مستقبل الاقتصاد السوري: شراكة المصرف المركزي مع البنك الدولي وتأثيرها على حياة المواطن


هذا الخبر بعنوان "ما الذي يعنيه تعاون مصرف سوريا المركزي مع البنك الدولي" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة التي يواجهها السوريون يومياً، من شح السيولة النقدية إلى تعقيدات المعاملات المالية، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن انطلاق مرحلة جديدة من الإصلاحات الهيكلية. تأتي هذه الخطوة بالتعاون مع البنك الدولي، وتهدف بشكل أساسي إلى إعادة تنشيط الاقتصاد السوري واستعادة الثقة في القطاع المصرفي. لكن التساؤل الأبرز الذي يشغل بال المواطن هو: ما التغييرات الفعلية التي ستطرأ، وكيف سينعكس هذا التعاون على تفاصيل الحياة اليومية؟
يركز المحور الأول للتعاون على إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وذلك من خلال تعزيز قدرة المصارف على منح الائتمان وتوفير السيولة اللازمة. يُتوقع أن يفتح هذا الإجراء، في حال تطبيقه بفعالية، آفاقاً واسعة تشمل:
بالنسبة للتجار وأصحاب الورش والمهن، فإن أي تحسن في بيئة الإقراض من شأنه أن يقلل من الاعتماد على السوق غير النظامية، ويمنح فرصاً أوسع للنمو والتوسع.
يعتمد الاقتصاد السوري بشكل شبه كامل على النقد الورقي، الأمر الذي يتسبب في ازدحام المعاملات، وتأخير في عمليات الدفع، وصعوبات في التحويلات المالية. يستهدف المشروع الثاني ضمن هذا التعاون مع البنك الدولي تطوير أنظمة الدفع الرقمي، والتي من المتوقع أن تؤدي إلى:
على المدى المستقبلي، قد ينعكس ذلك على المواطن بسهولة دفع الفواتير، أو استلام الرواتب، أو إجراء التحويلات اليومية دون الحاجة إلى الانتظار أو التنقل.
يركز المحور الثالث على تعزيز آليات التدقيق المالي ومكافحة غسل الأموال. هذا الجانب، وإن بدا تقنياً، إلا أنه يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي. إن تحصين المنظومة المالية يساهم في:
وهذا بدوره قد ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار، وتحسين بيئة الأعمال، وتقليل الصدمات المالية المفاجئة.
على الرغم من الأهمية الكبيرة لهذه الخطوات، يؤكد خبراء أن نتائج الإصلاحات الهيكلية لا تظهر بين عشية وضحاها، بل تتطلب وقتاً كافياً، وتطبيقاً تدريجياً، وإدارة فعالة. ومع ذلك، فإن الإعلان عن هذا المسار يعكس توجهاً رسمياً جاداً نحو معالجة جذور الخلل في النظام المالي، بدلاً من الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
تكمن أهمية هذا الملف في أن أي تحسن في القطاع المصرفي لا يقتصر تأثيره على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل أدق تفاصيل الحياة اليومية للمواطن السوري: من طريقة قبض الراتب، إلى تسديد ثمن الخبز، وصولاً إلى فرص العمل والاستثمار. الأيام القادمة ستكون كفيلة بالكشف عن مدى قدرة هذه الخطط على التحول من وعود على الورق إلى تغييرات ملموسة يشعر بها المواطن السوري.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد