الرقة: شبكة أنفاق قسد العسكرية تتحول إلى خطر داهم يهدد حياة السكان والبنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "أنفاق الرقة… إرث خطير تحت الأرض يهدد حياة السكان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه مدينة الرقة تحديًا هندسيًا متفاقمًا يتمثل في شبكة الأنفاق الواسعة التي حُفرت خلال سنوات سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد). هذه الأنفاق، التي كانت تُستخدم لأغراض عسكرية، تحولت اليوم إلى خطر داهم يهدد حياة المدنيين ويؤثر بشكل مباشر على استقرار البنية التحتية في عدد من الأحياء والشوارع الرئيسية بالمدينة.
لقد لجأت قسد آنذاك إلى إنشاء هذه الشبكة المعقدة من الأنفاق تحت الأحياء السكنية والطرق الحيوية. وبعد انتهاء العمليات العسكرية، تُركت هذه الأنفاق دون معالجة هندسية مناسبة، مما جعلها مصدر تهديد مستمر للسكان.
شهدت الرقة خلال الأشهر الماضية عدة حالات انهيار أرضي مفاجئ، كان أبرزها في شارع المنصور وشارع الادخار، وآخرها مؤخرًا في شارع المشلب بالقرب من باب بغداد الأثري. هذه الانهيارات أثارت مخاوف واسعة النطاق بين الأهالي، الذين طالبوا الجهات المعنية بوضع خطة إسعافية عاجلة لمعالجة هذه الأنفاق، محذرين من خطورة استمرار تجاهل هذا الملف.
أحمد الخلف، أحد سكان حي الادخار، أكد أن الانهيارات أصبحت مصدر قلق يومي، قائلًا: "نعيش حالة خوف مستمرة، فالأرض قد تنهار في أي لحظة تحت منازلنا أو الطرقات. وقد شهدنا مؤخرًا هبوطًا أرضيًا بالقرب من منازلنا أثار حالة هلع كبيرة". وأشار الأهالي إلى أن الخطر لا يقتصر على الأبنية السكنية فحسب، بل يمتد ليشمل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، مما قد يؤدي إلى أضرار إضافية جسيمة في البنية التحتية للمدينة.
من جانبه، أكد خالد العبد، وهو سائق شاحنة يعمل في نقل البضائع داخل المدينة، لموقع سوريا 24 أن بعض الشاحنات تعرضت لخسف أرضي خلال العام الماضي. وأضاف: "ظهرت تخسفات جديدة خلال الأيام الماضية، وهذا الأمر يثير قلقنا بشكل كبير أثناء العمل".
دعت الفعاليات المجتمعية ووجهاء المدينة إلى إجراء مسح هندسي شامل لتحديد مواقع الأنفاق بدقة، تمهيدًا لردمها أو تدعيمها وفقًا لمعايير السلامة العامة. وفي هذا السياق، وعد أحد ممثلي الجهات المحلية بمتابعة الملف ورفعه إلى الجهات المختصة لدراسته بشكل عاجل، متعهدًا ببحث إمكانية تخصيص فرق هندسية لإجراء تقييم أولي للمناطق الأكثر تضررًا.
أمينة العلي، من سكان حي الدرعية، شددت على أن استمرار الوضع الحالي يشكل تهديدًا مباشرًا للأسر، قائلة: "نأمل أن تتحرك الجهات المعنية بسرعة، لأن هذه الأنفاق تهدد حياة أطفالنا وعائلاتنا". يرى السكان أن معالجة هذا الملف باتت أولوية قصوى، خاصة مع توسع العمران وعودة مزيد من الأهالي إلى المدينة، محذرين من أن أي تأخير في المعالجة قد يقود إلى كوارث أكبر مستقبلًا.
بين إرث الماضي ومتطلبات إعادة البناء، يبقى ملف الأنفاق أحد أبرز التحديات التي تتطلب قرارًا حاسمًا وخطة واضحة تضمن سلامة السكان وتحافظ على استقرار الرقة في المرحلة المقبلة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي