تقرير أممي صادم: انتهاكات الدعم السريع في الفاشر ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "مكتب حقوق الإنسان: انتهاكات الدعم السريع في الفاشر ترقى إلى جرائم حرب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نيويورك-سانا
أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في تقرير نشره اليوم الجمعة، أن قوات الدعم السريع ارتكبت خلال هجومها الأخير على مدينة الفاشر في تشرين الأول الماضي، موجة عنف واسعة النطاق وشديدة، ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية.
واستند التقرير إلى مقابلات أُجريت مع أكثر من 140 ضحية وشاهداً في الولاية الشمالية بالسودان وشرق تشاد أواخر عام 2025. وقد وثّق المكتب مقتل أكثر من 6000 شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم على المدينة، الذي جاء بعد حصار دام 18 شهراً. وقدر التقرير مقتل ما لا يقل عن 4400 شخص داخل الفاشر، إضافة إلى أكثر من 1600 آخرين على طرق الخروج أثناء فرارهم، مرجحاً أن يكون العدد الفعلي للضحايا أعلى بكثير.
وخلص التقرير إلى أن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها نفذت هجمات واسعة النطاق شملت القتل الجماعي، واستهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد، وشن هجمات عشوائية، واستخدام التجويع كسلاح حرب. كما استهدفت هذه القوات العاملين في المجال الطبي والإنساني، ومارست العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب، والنهب، فضلاً عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية. وأشار التقرير إلى أن الهجمات استهدفت في كثير من الحالات مدنيين غير قادرين على القتال بناءً على أصلهم العرقي أو انتماءاتهم المفترضة.
من جانبه، صرح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بأن الانتهاكات المتعمدة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات العربية في الفاشر، تؤكد أن الإفلات من العقاب يفاقم دوامات العنف. وجدد تورك دعوته إلى إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة لتحديد المسؤوليات الجنائية، بما يشمل القادة وكبار المسؤولين، وصولاً إلى محاسبة حقيقية لمرتكبي الجرائم الخطيرة.
ولفت تورك إلى أن الحجم غير المسبوق وشدة الوحشية خلال الهجوم فاقما الانتهاكات التي تعرض لها سكان الفاشر خلال أشهر الحصار الطويلة. وأشار إلى أنه استمع خلال زيارته الأخيرة للسودان إلى شهادات مباشرة من ناجين، أظهرت استخدام العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح حرب.
وحث المفوض السامي الدول على دعم جهود الوساطة المحلية والإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف للأعمال العدائية وإرساء مسار نحو حكم مدني شامل. وذكّر بأن الجرائم التي ارتُكبت خلال سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر شكّلت "كارثة إنسانية" كان يمكن تجنبها، محذراً من مخاطر تكرار سيناريو مشابه في كردفان. وكان تورك قد أكد في إحاطة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم الإثنين الماضي، أن الجرائم التي ارتُكِبت خلال استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر في السودان تُشكِل "كارثة إنسانية" كان من الممكن تجنبها، معرباً عن مخاوفه من تكرار أحداث مماثلة في كردفان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة