ترامب يلوح بـ"تغيير النظام" في إيران ويهدد بضربة عسكرية وسط حشود أمريكية وتصعيد إيراني


هذا الخبر بعنوان "بين المفاوضات والحشود العسكرية.. ترامب يلوح مجدداً بضرب إيران ويطرح خيار تغيير النظام" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل سباق متواصل بين المساعي الدبلوماسية والتصعيد العسكري، ومع غياب رؤية واضحة حول الخيار الذي ستعتمده الولايات المتحدة وإيران، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلويحه بشن ضربة عسكرية ضد طهران. وللمرة الأولى، تحدث ترامب عن تغيير النظام الإيراني، واصفاً إياه بـ"أفضل شيء يمكن أن يحدث".
جاء هذا التصريح في كلمة لترامب بقاعدة عسكرية في نورث كارولاينا، حيث نقلت "بي بي سي" عنه قوله إنه كان يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق في المحادثات السابقة، لكن نهج إيران في المفاوضات النووية "صعب". وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن إثارة الخوف في طهران قد تكون ضرورية لحل المواجهة سلمياً، معتبراً ذلك "الشيء الوحيد الذي سيحسم الوضع".
وفي سياق التهديدات، لفت ترامب إلى مغادرة حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" نحو الشرق الأوسط، مؤكداً الحاجة إليها إذا لم يتوصل الإيرانيون إلى اتفاق بشأن برنامجهم النووي. ورداً على سؤال حول رغبته في "تغيير النظام" في إيران، صرح ترامب بأن "ذلك هو أفضل ما يمكن أن يحدث"، مضيفاً: "منذ 47 عاماً، وهم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون، وخلال تلك الفترة، فقدنا الكثير من الأرواح". وتعد هذه المرة الأولى التي يصرح فيها ترامب برغبته في تغيير النظام الإيراني، بعد أن أكد في الأسابيع الماضية تفضيله للنهج السلمي ضمن استراتيجيته لتحقيق السلام عن طريق القوة.
على صعيد متصل، أفاد مسؤولان أمريكيان بأن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة قد تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم، وهو ما قد يتطور إلى صراع أكثر خطورة مما شهدته العلاقات بين البلدين من قبل. وأشار المسؤولان إلى أن هذا الاستعداد يرتبط بالمخاطر التي تهدد الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
كما أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الولايات المتحدة تعتزم توجيه حاملة طائرات ثانية، وهي الأكبر في العالم، إلى منطقة الشرق الأوسط. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن 4 مسؤولين أمريكيين قولهم إن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد"، المتواجدة حالياً في البحر الكاريبي، ستتوجه مع سفنها المرافقة إلى الشرق الأوسط. ويُضاف إلى ذلك انتشار 8 مدمرات من فئة "أرلي بيرك" في بحر العرب وشرق البحر المتوسط والبحر الأحمر.
في المقابل، صعّد المسؤولون الإيرانيون من نبرتهم رداً على التهديدات الأمريكية. حيث أكد أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني أن منظومة الدفاع الإيرانية "خط أحمر وليست قابلة للتفاوض". وأضاف شمخاني، في تصريحات لقناة الجزيرة، أن مستوى الجاهزية العسكرية عالٍ، وأن إيران ستردّ بشكل قوي ومناسب على أي مغامرة تستهدفها، محذراً من أن تكلفة أي خطأ في الحسابات ستكون مرتفعة.
وبخصوص المحادثات، قال شمخاني إنها إذا كانت واقعية ودون مطالب مفرطة، فقد تتخذ مساراً إيجابياً يحقق مصالح الجميع، مؤكداً أن التحركات الدبلوماسية في المنطقة تهدف إلى تعزيز الخيار السياسي والحد من التوتر.
من جانب آخر، أفادت وكالة أنباء هرانا الإيرانية المستقلة لحقوق الإنسان، بأن إجمالي عدد الوفيات المؤكدة في الاحتجاجات التي شهدتها إيران منذ كانون الأول الماضي بلغ 7008 حالات بنهاية اليوم الثامن والأربعين من بدء الاحتجاجات، مشيرة إلى أن 11730 قضية لا تزال قيد التحقيق. وأضافت الوكالة أنه خلال الفترة نفسها، سُجّل ما مجموعه 53344 حالة اعتقال، بينما بلغ عدد الاستدعاءات 11051 استدعاءً. كما تم الإبلاغ عن 676 حادثة احتجاجية في 210 مدن و31 محافظة في البلاد، مع استمرار الاعتقالات المتفرقة في مدن مختلفة وتزايد المخاوف القانونية بشأن انتهاكات المحاكمة العادلة. واندلع الحراك الشعبي في إيران في الـ 28 من كانون الأول الماضي بإضراب تجار السوق الكبير في طهران احتجاجاً على انهيار العملة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وهو ما قابلته السلطات بمزيد من القمع والاعتقالات، وفق منظمات حقوقية ونشطاء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة