العراق يستكمل نقل أكثر من 5700 معتقل من "تنظيم الدولة" من سوريا، بينهم 3543 سوريًا، ومحامٍ يوضح التداعيات القانونية


هذا الخبر بعنوان "أكثر من 3500 معتقل سوري ينقلون إلى العراق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي العراقي عن اكتمال عملية نقل معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من السجون السورية إلى العراق، حيث بلغ العدد الإجمالي 5704 معتقلين ينتمون إلى 61 دولة. ووفقًا لبيان صادر عن المركز العراقي، نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع" يوم الجمعة 13 شباط، تصدر المعتقلون السوريون القائمة بعدد 3543 شخصًا، يليهم العراقيون بـ 467 معتقلًا. كما شملت الأعداد 4253 من جنسيات عربية أخرى و983 من جنسيات أجنبية.
وأوضح المركز أن أبرز الجنسيات الأجنبية المنقولة كانت من ألمانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا والنمسا وإسبانيا وسويسرا والدنمارك وبولندا وروسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى أستراليا وكندا والولايات المتحدة وجنوب أفريقيا ونيوزلندا والمملكة المتحدة. وقد باشرت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، المختصة بقضايا الإرهاب، إجراءات استجواب المعتقلين فور وصولهم لاتخاذ المقتضيات القانونية بحقهم، مؤكدة انتهاء مهمة نقل جميع المعتقلين إلى العراق.
في سياق متصل، أوضح المحامي المختص بالقانون الجنائي الدولي، المعتصم الكيلاني، في تصريح لعنب بلدي، أن مبدأ الإقليمية هو الركيزة الأساسية للاختصاص الجنائي في القانون الدولي، والذي يمنح الدولة الحق في محاكمة أي جريمة ترتكب على أراضيها. وأشار الكيلاني إلى أن هذا المبدأ مكرس بوضوح في القانون السوري، حيث تنص المادة "15" من قانون العقوبات السوري على تطبيق القانون المحلي على الجرائم المرتكبة ضمن الأراضي السورية.
وأضاف الكيلاني أن نقل معتقلي تنظيم "الدولة" من سوريا إلى العراق لا يلغي الحق القانوني لسوريا في محاكمتهم، لكن التحدي يكمن في إمكانية ممارسة هذا الحق. فوفقًا لقانون المحاكمات الجزائية السورية، يرتبط تحريك الدعوى العامة وإجراء المحاكمة بوجود المتهم داخل الولاية القضائية السورية. كما أشار إلى أن الممارسات الدولية تمنح الأولوية للدولة التي تحتجز المتهم في مباشرة المحاكمة.
وحذر الكيلاني من أن صدور أحكام نهائية بحق المعتقلين في العراق سيفعل مبدأ عدم جواز المحاكمة مرتين عن الفعل ذاته، وهو مبدأ منصوص عليه في المادة "14/7" من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. هذا الأمر يجعل إعادة محاكمتهم في سوريا شبه مستحيلة، حتى لو لم يتم التحقيق في الجرائم المرتكبة بحق السوريين بشكل موضوعي.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) استكمال عملية نقل معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من السجون السورية إلى العراق. وذكرت القيادة المركزية في بيان صدر يوم الجمعة 13 شباط، أنها نقلت آخر دفعة من المعتقلين فجر ذلك اليوم، مشيرة إلى أن هذه الخطوة "ستسهم في ضمان بقاء المعتقلين آمنين في مرافق الاحتجاز".
وأوضحت "سينتكوم" أن مهمتها، التي استمرت 23 يومًا بدءًا من 21 كانون الثاني الماضي، تكللت بنجاح القوات الأمريكية في نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من تنظيم "الدولة" من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الحجز العراقي. وأشاد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، بالأداء المتميز لفريق القوات المشتركة الذي نفذ هذه المهمة "بالغة الصعوبة" برًا وجوًا، والتي تطلبت تركيزًا عاليًا واحترافية وتعاونًا مثمرًا مع الشركاء الإقليميين. كما عبر كوبر عن تقديره للعراق "لإدراكه أهمية نقل المحتجزين في أمن المنطقة".
وأشارت "سينتكوم" إلى أن القوات الأمريكية وقوات التحالف، تحت قيادة "قوة المهام المشتركة الموحدة- عملية العزم الصلب"، تولت تخطيط المهمة وتنسيقها وتنفيذها. بدوره، أعرب قائد "قوة المهام المشتركة- عملية العزم الصلب"، اللواء كيفن لامبرت، عن فخره "بالعمل الاستثنائي الذي قام به التحالف"، مؤكدًا أن "التنفيذ الناجح لعملية النقل المنظمة والآمنة سيساعد في منع عودة تنظيم (الدولة) إلى سوريا".
وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سينتكوم" قد أطلقت مهمة نقل معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من شمال شرقي سوريا إلى العراق في 21 كانون الثاني الماضي. وتوالت عمليات النقل بشكل يومي منذ ذلك التاريخ، وجاء إنهاء المهمة على خلفية التوترات الأمنية الأخيرة في منطقة شمال شرقي سوريا. وقد سبق أن نفذ الجيش السوري عملية عسكرية ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة، مما أدى إلى سيطرة الحكومة السورية على مناطق واسعة شرقي سوريا. وتوصل الطرفان إلى اتفاق في 30 كانون الثاني الماضي، يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة