفة والمتعة، مصممة خصيصاً لتلبية فضول الأطفال في مجالات متنوعة تشمل الاختراع والعلوم والتحقيق والهندسة، وصولاً إلى ترسيخ مفهوم إعادة البناء.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضحت ميس الرزاز، مديرة مؤسسة "المخترع الصغير" والمشرفة على الجناح، أن "مدينة الاكتشافات" أُسست بالتعاون مع وزارة الثقافة. وتضم المدينة 11 قسماً تعليمياً موزعة على ثلاثة محاور معرفية رئيسية. من أبرز هذه الأقسام قسم "اختراعات غيرت التاريخ"، حيث يتعرف الأطفال على تطور صناعة الجسور والسفن وأهميتها في اكتشاف القارات، بالإضافة إلى استعراض مسار الكتابة وتطور الحروف من أوغاريت وصولاً إلى الحروف العربية. وأشارت الرزاز إلى أن هذه المدينة تهدف إلى نقل الأطفال من مرحلة التلقي النظري إلى التطبيق العملي، مما يعمق فهمهم ويغرس فيهم حب الاستكشاف.
من الأركان المميزة في الجناح ركن "المحقق"، الذي يتيح للأطفال خوض تجربة تحليل جريمة افتراضية. يتعلمون فيه آليات التحقيق الأساسية من خلال البصمات، والحمض النووي (DNA)، والزمر الدموية. ويتضمن هذا القسم تطبيقات عملية مبسطة، مثل استخراج المادة الوراثية من الفاكهة، وتحليل الزمر الدموية بطريقة تعليمية آمنة، مما يثير اهتمام الفئات العمرية الأكبر سناً بشكل خاص.
كما يحمل ركن "لنبنِ من جديد" بعداً تربوياً ووطنياً عميقاً، حيث يواجه الأطفال مجسماً لمدينة مهدمة ويقومون بإعادة بنائها باستخدام المكعبات. وعن هذا القسم، أكدت الرزاز أنه يحمل رسالة رمزية قوية تؤكد على دور الأجيال القادمة في إعادة بناء سوريا، مشيرةً إلى أنه من أكثر الأقسام جذباً للأطفال لما يحمله من معنى مباشر يلامس وجدانهم.
ويشتمل الجناح أيضاً على ركن هندسي يضم مسننات وألعاب تفكير مثل "التانغرام"، إضافة إلى نموذج "جسر دافنشي" الذي يقوم الأطفال ببنائه بأيديهم ويمشون عليه. ولا يغفل الجناح الجانب الجغرافي، حيث يقدم خريطة سوريا على شكل "بازل" لمساعدة الأطفال في التعرف على المحافظات وأبرز ما يميز كلاً منها.
وأكدت الرزاز أن "مدينة الاكتشافات" تستقبل يومياً ما يقارب 450 طفلاً، بمعدل 66 طفلاً كل نصف ساعة، وتتراوح أعمارهم بين 5 و15 عاماً. وأضافت أن الأطفال الأكبر سناً يُبدون اهتماماً خاصاً بأقسام الحمض النووي والزمر الدموية، بينما يتفاعل الأصغر سناً بحماس مع مختلف الأركان التعليمية والهندسية.
يعكس جناح "مدينة الاكتشافات" توجهاً تربوياً حديثاً يركز على التعلم بالتجربة، ويبرز الدور المحوري للثقافة في بناء وعي الأطفال وتنمية مهاراتهم العلمية والإبداعية، وذلك ضمن الأجواء الحيوية التي يشهدها معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة