اهتمام هنغاري متزايد بالسوق السورية عبر الأردن: ما هي الانعكاسات الاقتصادية المتوقعة؟


هذا الخبر بعنوان "بوابة عبر الأردن… كيف يمكن أن ينعكس الاهتمام الهنغاري على السوق السورية؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بينما يترقب السوريون أي مؤشرات إيجابية لتحسين ظروف العمل وتدفق السلع والاستثمارات، يبرز اهتمام هنغاريا بالولوج إلى السوق السورية عبر الأردن كدلالة مهمة على حراك اقتصادي إقليمي قد يحمل تداعيات مباشرة على حياتهم اليومية. وقد تناول هذا التوجه لقاء جمع العين خليل الحاج توفيق، رئيس غرفة تجارة الأردن، مع السفير الهنغاري في عمّان، بيتر جولت ياكاب، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع نطاق الشراكات الإقليمية.
لماذا الأردن تحديداً؟ يرى المحللون أن اختيار الأردن كمعبر رئيسي ليس مجرد تفصيل تقني، بل هو قرار استراتيجي يستند إلى بنيته اللوجستية والتنظيمية المتطورة نسبياً، فضلاً عن موقعه الجغرافي الحيوي الذي يربط بين أسواق الخليج والعراق وسوريا. يوفر هذا المسار للشركات الهنغارية فرصة لتقليل المخاطر وتسهيل حركة البضائع والخدمات بشكل فعال.
وقد أكد السفير الهنغاري أن شركات بلاده تتطلع إلى توسيع نطاق وجودها في المنطقة، مع تركيز خاص على استغلال الأردن كبوابة استراتيجية للوصول إلى السوق السورية. ويأتي هذا الاهتمام في ضوء ما يقدمه الأردن من تسهيلات استثمارية وقدرة عالية على تنظيم عمليات العبور والتخزين والنقل بكفاءة.
ماذا يعني هذا التطور بالنسبة للسوق السورية؟ بالنسبة للمستهلك السوري، قد يترجم هذا الاهتمام – في حال تحوله إلى خطوات تنفيذية ملموسة – إلى زيادة في تنوع السلع، لا سيما في القطاعات الصناعية والغذائية والدوائية. كما يفتح الباب أمام إمكانية دخول تقنيات ومنتجات جديدة عبر قنوات منظمة. أما على صعيد فرص العمل، فإن أي نشاط تجاري أو استثماري عابر للحدود من شأنه أن يولد طلباً على خدمات النقل والتخليص والتخزين وحتى التوزيع داخل سوريا، مما يؤثر إيجاباً وبشكل تدريجي على الدورة الاقتصادية المحلية.
هل هو استثمار مباشر أم مجرد اختبار للسوق؟ على الرغم من الإشارات الإيجابية، لا يزال النقاش يدور في فلك الاهتمام والاستكشاف، ولم يتم الإعلان عن استثمارات مباشرة بعد. ويشير المختصون إلى أن الشركات الأوروبية عادة ما تفضل البدء بخطوات تدريجية، معتمدة على بناء الشراكات الإقليمية واختبار البيئة التجارية قبل الإقدام على ضخ رؤوس أموال ضخمة.
بين الترقب والواقع، يبقى السؤال الأبرز بالنسبة للسوريين: متى ستتحول هذه اللقاءات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع؟ الإجابة على هذا السؤال ترتبط بعدة عوامل، منها تطورات البيئة الاقتصادية، وتسهيل الإجراءات، واستقرار مسارات التبادل التجاري. في الختام، يمثل الاهتمام الهنغاري عبر الأردن نافذة أمل جديدة لتحريك السوق السورية، وإن كان ذلك بشكل تدريجي. ورغم أن هذه الخطوة لا تزال في مراحلها الأولية، إلا أنها تعكس عودة حذرة للحديث عن سوريا كسوق محتملة ضمن الحسابات الاقتصادية الإقليمية، وهو ما يتابعه الناس باهتمام بالغ، أملاً في أي تحسن يلامس حياتهم اليومية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد