دمشق تحتضن مؤتمر الخطاب الإسلامي: مساعٍ لتوحيد الرؤى وتعزيز التعايش المجتمعي


هذا الخبر بعنوان "مؤتمر الخطاب الإسلامي في دمشق: انطلاقة نحو توحيد الرؤى وتعزيز التعايش" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة السورية دمشق، صباح الأحد 15 شباط/فبراير 2026، انطلاق فعاليات مؤتمر جامع يهدف إلى بلورة خطاب إسلامي موحد ومعتدل. يُعقد هذا المؤتمر الهام برعاية مشتركة من الرئاسة السورية والمجلس الأعلى للإفتاء، ويستضيف نخبة من الشخصيات الدينية والعلماء لمناقشة الدور المحوري للدين في ترسيخ قيم التعايش ضمن النسيج المجتمعي السوري المتنوع.
في كلمته الافتتاحية، أكد مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الدينية، عبد الرحيم عطون، أن مسؤولية توحيد الخطاب الإسلامي هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق الدولة والمؤسسات والجماعات الدينية كافة. وشدد عطون على ضرورة دمج المشاريع الدعوية ضمن الخارطة التي ترسمها الدولة وتدعمها، مع الحفاظ على استقلالها العلمي.
يسعى القائمون على المؤتمر، من خلال جلساته النقاشية، إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:
تضمن اليوم الافتتاحي كلمات رئيسية ركزت على أهمية توحيد الرؤى الدينية وإدارة الاختلافات بأسلوب بنّاء. في هذا السياق، دعا وزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري، إلى استعادة وحدة الخطاب الإسلامي عبر صياغة "ميثاق جامع". وأوضح الوزير أن هذا الميثاق المقترح سيشكل إطاراً مرجعياً مشتركاً يضم مختلف أطياف الهوية الدينية الإسلامية في سوريا، ويسهم في تنظيم العمل الديني لمواجهة التحديات الراهنة.
وشدد شكري على أن "الوحدة لا تعني إلغاء التنوع أو الخلافات العلمية"، بل تتجلى في القدرة على "إدارة هذا التنوع ضمن إطار مرجعي موحد، والاعتراف بأن القواسم المشتركة تفوق بكثير نقاط الاختلاف". ويُعد هذا الطرح نقلة نوعية في التعامل مع الاختلافات الفقهية والفكرية كعنصر إثراء لا عامل فرقة.
من جانبه، وصف رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، الشيخ أنس الموسى، انعقاد المؤتمر بأنه يمثل بداية "حوار جاد" يهدف إلى إحياء منهجية التفاهم الديني البناءة. وأكد أن المبادرة تسعى إلى إبراز صورة الإسلام القائمة على مبادئ الاعتدال والتسامح، وهي قيم يجب أن تظل حاضرة في أي خطاب ديني موجه للمجتمع.
تأتي استضافة دمشق لهذا المؤتمر الديني الهام في فترة تشهد فيها البلاد حراكاً ثقافياً واجتماعياً ملحوظاً، حيث احتضنت العاصمة فعاليات أخرى تعكس روح الانفتاح والتنوع، مثل معرض دمشق الدولي للكتاب، إلى جانب فعاليات فنية وتراثية متعددة.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة