أيمن العتوم في معرض دمشق: القراءة مشروع متكامل لبناء الوعي والنهوض بالأمة


هذا الخبر بعنوان "الكاتب الأردني أيمن العتوم يطرح في معرض دمشق للكتاب رؤية لبناء الوعي عبر القراءة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أكد الكاتب الأردني الدكتور أيمن العتوم، خلال محاضرة فكرية ألقاها في معرض دمشق الدولي للكتاب، أن القراءة تمثل ركيزة أساسية ومشروعاً متكاملاً لبناء الإنسان وإعادة تشكيل وعيه. وشدد العتوم على أن المطالعة الواعية هي السبيل الأهم لفهم الدين والحياة واتخاذ القرارات الصائبة.
المحاضرة، التي حملت عنوان «أسئلة القراءة»، شهدت حضوراً لافتاً لنخبة من المثقفين وجمهور واسع من الشباب. وأشار العتوم إلى أن كلمة «اقرأ»، وهي أول ما نزل في القرآن الكريم، جاءت إعلاناً صريحاً لقيمة المعرفة وأثرها العميق في تشكيل الوعي الإنساني، موضحاً أن القراءة تسبق الفعل وتمنح الإنسان القدرة على الفهم الصحيح واتخاذ القرار الرشيد.
وطرح العتوم خمسة أسئلة محورية دعا كل قارئ إلى توجيهها لنفسه: لماذا نقرأ؟ ماذا نقرأ؟ كيف نقرأ؟ أين نقرأ؟ ومتى نقرأ؟، معتبراً أن الهدف الحقيقي من القراءة يتجاوز مجرد جمع المعلومات وتكديسها، ليتمثل في الارتقاء بالإنسان وفهم سر وجوده.
وفي سياق حديثه عن أهمية تنويع المعارف، دعا العتوم إلى عدم الاقتصار على نوع واحد من الكتب، مؤكداً ضرورة الجمع بين الإلهيات والأدب والعلوم الإنسانية وغيرها من المجالات. وأوضح أن هذا التنوع يسهم في توسيع الأفق وبناء عقل متوازن، مشدداً على أهمية تحقيق التوازن في الاختيارات القرائية وعدم الاكتفاء بالروايات فقط.
وعن منهجية القراءة الفعالة، اقترح العتوم خطة عملية ترتكز على الاستمرارية والتراكم المعرفي، وذلك عبر قراءة يومية منتظمة تفضي إلى بناء رصيد ثقافي متين على المدى البعيد. واختتمت المحاضرة بنقاش مفتوح أجاب خلاله العتوم عن أسئلة الحضور، مؤكداً أن الأمة التي تقرأ هي أمة قادرة على النهوض وصناعة مستقبلها.
وفي تصريح خاص لمراسلة سانا، عبّر الدكتور العتوم عن سعادته البالغة بالمشاركة في المعرض، مشيداً بما لقيه من محبة وترحيب في سوريا. وبيّن أنه أصدر نحو 30 كتاباً في الرواية والشعر والفكر، تتمحور حول القيم الإنسانية ومناهضة الظلم والدفاع عن الحرية، مما أسهم في انتشار أعماله على نطاق واسع في العالم العربي.
ولفت العتوم إلى أنه شارك في أكثر من عشرين معرض كتاب عربي، لكنه وجد في معرض دمشق الدولي للكتاب واحداً من أفضلها من حيث التفاعل والإقبال الجماهيري. ووجه رسالة قوية للقراء قال فيها: «اقرؤوا… حتى يشيب الغراب»، في إشارة رمزية إلى أهمية القراءة مدى الحياة.
يُذكر أن الدكتور أيمن علي العتوم، المولود عام 1972 في بلدة سوف بمحافظة جرش الأردنية، هو شاعر وروائي بارز. يحمل شهادات في الهندسة المدنية واللغة العربية والدكتوراه في النحو، واشتهر بروايته «يسمعون حسيسها» الصادرة عام 2012، والتي تتناول قصة طبيب سوري معتقل في سجن تدمر لمدة 17 عاماً خلال حقبة النظام البائد، إضافة إلى عدد من الروايات والدواوين التي رسخت مكانته في المشهد الثقافي العربي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة