دلة رسلان: أيقونة تراثية سورية-قطرية تتألق في معرض دمشق للكتاب كرمز للضيافة والتكامل الثقافي


هذا الخبر بعنوان "“دلة رسلان”.. جسر تراثي بين سوريا وقطر يحضر في معرض دمشق للكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتألق "دلة رسلان" في الجناح القطري بمعرض دمشق الدولي للكتاب، مقدمةً نموذجاً حياً للتكامل الثقافي العميق بين بلاد الشام والخليج العربي. تجسد هذه القطعة التراثية في تصميمها وتاريخها رحلة عابرة للمكان، محافظةً على جوهرها الأصيل، لتستقر كرمز بارز من رموز الضيافة العربية الأصيلة في المجلس القطري.
وفقاً لمنشور تعريفي ضمن قسم "طيف الرمال" في الجناح القطري، تُصنف "دلة رسلان" كواحدة من أبرز الدلال النحاسية الصفراء المصنوعة يدوياً في بلاد الشام. يعود اسمها إلى صانعها الأصلي، محمد رسلان، الذي أبدعها في القرن التاسع عشر.
نشأت هذه الدلة في بيئة حرفية غنية داخل أسواق حمص القديمة، التي شهدت ازدهاراً لورشات النحاسين وفنون النقش والزخرفة. تميزت "دلة رسلان" بدقة صنعتها، وتوازن شكلها، وبريقها الذهبي الساحر للنحاس الأصفر. لم تكن مجرد أداة لتقديم القهوة، بل تطورت مع مرور الزمن لتصبح قطعة تراثية ذات قيمة تاريخية عظيمة، تتناقلها الأجيال وتُقتنى كرمز للأصالة والذوق الرفيع.
بعد انتقالها إلى الخليج العربي، حظيت "دلة رسلان" بمكانة مرموقة في المجلس القطري، حيث تتناغم بشكل مثالي مع طقوس القهوة العربية، التي تُعد تجسيداً للكرم وحسن الاستقبال. ويتعزز حضورها في المناسبات التراثية وشهر رمضان المبارك، لتصبح عنصراً بصرياً وثقافياً لا يتجزأ، يرافق الفناجين والتمر والبخور، مشكّلةً جزءاً أساسياً من مشهد الضيافة التقليدية.
صرح عبد العزيز البوهاشم السيد، مسؤول قسم "طيف الرمال" في الجناح القطري، لمراسل سانا، بأن الجناح يولي اهتماماً خاصاً لإبراز عناصر التراث الثقافي المشترك، لا سيما ما يتعلق بالقهوة العربية وأدواتها، كونها جزءاً من التراث غير المادي المسجل لدى اليونسكو. وأكد السيد أن هذه الرموز تعكس عمق الروابط الثقافية المتجذرة بين الشعوب العربية.
وأشار السيد إلى أن الاهتمام المتزايد بـ"دلة رسلان" قد أدى إلى انتشار نسخ متعددة منها، مما جعل النسخ الأصلية منها محط أنظار جامعي المقتنيات وعشاق التراث، كونها قطعة فريدة تجمع بين عراقة الحرفة الشامية وروح الضيافة القطرية الأصيلة. وهكذا، تظل "دلة رسلان" شاهداً حياً على قدرة القطعة التراثية على عبور الأماكن دون أن تفقد هويتها، وتشكل جسراً ثقافياً يربط بين أسواق حمص القديمة ومجالس قطر العامرة، مجسدةً بذلك وحدة الموروث العربي وتنوع تجلياته.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة