ورشات حية للفنون التطبيقية في معرض دمشق الدولي للكتاب: مركز أحمد وليد عزّت يمزج الأصالة بالمعاصرة


هذا الخبر بعنوان "الفنون التطبيقية تحضر بروح معاصرة في معرض دمشق الدولي للكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عرض نابض بالحياة يمزج عبق الحبر القديم بلمعان المينا على الزجاج، وضربات الريشة بتشكيلات الألوان، حضر التراث الفني السوري بلمسة معاصرة في جناح مركز أحمد وليد عزّت للفنون التطبيقية، ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب الذي أقيم يوم السبت.
لم تقتصر مشاركة المركز على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل تحوّل الجناح إلى ورشات حيّة تفاعلية أتاحت للزوار فرصة متابعة تفاصيل الإبداع عن كثب. تعرف الزوار على تقنيات الفنون التطبيقية التي تجمع ببراعة بين الأصالة والتجديد، وتسهم في إحياء حرف تقليدية عريقة ضمن مشهد ثقافي مفعم بالحياة.
أوضح رئيس المركز، أنس قطرميز، في تصريح لوكالة سانا، أن هذه المشاركة تأتي في إطار التعريف بدور المؤسسات الفنية التابعة لوزارة الثقافة، ونشر الثقافة البصرية بين مختلف شرائح المجتمع. وبيّن أن الجناح ضم ورشة تفاعلية شارك فيها فنانون ومدربون من اختصاصات متعددة، شملت النحت والخط العربي والرسم وتقنيات المينا على الخشب. كان الهدف من ذلك تعريف الجمهور بمراحل بناء العمل الفني والمواد المستخدمة فيه، مؤكداً أن رسالة المركز تقوم على إتاحة الفن للجميع عبر دورات تدريبية شبه مجانية، دعماً للمواهب الشابة.
من جانبها، قدّمت المهندسة لبانة شبيب، مدرسة قسم النحت، عرضاً حيّاً لتقنية تنزيل المينا الباردة على الزجاج، وهي إحدى الحرف المرتبطة بالتراث السوري القديم. وشاركت بلوحة مستوحاة من زخارف تراثية، في محاولة لإعادة تقديم هذا الفن بأسلوب معاصر يحافظ على أصالته، خاصة وأن دمشق عُرفت تاريخياً باحتضان مثل هذه الحرف.
وفي سياق متصل، شارك مدرس الخط العربي أحمد كمال من معهد التعليم الفني بكتابة العبارة الشهيرة “وخير جليس في الأنام كتاب” بخط الديواني، مستخدماً قلم القصب والمحبرة التقليدية والحبر الطبيعي المستخرج من الجوز، لما يحمله من طابع بصري يوحي بعراقة الماضي. وأشار كمال إلى أن قسم الخط العربي يضم أربع مراحل تعليمية يتدرّب فيها الطلاب على خطوط أساسية مثل الرقعة والكوفي والديواني، بما يرسّخ هذا الفن الأصيل بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية العربية.
كما شاركت الفنانة سوسن محمدية بلوحة تشكيلية تجسّد شجرة بألوان زاهية تعبّر عن رمزية الانتماء والحياة، معتمدة على تباينات لونية ومساحات مفتوحة تمنح العمل حيوية بصرية. وقدم الفنان محمود مامدو من مركز الخيوط التطبيقية منحوتة من الصلصال تجسّد رسالة التآلف والوئام بين أفراد المجتمع، موضحاً أن مشاركته تهدف إلى تعريف الزوار بعالم النحت وتقنياته ومواده، وإتاحة فرصة للتفاعل المباشر مع هذه الصنعة الفنية.
أجمع المشاركون على أن هذه الورش التفاعلية تشكّل مساحة حوار مباشر مع الجمهور، وتساهم بفعالية في ترسيخ حضور الفنون التطبيقية في المشهد الثقافي السوري، كونها رافداً أساسياً للهوية والإبداع. وأكدوا على دورها المهم في إحياء الحرف التقليدية وتعريف الأجيال الجديدة بها. ويُعدّ مركز أحمد وليد عزّت للفنون التطبيقية في دمشق من أبرز المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة الثقافة، إذ يقدّم برامج تدريبية منهجية في مجالات الفنون البصرية والتطبيقية، ويجمع بين التأهيل الأكاديمي والتطبيق العملي، كما يسهم في تنشيط الحركة التشكيلية عبر معارض وفعاليات دورية تبرز نتاج طلابه، ما يجعله رافداً مهماً للمشهد الثقافي السوري.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة