«نفحات الياسمين»: قطر تطلق كتاباً توثيقياً شاملاً عن الثورة السورية في معرض دمشق الدولي


هذا الخبر بعنوان "“نفحات الياسمين”… إصدار توثيقي من قطر إلى دمشق ضمن فعاليات معرض الكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: أطلقت وزارة الثقافة القطرية مساء اليوم كتاب "نفحات الياسمين .. من ورود الشام التي لم تذبل"، وذلك ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب. يُعد هذا الإصدار عملاً توثيقياً مهماً يتناول أحداث الثورة السورية، متضمناً شهادات ووثائق تؤرخ تلك المرحلة، ويأتي كإهداءٍ للشعب السوري.
خلال ندوة خاصة بالكتاب، أوضح جاسم سلمان من وزارة الثقافة القطرية أن فكرة هذا العمل جاءت بمبادرة من وزير الثقافة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، كهدية لسوريا. ويهدف الكتاب إلى توثيق دماء الشهداء وتضحيات وآلام ودموع الشعب السوري في سعيه نحو الحرية والكرامة. وأشار سلمان إلى أن الذاكرة تشكل محوراً رئيسياً في الكتاب، حيث اعتُبرت "مصيدة الطغاة" التي تكشف الجرائم وتصون من النسيان.
وأكد سلمان أن هذا المشروع يُعتبر الأكبر من نوعه، إذ يجمع أطياف المجتمع السوري كافة، ويسلط الضوء على الإشعاع الحضاري لسوريا منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا. كما يوثق الكتاب الأحداث من الشوارع والمخيمات والمقابر الجماعية، بالإضافة إلى توثيقه للقلاع والقصور، ليعكس بذلك جمال وعظمة سوريا.
وأضاف سلمان: "لقد كُلفنا بهذا المشروع في فترة وجيزة، وكابدنا الكثير للوصول إلى الحقيقة الكاملة. إن جرائم النظام البائد لم تخطر ببال إنسان ولم تُروَ في أي من كتب التاريخ، وقد تأثرنا وبكينا كثيراً خلال عملنا".
وفي سياق الحديث عن ظروف جمع المادة العلمية للكتاب، بيّن سلمان أنه تم تصوير مئات المواقع، منها المدمرة، خلال فترة قصيرة، وشمل ذلك مناطق مثل بابا عمرو بحمص، ومخيم اليرموك، وزملكا، والتضامن، وسجن صيدنايا، ودور العبادة. ويتضمن الكتاب شهادات مؤلمة من الناجين والمعتقلين السابقين والناجين من الهجمات الكيماوية، تروي قصصاً عن الإعدامات والتعذيب والمواقف الإنسانية المؤثرة، كفقدان الأمهات لأبنائهن، والأطفال لأسرهم، وبحثهم المضني عن الغذاء والمأوى.
ولفت سلمان إلى أن الكتاب يعبر عن الآمال في تحقيق عدالة انتقالية ومصالحة عامة للمستقبل، ويشدد على أهمية الذاكرة كوسيلة لمقاومة النسيان الممنهج والتاريخ المزور الذي سعى النظام البائد لتوثيقه.
من جانبه، استعرض الأديب والروائي نبيل سليمان، الذي شارك في إعداد الكتاب، معاناته الشخصية التي بدأت منذ كان عمره 27 عاماً في مواجهة الاستبداد الثقافي والسياسي، ومنع العديد من أعماله الأدبية من النشر، ومأساة الاعتقال وتأثيرها على حياته. وأعرب عن رؤيته لسوريا المستقبلية التي يحلم بها وناضل من أجلها، والتي تتسم بالحرية والديمقراطية والعدالة الانتقالية.
أما الأديب سبيع السباعي، الذي أسهم أيضاً في الكتاب، فقد أسهب في الحديث عن سنوات معاناته في سجون النظام البائد، موثقاً الألم بقصائد وجدانية تعبر بعمق عن تلك الفترة من حياته.
وعقب الندوة، التي حضرها وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، كرمت وزارة الثقافة القطرية عدداً من الشخصيات التي شاركت في إعداد الكتاب، ومنهم المتحدثون السابقون، إضافة إلى رغيد الططري، وعمرو الخلف، ورندة المصري، ومؤمن الخولي.
وفي تصريحات لمراسلة سانا، نوّه السباعي بأهمية التكريم والتوثيق، معتبراً إياه خطوة في الاتجاه الصحيح لرد الجميل لمن وقف بوجه المجازر. كما أكد كبير المعتقلين السوريين رغيد الططري أن الشعب السوري كله يستحق التكريم وأنهم يمثلونه.
يُشار إلى أن كتاب "نفحات الياسمين" يُعد من أبرز الإصدارات التي أنجزتها وزارة الثقافة القطرية، نظراً لما يتضمنه من شهادات حية توثق معاناة السوريين خلال سنوات الثورة.
اقتصاد
سياسة
رياضة
سوريا محلي