المجلس السوري الأميركي يدق ناقوس الخطر: جلسة الكونغرس حول سوريا تكشف عن "بقعة زيت" متنامية وتغير في النبرة


هذا الخبر بعنوان "ناقوس خطر…”المجلس السوري الأميركي” يوضّح مضمون جلسة الكونغرس حيال سوريا: هناك تطورات آخذة بالتوسّع وإذا لم يتم الانتباه لها فمن الممكن أن تتعاظم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي بالكونغرس في العاشر من الشهر الجاري، الكثير من الأقاويل والتحليلات التي انحرفت عن سياقها الواقعي. فقد حاول البعض تحويلها إلى جلسة لتشريع ما سمّوه قانون "حماية الأكراد"، أو وصفها بـ"تحوّل كبير" في سياسة واشنطن تجاه دمشق، أو بداية لمرحلة جديدة من العقوبات.
وفي هذا السياق، يوضح منذر عيد أن النقاشات في الجلسة لم تخلُ من انتقادات للحكومة السورية وطريقة تعاطيها مع الشأن الداخلي، لكنه يؤكد على الفرق الكبير بين حرف الجلسة عن طبيعتها وبين ما جرى بالفعل. ويشير إلى أن جلسة الثلاثاء تُشكّل "ناقوس خطر" يجب التنبه له، وتعكس حجم الضجيج الذي يمكن أن يصل إلى الرئيس دونالد ترمب من الكونغرس، وفقاً لما صرح به مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط، تشارلز ليستر.
لفهم حيثيات ما جرى، يشدد رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، محمد علاء غانم، على ضرورة وضع الجلسة في سياقها العام. وصرح غانم لـ"الوطن" بأن الإنجاز الذي تحقق عقب إلغاء قانون قيصر يكمن في تحويل واشنطن إلى "بركان خامد"، لكنه حذر من أن "واشنطن ما زالت بركاناً، ومن الممكن لهذا البركان أن يثور في أي لحظة".
وأوضح غانم أن السياسة الأميركية في سوريا كانت ممتازة بشكل غير مسبوق مع نهاية العام الماضي، لكنه نبه إلى أن هذا الأمر لا يجب الركون إليه، فواشنطن "كثيرة التقلبات والأهواء والمزاج". ودعا إلى الحفاظ على ما تحقق من خلال المتابعة اليومية والعمل المستمر.
وذكّر غانم بالإنجازات التي تلت إلغاء "قيصر"، قائلاً: "نجحنا في ملف رفع العقوبات، رغم وجود معسكر معارض لرفعها في واشنطن، واستطعنا تحييده، ونجح الأمر رغماً عنهم، ولكن قلنا إن هذا المعسكر من الممكن أن يعود وينشط مرة أخرى".
تحدث غانم عن ظهور "بقعة زيت" بدأت تتوسع في السياسة الأميركية تجاه سوريا، وهو مصطلح يرمز إلى تزايد التأثيرات السلبية. وقال: "حذرنا من هذا الأمر، وقبل شهر عدنا وأطلقنا رسالة تحذيرية أخرى بولادة البقعة وبضرورة احتوائها طبعاً".
وشدد غانم على أهمية المتابعة المستمرة لهذه التطورات، مشيراً إلى أن الأمور كانت ممتازة مع نهاية العام الماضي، لكن "العمل الحثيث اليومي الذي كان يفترض أن يجري لم يحصل، لذلك لاحظنا أن بقعة الزيت آخذة بالتفشي".
وأكد غانم أنه لا يوجد تغيير جوهري حتى الآن في السياسة الأميركية تجاه سوريا، لكن جلسة الاستماع للجنة العلاقات الخارجية لمجلس النواب، والتي ضمت أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، شهدت حديثاً قاسياً من غالبيتهم العظمى، حيث وُضعت الحكومة السورية تحت المجهر، وتحدث البعض بنبرة عدوانية. وأشار إلى أن هذا هو ما قصده بـ"بقعة الزيت" التي حذروا منها وخرجت إلى العلن للمرة الأولى في الجلسة.
وبيّن غانم أن هذا الأمر يمكن تلافيه إذا جرى الالتفات له والعمل عليه، وإلا فإنه سوف يأخذ بالتوسع. واعتبر أن الجلسة كانت إعلاناً عن تغيير في النبرة ضمن اللجنة المسؤولة عن العلاقات الخارجية في مجلس النواب، وهذا الأمر "يُفترض أن يدق ناقوس خطر، وأن يجري احتواؤه، ولكن يجب أيضاً وضعه بسياقه الصحيح".
وتساءل غانم عما إذا كانت الجلسة لمداولة مشروع قانون لفرض عقوبات على سوريا، مؤكداً أنه لم تجرِ مداولة أي مشروع قانون ولم تصدر عنها أي قوانين لفرض عقوبات. كما نفى أن تكون سياسة الولايات المتحدة الأميركية في سوريا قد تغيرت.
واختتم غانم حديثه بالقول: "لكن هناك تطورات آخذة بالتوسع، وإذا لم يتم الانتباه لها فمن الممكن أن تتعاظم، وأن يصل الأمر في يوم من الأيام لما لا نحبّه لبلدنا، لذلك يجب ألا ننتظر حتى تصل الأمور إلى ذلك".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة