ضغوط مالية توقف قبول المهاجرين بدورات الاندماج بألمانيا وتثير جدلاً سياسياً واسعاً واعتراضات من "الاشتراكي الديمقراطي"


هذا الخبر بعنوان "جدل في ألمانيا بعد تعليق قبول المهاجرين في دورات الاندماج .. و”الاشتراكي الديمقراطي” يعترض: الكلمة الأخيرة لم تُقل بعد" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشعل قرار تعليق قبول فئات معينة في دورات الاندماج بألمانيا جدلاً سياسياً واسع النطاق. جاء ذلك بعدما كشفت صحيفة دي فيلت في تقرير لها أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين Bundesamt für Migration und Flüchtlinge قد أوقف، بشكل مؤقت، إصدار تصاريح جديدة للمشاركة في عدد من هذه الدورات، مرجعاً السبب إلى ضغوط مالية تواجه الميزانية.
ووفقاً للتقرير، فإن هذا الإجراء يطال طالبي اللجوء وحاملي تصاريح الإقامة المؤقتة، بالإضافة إلى لاجئين قادمين من أوكرانيا ومواطنين من دول الاتحاد الأوروبي، الذين كانوا مؤهلين للالتحاق بالدورات ضمن الحصص المخصصة. وقد أكد المكتب أن هذا القرار لا يمس الأشخاص الذين حصلوا مسبقاً على موافقات، حيث يمكنهم استكمال دوراتهم دون أي عوائق.
وقد قوبل القرار بانتقادات شديدة من الأوساط السياسية، حيث أعرب الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD عن رفضه القاطع لهذه الخطوة. وصرح الأمين البرلماني للحزب، Dirk Wiese، بأن "الكلمة الأخيرة لم تُقل بعد"، مشدداً على أن تقليص فرص الالتحاق بدورات الاندماج في هذا التوقيت الحرج يُعد إجراءً غير مدروس، خاصة في ظل حاجة سوق العمل الألماني الماسة إلى العمالة الماهرة، واعتبار إتقان اللغة شرطاً أساسياً للاندماج المهني والاجتماعي.
من جانبه، انتقد حزب اليسار Die Linke القرار بشدة أيضاً. وحذرت النائبة Clara Bünger من أن تعليق القبول قد يشكل ضربة قاصمة لركيزة جوهرية في سياسة الاندماج الألمانية، مؤكدة أن تعلم اللغة الألمانية هو المفتاح الأساسي للمشاركة الفعالة في المجتمع وسوق العمل.
يأتي هذا القرار ضمن سياق نقاش أوسع حول سياسات الهجرة والاندماج في ألمانيا، وسط ضغوط مالية وتضارب في وجهات النظر داخل الائتلاف الحاكم حول أولويات الإنفاق. وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن هذا الإجراء مؤقت ومرتبط بإدارة الموارد المتاحة، يرى المنتقدون أنه قد يؤثر سلباً على جهود دمج الوافدين الجدد ويعيق اندماجهم اللغوي والاجتماعي في البلاد. وفي خضم هذا التجاذب السياسي، يظل ملف دورات الاندماج محوراً رئيسياً في الجدل الدائر حول مستقبل سياسة الهجرة في ألمانيا، في وقت تؤكد فيه أطراف عديدة أن الاستثمار في اللغة والاندماج يمثل ركيزة استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز الاعتبارات المالية الراهنة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة