طرطوس: شكاوى الأهالي تدفع مجلس المدينة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد فوضى إشغالات الأرصفة وتعديات معارض السيارات


هذا الخبر بعنوان "طرطوس.. إجراءات لمعالجة فوضى إشغالات الأرصفة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اشتكى عدد من أهالي مدينة طرطوس، عبر منصة عنب بلدي، من تفاقم ظاهرة فوضى إشغالات الأرصفة من قبل السيارات، مؤكدين على ضرورة إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة. وأشار الأهالي إلى أن أصحاب معارض السيارات يستغلون الأرصفة والشوارع المحيطة دون أي ضوابط، مما ينتهك حق المواطنين في المرور الآمن ويسبب تشوهًا تنظيميًا للمدينة.
ووفقًا للشكاوى التي رصدها مراسل عنب بلدي في طرطوس، يضطر طلاب المدارس في كثير من الأحيان إلى السير على الطرقات ووسط الشوارع بسبب احتلال الأرصفة، سواء من قبل “البسطات” والعربات المتجولة أو التعديات المستمرة من أصحاب معارض السيارات والمحال التجارية. وقد تزايدت المناشدات الموجهة إلى مجلس مدينة طرطوس والجهات المعنية لإيجاد حلول سريعة لهذه المعاناة المستمرة منذ أشهر طويلة.
وشهدت محافظة طرطوس، كغيرها من المحافظات، زيادة ملحوظة في أعداد السيارات الجديدة والمستعملة بعد فتح باب الاستيراد، مما أدى إلى توسع قطاع تجارة السيارات. ومع محدودية مساحات معظم المعارض، لجأ التجار إلى استغلال الأرصفة والشوارع المقابلة لعرض سياراتهم، في ظل غياب أو تغييب للضوابط التنظيمية.
في تصريح لعنب بلدي، قال محمد، صاحب أحد المحال التجارية، إن أصحاب معارض السيارات يعرضون سياراتهم على الأرصفة أمام مكاتبهم، محتلين بذلك عدة أمتار وكأنها جزء من المعرض. هذا الوضع يجبر المواطنين على العبور بين السيارات، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على الأطفال وكبار السن.
وطالبت فادية (46 عامًا)، وهي موظفة بإحدى الدوائر الحكومية بطرطوس، في حديثها لعنب بلدي، مجلس المدينة بإيجاد حلول جذرية لإشغالات الأرصفة أياً كانت طبيعتها. واقترحت أهمية استحداث أسواق بديلة لـ”البسطات” وإقامة مدينة خاصة بمعارض السيارات خارج مدينة طرطوس، معتبرة أن الوضع الحالي “بات لا يُحتمل”.
وفي رده على الإجراءات المتخذة لتخفيف الازدحام ومعالجة إشكالات إشغالات الأرصفة، صرح رئيس مجلس مدينة طرطوس، شادي حليمة، لعنب بلدي، بأن هناك حملات يومية مستمرة لإزالة الإشغالات عن الأرصفة.
وأكد حليمة على وجود حملات مكثفة حاليًا تستهدف إشغالات السيارات على الأرصفة، مصحوبة بمعالجات وحلول “ترغيبية” للالتزام. وكشف عن زيادة في رسوم الإشغالات بهدف الحد منها، بالتزامن مع التشديد في تطبيق الأنظمة والقوانين. ولفت إلى عدم وجود تهاون في المخالفات الجديدة، مؤكدًا أن الجميع سواسية أمام تطبيق العقوبات. وبيّن رئيس مجلس مدينة طرطوس أن مراحل معالجة المخالفات تشمل الإنذار بالإزالة، ثم الهدم و”التشميع” عند التعذر، مع الإحالة للقضاء.
وحول رخص الإشغالات العامة التي يمنحها المجلس، أوضح حليمة لعنب بلدي أنها تتضمن رخص موقف سيارة خاص على الطريق، و”كرفان خدمة”، وعربة، و”بسطة”، وسيارة جوالة للبيع. وأشار إلى أن عوائد هذه الرخص تعود لخزينة مجلس مدينة طرطوس، وتعتبر من موارد إيرادات موازنة البلدية وتصرف مباشرة في الخدمات المحلية.
في سياق متصل، كان حليمة قد أعلن في وقت سابق عن إعداد دراسة متكاملة لإحداث سوق خاص لمعارض السيارات على أطراف مدينة طرطوس، بحسب ما نقله مراسل عنب بلدي. وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم هذا النشاط والحد من الازدحام المروري داخل المدينة، وما يرافقه من تأثيرات سلبية على الراحة العامة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مجلس مدينة طرطوس برئاسة حليمة، وبمشاركة رئيس غرفة تجارة وصناعة طرطوس وعدد من ممثلي معارض السيارات في المحافظة. وتناول الاجتماع واقع إشغال الأرصفة والشوارع من قبل معارض السيارات، وما يسببه ذلك من عرقلة لحركة السير، ومخاطر على السلامة المرورية، إضافة إلى التأثير السلبي على المظهر الجمالي والحضاري للمدينة. وبحسب المراسل، طُرحت مجموعة من المقترحات لمعالجة هذه الإشكاليات، بما يتوافق مع القوانين والأنظمة النافذة، مع التشديد على ضرورة تعاون أصحاب المعارض مع الإجراءات المزمع اتخاذها، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة دون الإضرار بحقوق أي جهة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي