وزير الخارجية الشيباني في ميونخ: سوريا تتجه نحو إعادة البناء وتعتبر التنوع قوة دافعة رغم التحديات


هذا الخبر بعنوان "الشيباني من ميونخ: سوريا ماضية في إعادة بناء الدولة والتنوع مصدر قوة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني، خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، أن سوريا تتقدم بخطى ثابتة نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة بين الحكومة والمجتمع. جاء ذلك في ظل الإرث الثقيل الذي خلفته سنوات الحرب وسوء الإدارة في عهد النظام البائد.
وفي جلسة حوارية بعنوان "مستقبل سوريا بعد الثورة"، أوضح الشيباني أن النظام السابق عمل على تكريس الانقسام لأكثر من 14 عاماً، مشيراً إلى أن انتصار الثورة شكّل نقطة تحول جوهرية نحو ترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.
ولفت وزير الخارجية إلى أن سوريا تواجه ظروفاً صعبة ناجمة عن الحرب وما صاحبها من دمار واسع في البنية التحتية، بالإضافة إلى التحديات الإنسانية والانقسام المجتمعي بين الداخل والخارج. ومع ذلك، أكد الشيباني أن العام الماضي شهد تقدماً ملموساً رغم استمرار هذه التحديات.
وبيّن الشيباني أن الحكومة تعتمد بشكل كبير على وعي السوريين وإرادتهم، وقد استفادت من دروس وتجارب دول المنطقة لتجنب الوقوع في أخطاء مماثلة. وشدد على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة كان خياراً استراتيجياً حاسماً حال دون الانزلاق إلى الفوضى الشاملة.
وفيما يتعلق بالتطورات في السويداء ومناطق أخرى، أكد الوزير أن الدولة تعاملت مع هذه الأحداث بمسؤولية عالية، مقدمة المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، مع اتخاذ إجراءات محاسبة واضحة وشفافة.
كما أكد وزير الخارجية أن التنوع الديني والعرقي في سوريا يمثل عنصر قوة وغنى للمجتمع، وليس عامل تهديد، مشيراً إلى أن الهوية السورية الجامعة هي الأساس لبناء دولة مستقرة، وأن تعزيز الثقافة السياسية يشكل ركيزة لحياة ديمقراطية سليمة.
وبشأن الاعتداءات الإسرائيلية، أوضح الشيباني أن سوريا تعرضت منذ الثامن من كانون الأول 2024 لأكثر من ألف غارة جوية، إضافة إلى عمليات توغل واعتقال. وأكد أن دمشق انتهجت مساراً واقعياً يركز على إعادة الإعمار ولمّ شمل السوريين، وأن المفاوضات الجارية تهدف إلى انسحاب إسرائيل من المناطق التي توغلت إليها ووقف انتهاك السيادة السورية.
واختتم الشيباني تصريحاته بالتأكيد على أن رفع العقوبات المفروضة على سوريا يمثل المدخل الأساسي لعملية إعادة الإعمار، خاصة في ظل استمرار وجود مخيمات النزوح والدمار الواسع. وأشار إلى أن الحكومة تسعى لحشد دعم دولي لعقد مؤتمر واسع لإعادة إعمار سوريا، بما يضمن عودة اللاجئين بصورة منظمة ومستدامة.
زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة